س/ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ قرأ أحد المشايخ هذه الآية وقال إننا ونحن نستغفر لأنفسنا نستغفر كذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ما قولكم في أنا نستغفر لنبينا محمد؟
ج/ لا دليل في الآية على ذلك، والدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم يكون بما ورد من الصلاة والسلام عليه وسؤال الله في الذكر بعد الأذان أن يؤتيه الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود، فيقتصر على ما ورد.
س/ قال الله سبحانه و تعالى في سورة الكهف: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ لماذا نسب الذكر إلى العين مع أن محل الذكر هو القلب؟
ج/ المقصود بالعين هنا بصيرة القلب كما ذكر ذلك بعض المفسرين.
س/ تكلم الكثير عن سطحية الأرض واستدل بآيات مثل الآية ﴿٢٠﴾ من سورة الغاشية، والآية ﴿١٩﴾ من سورة الحجر، وآيات أخرى، فما الرد عليهم؟
ج/ مثل هذه الآيات تدل دلالة عامة على أن الله قد مهَّد الأرض ويسرها للعيش وبسطها وجعلها فراشاً للناس يفترشونه، وليس فيها إنكارٌ لكروية الأرض أو غير ذلك، فتمهيدها وبسطها وفرشها لا يعارض القول بكرويتها لدى من يقول بذلك.
س/ ما الدليل من القرآن على كروية الأرض؟
ج/ القرآن الكريم لم يدل صراحة على كروية الأرض أو عدم كرويتها، وهذه مسألة لا شأن للقرآن بإثباتها من عدمه، وإنما هي مجرد ظنون غالبة عند بعضهم كقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ وهي ليست صريحة في كروية الأرض، ومن الخطأ الربط بين هذه النظريات وبين تفسير الآيات دون بينة قاطعة.
س/ هل لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة فضل ثابت؟
ج/ نعم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" رواه الحاكم (399/2) والبيهقي (249/3). قال ابن حجر في "تخريج الأذكار": حديث حسن وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (6470).
س/ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لماذا جمع (الأفئدة)؟
ج/ في الآية ورد جمع الأبصار وجمع الأفئدة، وهذا من أجل الدلالة على تعدد المخاطبين واختصاص كل مخاطب ببصر وبفؤاد. والسؤال عادة أن يقال: لماذا أفرد السمع؟ وليس لماذا جمع الأفئدة، والحكمة من ذلك أن السمع مصدر يدل على جنس حاسة السمع فيعم الأفراد كذلك.
س/ قال الله تعالى في سورة المائدة آية ﴿٨٢﴾: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ هل المقصود أن النصارى هم أقرب للإسلام من اليهود، وأن اليهود أشد عداوة للإسلام؟
ج/ نعم وهذا على وجه العموم، فالنصارى أقرب للإقتناع بالإسلام من غيرهم كاليهود والسيخ، واليهود أشد عداوة للمؤمنين من غيرهم وهذا على وجه العموم، فقد يوجد في أفراد كل منهم من ليس كذلك.
س/ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ما المقصود بـ (وفضلًا)؟
ج/ المقصود بـ "فضلاً" أن الله يعِد عباده المؤمنين مغفرةً لذنوبهم، وتفضلاً عليهم فوق الجزاء بالمضاعفة للحسنات، ورفعة الدرجات، كل ذلك تفضلاً منه وإحسان.
س/ هل عذاب القبر مذكور في القرآن؟
ج/ قال ابن كثير في تفسير قول الله: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا): تُعرض أرواحهم على النار صباحا ومساء إلى قيام الساعة، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور.
س/ ﴿لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ما سبب نصب (والمقيمين)؟
ج/ ذكر العلماء في إعراب الكلمة عدة أقوال، منها: النصب على المدح، أي: أعني المقيمين الصلاة. أو العطف على: بما أنزل إليك. أي: يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة. وفي إعرابها عدة أقوال، يُرجع إليها في كتب التفسير، وإعراب القرآن، وتوجيه القراءات.