عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾    [البقرة   آية:٩]
س/ سؤال عن معنى صيغة (يفاعل) مثل يكاتب ويلاعب، هل تعنى وقوع الفعل من طرفين أم من طرف واحد؟ وهل تعنى وقوع الفعل أم محاولة الفعل؟ مثل قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾، وهنا الخداع وقع عليهم مع أنهم خادعوا الله؟ ج/ دلالات غالب الصيغ أغلبية، وصيغة فاعل وتفاعل تدل على المشاركة وهو الأغلب في هذه الصيغة، وتدل على التكثير، مثل ضاعف؛ وتدل على وزن (فَعَل) مثل سافر. أما (يُخَادِعُونَ) فالمخادعة من المنافقين لله والمؤمنين: ومعنى صدور الخداع من جانبهم للمؤمنين ظاهر، وأما مخادعتهم الله المقتضية أن المنافقين قصدوا التمويه على الله تعالى. وقيل ان خادع بمعنى خدع، أي غير مقصود به حصول الفعل من الجانبين، للمبالغة، قال ابن عطية عن الخليل: يقال: خادَع من واحد؛ لأن في المخادعة مُهْلَةً، كما يقال: عالجت المريض لمكان المهلة. والخداع صفةٌ أطلَقَها اللهُ على نفسِهِ، وكذلك الاستهزاء والسّخرية والنسيان والمكر والكيد: وأهلُ السّنّة يثبتونها لله حقيقة بالمعنى الذي تقتضيه سياقاتها، وهي لم ترد إلّا في مقابلة أفعال مِن الكفار والمنافقين جزاء عليها على سبيل "الجزاءُ مِن جنس العمل". والصّواب عند إضافة هذه الأفعال إلى الله التّقييد بالمقابلة لا بالمشاكلة اللفظيّة وتفسيرها بالمشاكلة اللفظيّة غلط لأنه تأويل لها على وجه المجاز المرسل، تسمية للمسبَّب باسم السّبب، وهذا يقتضي أنّ الله لا يفعل شيئًا مِن ذلك حقيقة، وهذا خطأ؛ ولهذا يرتضي هذه الطريقة نفاة الصّفاة والأفعال. ولا يرد هذا الإشكال على قول مَن يضيف هذه الأفعال إلى الله، ويقول: إنّ ذلك على وجه المقابلة؛ لأنّ معنى ذلك أنّ الله يستهزئ أو يمكر حقيقةً جزاءً للمستهزئين والماكرين من قبيل: "الجزاءُ مِن جنس العمل".
  • ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾    [المائدة   آية:٨٢]
س/ ما علة ذكر أن أقرب أهل الكتاب للمسلمين المسيح وأبعدهم اليهود؟ ج/ المفاضلة في (المائدة: ﴿٨٢﴾)، بين اليهود وبين النصارى لم تكن مفاضلةً مطلقةً؛ بل جاء التفاضل نسبيا؛ فنسبة عداوة اليهود للمؤمنين أكبر من عداوة النصارى، ومودة النصارى للمؤمنين أقرب من مودة اليهود. وقد بين الله العلة في الآية: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ...).
  • ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ﴿٢٢﴾    [سبأ   آية:٢٢]
س/ فى الآية الكريمة: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم﴾ نفى الله أن يكون لما يزعمون شراكة في ملكة في السموات والأرض، ونفى أيضا أن يكونوا مظاهرين للشراكة؛ بما أنه لا شراكة فما فائدة نفي ظهارة الشراكة؟ أرجو التوضيح شاكرا. ج/ نفى الشرك قليله و كثيره في الملك، فبقي أنهم قد يكونون أعوانا للمالك فهم بسبب حاجة الملك إليهم يقضون حوائج من تعلق بهم، فنفى تعالى هذه المرتبة فقال: (وَمَا لَهُ) أي: للّه تعالى (مِنْهُمْ) أي: من هؤلاء المعبودين (مِّن ظَهِيرٍ) أي: معاون ووزير يساعده على الملك والتدبير.
  • ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٣١﴾    [الإنسان   آية:٣١]
س/ ما إعراب لفظ (وَالظَّالِمِينَ) في قوله تعالى: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾؟ ج/ ظالمين: مفعول به منصوب لفعل مضمر يفسره أعد لهم، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. وقرئ في الشاذ بالرفع.
  • ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢﴾    [التحريم   آية:١٢]
س/ لِمَ قال تعالى: (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) ولم يقل (القانتات)؟ ج/ لم يقل من القانتات؛ لأنه أراد وكانت من القوم القانتين. ويجوز أن يرجع هذا إلى أهل بيتها؛ فإنهم كانوا مطيعين لله. قاله القرطبي.
  • ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴿٤٢﴾    [إبراهيم   آية:٤٢]
س/ لاحظت نفي أن يكون الله غافلا (سبحانه وتعالى) دائما يكون بـ "ما" النافية وليس بغيرها فهل من دلالة على استخدام "ما" للنفي؟ ج/ من الآيات التي نفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه الغفلة قوله سبحانه: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) وهذا نهي عن حسبانه غافلاً، وهو نفي.
  • ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦٨﴾    [البقرة   آية:٢٦٨]
س/ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ هل الفقر يسبب الفاحشة؟ ج/ لا تدل على ذلك الآية ولا الواقع التاريخي لكن اشتهر العكس وهو أن الفواحش والزنا تسبب الفقر، وفيه حديث لا يصح.
  • ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ﴿٨٣﴾    [يونس   آية:٨٣]
س/ ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ إلى أي شيء يعود الضمير في (وَمَلَئِهِمْ)؟ إلى الذرية، أم قومه، أم فرعون، أم شيء آخر؟ ج/ اختلف في معاد الضمير المضاف في قومه فقيل لفرعون وقيل لموسى والراجح وهو الثابت عن ابن عباس وعليه عامة العلماء عوده لموسى ومعناه أنه لم يؤمن من قوم موسى وهم بنو اسرائيل إلا ذرية منهم وذلك أول البعثة لأن موسى محدث عنه ولأنه القريب، والمعنى عليه: فما آمن لموسى إلا عدد قليل من شباب قومه، وكان إيمانهم مع خوف من فرعون ومن أشراف قومهم أن يفتنوهم عن دينهم، فيعذبوهم ليحملوهم على ترك اتباع موسى (عليه السلام)، والضمير في (يَفْتِنَهُمْ) يعود إلى فرعون خاصة، لأنه هو الآمر بالتعذيب ولأن الملأ إنما كانوا يأتمرون بأمره.
  • ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾    [يونس   آية:١٨]
س/ ما تفسير: ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾؟ ج/ أخبر عن قول المشركين: إنما نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله، ثم أمره أن يقول لهم: أتخبرون الله تعالى بشيء لا يعلمه مِن أمر هؤلاء الشفعاء في السموات أو في الأرض؟ فإنه لو كان فيهما شفعاء يشفعون لكم عنده لكان أعلم بهم منكم، فالله تعالى منزَّه عن إشراكهم.
  • ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾    [غافر   آية:٣٤]
س/ قال الله عز وجل عن سيدنا يوسف (حَتَّى إِذَا هَلَكَ....) ما معنى (هَلَكَ) وما هو الفرق بين الهلاك والموت في هذه الآية؟ ج/ معنى الهلاك في الآية الموت، وربما جاء التعبير بالهلاك لا بالموت للدلالة على انتهاء الذكر واختفاء الأثر [والله أعلم].
إظهار النتائج من 3831 إلى 3840 من إجمالي 8994 نتيجة.