س/ رأيت من تكتب أبي رسول الله بدعوى أن الله قال: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ قالت ولم يقل نساؤكم، وهي لا تقصد طبعا أبوة حقيقية ولا تبني، فما قولكم؟
ج/ مثل هذا القول لا فائدة منه، والآية نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عنه، والنفي في الآية عامًّا في جميع الأحوال، وتدخل فيه النساء تغليبا. والعلم عند الله.
س/ في ذكر سيدنا إبراهيم (عليه السلام) ارتبط ذكره بالفعل فراغ دون غيره من الأنبياء، كما في:
• ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾
• ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾
• ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾
فهل هناك من سر لاقتران الفعل بسيد الأنبياء (عليه السلام)؟
ج/ راغ بمعنى ذهب في خفـية، فأتى بها القرآن؛ لأنها تبين حال ذهابه صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع، والعلم عند الله.
س/ ورد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ في موضوعين فقط في سورة النساء، ولكن فيما بعد قوله: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ﴾ اختلفا في اللفظ، فما الفرق بينهما، وما الحكمة من هذا الاختلاف؟
ج/ قوله: (فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)؛ لأنّ المخاطب فيها أهل الكتاب فنبّهوا على أنّ الشرك افتراء تحذيراً لهم منه وتفظيعاً لجنسه، قوله: (فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) فالكلام موجه إلى المسلمين فنبّهوا على أنّ الشرك من الضلال تحذيراً لهم من مشاقة الرسول وأحوال المنافقين فإنها الضلال. (ذكره ابن عاشور).
س/ ما تفسير: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؟
ج/ المال والبنون مما يتزين به في الحياة الدنيا وليست من زاد الآخرة، أما الأعمال الصالحة فهي حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لمن يتفضل عليه.
س/ ما معنى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾؟
ج/ التخوف: التنقص، والتفزيع. فالمعنى: يأخذهم الله في حال خوفهم من أخذه لهم، أو يهلكهم بتخوّف، وذلك بنقص من أطرافهم ونواحيهم حتى يهلك جميعهم. والعلم عند الله.
س/ قال تعالى عن فرعون ومن معه ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ هل تبكي السماء على موت المؤمن؟
ج/ ورد في بعض الآثار عن ابن عباس رضي الله عنهما إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ينزل رزقه منه ويصعد عمله منه، فإذا مات المؤمن أغلق بابه من السماء فيبكى عليه، وفقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيبكي عليه. والعلم عند الله.
س/ ورد في سورة المائدة قوله تعالى: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) و(فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) و(فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ما الفرق بينهم؟
ج/ لعله لبيان اجتماع هذه الصفات فيمن ينحي حكم الله ويستبدل به غيره، وهذا فيه ترهيب شديد لمن لم يحكم بما أنزل الله جل جلاله، والله أعلم.