س/ قال أحدهم: (وفق كلام الله) - الصلاة ليست عموداً للدين، بل وسيلة من وسائل الاستعانة على الطريق المستقيم؛ و(الصبر) يأتِي قبلها لقوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)!، فقلت له إن الواو ليست للترتيب، هل أخطأت أم أصبت؟
ج/ جاء في الأحاديث الصحيحة أن الإسلام بني على خمس: ومنها الصلاة، وفي معاذ الصحيح: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة"، وما ذكرته من أن الواو ليست للترتيب صحيح، وقرن الصبر مع الصلاة لأنه مما يعين على إقامتها والمحافظة عليها.
س/ ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً..﴾ ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ...﴾ ما المغزى من التفصيل؟
ج/ كانت المواعدة ثلاثين ليلة تيسيراً عليه، فلما قضاها زاده الله عشر ليال تكرماً، والله أعلم.
س/ قال تعالى: (وَمَوَالِيكُمْ) كيف يكون الشخص مولى لشخص آخر؟
ج/ المراد بالآية ما كان من تبني النبي عليه الصلاة والسلام لزيد بن حارثة، والمراد هنا ولاء الحلف وهو أن تتحالف قبيلة صغيرة مع قبيلة كبيرة.
س/ ذكر في آخر سورة لقمان: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ ما علة هذا التشبيه بعد النهي عن رفع الصوت دون حاجة؟
ج/ المناسبة ظاهرة، فقد نهى عن رفع الصوت ثم علل النهي بتشبيه رفع الصوت بلا حاجة بنهيق الحمار لما فيه من النكارة.
س/ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ذكر الجزائري في تفسيره: (يريد في الإرث، فأبطل تعالى بهذه الآية التوارث بالإيمان والهجرة والحلف الذي كان في صدر الإسلام، وأصبح التوارث بالنسب والمصاهرة والولاء، لا غير)؛ كيف كان الورث بالإيمان والحلف؟
ج/ ذهب إلى ذلك عدد من السلف أنها ناسخة للتوارث بالإيمان وهو الذي كان بين المهاجرين والأنصار والقبائل بالمؤاخاة التي شرعها النبي عليه الصلاة والسلام.
س/ ما الفرق بين "العداوة" و "البغضاء" فقد وردتا مترادفتين؟
ج/ العداوة والبغضاء ضد المحبة ويدلان على شدة الكراهية، والعداوة كراهية يصاحبها سلوك فيه إضرار أو جفاء، واتخاذه عدو، وأما البغضاء فهي شدة الكراهية غير مصحوبة بعداء.
س/ لو تتكرم شيخنا بتعليقٍ نافعٍ على كلام الإمام ابن القيم: «قراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان، وذوق حلاوة القرآن».
ج/ قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾، فمن حكم نزول القرآن تدبره، وفهم ما فيه من المعاني، فمن قرأه بتفكر وتدبر حقق هذه الغاية، ومن قرأه بغير تدبر لم يحققها، ولم ينتفع بما فيه من المعاني، وإن كان مأجورًا على قراءته.
س/ هل يجوز أن نستدل بقوله تعالى: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ على حسن الظن لقوله (أنا عند ظن عبدي بي)؟
ج/ الظن المراد به في قول إبراهيم عليه السلام لقومه: (فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ظنٌّ سيء، وهو ظنهم أنه له شركاء فلا يصح الاستدلال بها على حسن الظن بالله.
س/ ما الحكمة من ورود آيتين عن الأيمان ضمن سياق آيات النكاح والطلاق في سورة البقرة: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ....﴾ ، ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ...﴾ ؟
ج/ ذكر الله عز وجل هاتين الآيتين تمهيدًا للحديث عن الإيلاء، وهو الحلف على عدم إتيان المرأة.