س/ ﴿فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ لماذا خص الله الشاكرين رغم أن الموت مصيبة فكيف بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج/ كأنه -والله أعلم- إشارة إلى أن الشاكر الصابر على قضاء الله وقدره في مثل هذا الموقف سيكون له جزاء خاص لصبره ورضاه.
س/ ما هو القول الراجح في معنى سجود الملائكة لآدم، وما هو المعنى الشرعي للسجود؟
ج/ سجود الملائكة لآدم عليه السلام سجود حقيقي، قصد به التشريف، لا العبادة، بل إن الله هو الذي أمرهم به، ولا يلزم أن يكون بهيئة سجود صلاتنا؛ لأن الإنحناء إلى الأمام (مثل الركوع) يسمى سجودًا أيضًا. والله أعلم.
س/ ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ لماذا في شأن أصحاب الجنة قال: (ما وعدنا ربنا) وفي شأن أصحاب النار قال: (ما وعد ربكم) ولم يقل: ما وعدكم ربكم؟
ج/ حذف مفعول الفعل (وعد) في الثانية (ما وعد ربكم) بقصد الإيجاز لدلالة ما قبله عليه في الآية (ما وعدنا ربنا حقاً) ثم إن قوله تعالى (ما وعدنا ربنا حقاً) يدل على أنه تعالى خاطبهم بهذا الوعد وفي هذه المخاطبة مزيد تشريف للمؤمنين .. أما الكافر فهو ليس أهلاً لأن يخاطبه تعالى فجاء خطابه غير مقترن ب (نا) بل قال (ما وعد ربكم) فإضافة (نا) في خطاب المؤمنين فيه مزيد تشريف وعناية بعكس خطاب الكفار.
س/ في آية من سورة الكهف: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ وفي الآية الثانية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، لم قال (لك)؟
ج/ قال في الثانية (ألم أقل لك...) في زيادة التركيب (لك) مزيد عناية ولفت نظر إلى أن الخضر قد قال لموسى عليه السلام بعدم استطاعته الصبر على ما سيرى منه.
س/ في سورة الشورى تقدم ذكر الإناث على الذكور عند إفرادهما، وعند الجمع بينهما قدم ذكر الذكران: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ • أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا...﴾ فلم هذا التقديم والتأخير؟
ج/ كان من عادة أهل الجاهلية أن يتشاءموا بولادة الأنثى، وفي تقديم الأنثى عند تعداد النعم على الذكر تعريض بهم وبيان أن الأنثى نعمة من نعم الله تعالى على البشر لا نقمة يُتشاءم بها، فكان في تقديمها تشريف للمرأة وإبراز لأهميتها في حياة المجتمع المسلم. أما في تقديم الذكران على الإناث فذلك عائد لمزية الذكور، فهم الذين يدافعون عن البيضة وهم الذين تناط بهم المسؤليات الجسام كإدارة الدولة والقضاء و تلك المهام الجسام لا تنوء بحملها النساء، ثم إن الرجال على مر العصور هم أكثر من النساء فلا غرو أن قدمهم البيان القرآني لذلك.
س/ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ، ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ ، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ﴾ ورد لفظ (يعفو) و (يعف) في سورة الشورى، فما الضابط؟
ج/ قد يذكر الحرف في كلمة ولا يذكر في موطن آخر لعدة أغراض بلاغية بيانية، منها أنه يذكر لغرض الإطالة والتفصيل، وتحذف من موطن آخر بقصد الإيجاز والاختصار ومنها أن السياق بين الجملتين مختلف فالأول يدعو إلى الذكر والثاني يدعو الى الإضمار.
س/ ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا﴾ ما هو تفسير (إنّا) بتشديد النون و(أنا) بفتح النون في كثير من الآيات؟
ج/ هذا أسلوب من أساليب العرب، والمراد منه التعظيم، والتعظيم لربنا تبارك وتعالى لأنه المستحق للعظمة التامة الكاملة. أما الآية الأولى هنا فليس فيها من هذا الأسلوب شيء.
س/ يقول الله تعالى: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ مع العلم أن الخضر وموسى عليه السلام كانا معهم في السفينة؛ لماذا لم يقل (لتغرقنا)؟
ج/ أهل السفينة هم كل من عليها، فاللفظ يشملهم، وقد قرأها الأخوان (ليَغرقَ أهلُها) ولعل هذه القراءة المتواترة أقرب لفهمك.