س/ بيّنَ الله سبحانه وتعالي في بعض آيات القرآن بأن القرآن (هُدًى لِّلنَّاسِ)، وفي آية آخري بأنه (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) كيف نجمع بين هذا؟
ج/ ظاهر قوله تعالى: (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) أن هداية القرآن الكريم خاصة بالمتقين، بينما جاءت آية أخرى (هُدًى لِّلنَّاسِ) ولفظ الناس عام فيمكن الجمع بينهما: أن الهداية في القرآن نوعان: هداية دلالة وإرشاد إلى سبل الحق، وهداية خاصة للمتقين وهو معناه التأييد والتسديد والتوفيق لالتزام سبيل المؤمنين.
س/ ذكر الله تعالى في سورة الزمر: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ..﴾ ما هو القضاء الذي يُقضى بين الملائكة؟
ج/ هذه الآية عطف على ما قبلها من ذكر أحوال يوم القيامة، فالقضاء هنا بين الأولين والآخرين من الخلق.
س/ لكن ذكر في ما قبلها : ﴿.....وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ أليست خاصة بالملائكة؟
ج/ هي مؤكدة لها.
س/ كلمة (الربا) في آية: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ هل تقرأ في رواية أخرى (الربو)؟ سمعت أحدهم يقرأها كذلك.!
ج/ هل تقصد نطق الواو؟ القراءة بنطق الواو قراءة خاطئة وغير صحيحة، ويجب أن تكون قراءة القرآن من خلال العرض على الشيوخ، والاستماع لتلاوات القراء المجودين المتقنين.
س/ ذكرت في القرآن عدة مواثيق أخذها الله من بني إسرائيل، هل أخذها كلها لما رفع عليهم الجبل أو لكل أمر ميثاق؟ وهل هناك أي ميثاق أخذه الله منا غير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾؟
ج/ تُراجع المسألة بتوسع في كتب التفسير، وهناك أبحاث ودراسات حول المواثيق في القرآن الكريم يمكن الرجوع إليها أيضًا.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾؟
ج/ ويستعجلك (أيها الرسول) المشركون بالعقوبة، ويستبطؤون نزولها بهم قبل استكمالهم النعم التي قدرها الله لهم، وقد مضت من قبلهم عقوبات أمثالهم من الأمم المكذبة، فلمَ لا يعتبرون بها؟
س/ هل يصح الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ على باب حسن الظن بالله؛ أي نستعمله كصيغة سؤال، ويجاب عليه: نظن به عفوا وغفرانا ورحمة ورزقا؟
ج/ هي آية تحذير، بإجماع أهل التفسير، أي: ما تظنون بالله أنه فاعل بكم إذ عبدتم غيره، وليست رجاء بمعنى: أنا عند ظن عبدي بي!.
س/ ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ﴾ لِمَ قدم السجود وأخر القيام في الآية الكريمة على غير الترتيب في الصلاة؟
ج/ مما قاله العلماء في ذلك: لكون السجود أفضل أركان الصلاة، ومن أعلى درجات العبادة، وأدخل في معنى العبادة.
س/ لماذا فصل سبحانه وتعالى الأمر في هذه الآيات: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ • وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ....﴾، وفي باقي الآيات الأمر عام للرجال والنساء مثل (يا أيها الذين آمنوا)؟
ج/ يأتي التفصيل في القرآن -أحياناً- من باب التأكيد، وسورة النور من أولها إلى آخرها تؤكد على المحافظة على الأعراض وصيانتها، ومن وسائل ذلك غض الأبصار، ومن هنا جاء التفصيل في الآيات، لئلا يُظن أن الحكم خاص بأحد دون أحد، والله أعلم.
س/ هل أهل الكتاب هم اليهود والنصارى؟ أعرف أنهم مشركون؛ لماذا أحل الله لنا طعامهم وشرابهم والزواج منهم، والله يغفر لمن يشاء إلا لمشرك؟
ج/ حل طعامهم وشرابهم ... من أحكام الدنيا، أما في الآخرة فإن الله لا يغفر لمن أشرك به.