س/ ما معنى كلمة (كان) في القرآن مثل قوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)؟
ج/ قال ابن عباس :كان أي لم يزلْ ولا يزال وهو الأول والآخر والظاهر والباطن.
س/ هل الخلاف في البسملة أنها آية من الفاتحة خلاف ظاهر، وهل في تركها في الصلاة حرج؟
ج/ نعم هذه المسألة من أهم مسائل الخلاف بين القراء والمحدثين والفقهاء، وألّف فيها الكثير، منهم ابن عبد البر في كتاب "الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" وقد استدل كل فريق لقوله بأحاديث منها الصحيح المقبول ومنها الضعيف المردود، وأما أئمة القراءات فإنهم جميعاً اتفقوا على قراءة البسملة في ابتداء كل سورة، سواء الفاتحة أو غيرها من السور، سوى براءة.
قال الشوكاني في الكلام عن البسملة: واعلم أن الأمة أجمعت أنه لا يكفر من أثبتها، ولا من نفاها؛ لاختلاف العلماء فيها.
س/ هل يصح الرد على من أساء العمل وأحسن الظن بقول الله عز وجل: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾؟
ج/ الآية تتحدث عن صاحب الجنتين عندما تمنى أمنية وكان في شك منها، أنه لو رجع إلى ربه لوجد أحسن من هذا الحظ، اعتقادا منه أن الله إنما حباه بما حباه به في الدنيا لما له من كرامة لديه. ونحو الآية قوله تعالى حكاية عن الكافر: ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ فلا أرى أن هذا الرد له علاقة بهذه الآية، والأنسب قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا • الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
س/ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي...﴾ لماذا نسب الذكر إلى العين مع أن محل الذكر هو القلب؟
ج/ لما كانت العين هي وسيلة إيصال العِبر والبراهين والآيات الدالة على عظمة الخالق سبحانه وتعالى إلى القلب؛ نُسِب الذكر إليها، والكفار كانوا في الدنيا عُميًا عن ذكر الله، لما على أعينهم من حجاب يمنعهم من إعمال العين في معرفة الحق.
س/ ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً...﴾ ما معنى القرض هنا؟
ج/ هو أن يعمل المرء عمل المُقرِض الذي يقدم القرض لغيره، فينفق ماله في سبيل الله بنية حسنة ونفس طيبة ورغبة في الأجر والثواب وطلبًا لما عند الله من حُسن الجزاء، ليعود عليه أضعافًا كثيرة بالخير العميم في الدنيا والآخرة.
س/ قال سبحانه وتعالى: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا • ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ هل بني إسرائيل من ذرية من حُملوا مع نوح، وليس من ذرية نوح نفسه؟
ج/ بنو إسرائيل من ذرية سام بن نوح، وكان سام ممن ركب السفينة. وارجع إلى كتاب التحرير والتنوير في تفسير هذه الآية تجد فيه تحريرًا وتنويرًا.
س/ في مطلع سورة النور لاحظت بشكل متكرر ذكر رحمة الله ومغفرته في حادثة الإفك، والذين يرمون المحصنات على وجه العموم على عِظم فعلهم! هل يوجد هناك تفسير أو سبب في ذلك؟
ج/ تضمنت الآيات في مطلع السورة الإشارة إلى جملة من المعاصي المنكرة، كالزنا والقذف والكذب والافتراء، وختْمُ بعضِ آياتها بالرحمة والتوبة إبقاءٌ لباب الإنابة مُشرعًا لمن تاب وأصلح ورجع عن ظلمه وفجوره، فرحمة الله واسعة لمن صدق في توبته وترك المعاصي.
س/ ما تفسير قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾؟
ج/ أي: يُرخين عليهن من الجلابيب التي يلبسنها حتى لا تنكشف منهن عورة أمام الأجانب من الرجال. ذلك أقرب أن يُعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن أحد بالإيذاء.
س/ وصف القرآن الكريم الحور العين وجمالهن وحسنهن ولم يصف نساء الدنيا، هل الحور العين أجمل من نساء الدنيا؟
ج/ سُئِلَ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل الأوصاف التي ذُكرت للحور العين تشمل نساء الدنيا؟ فأجاب: الذي يظهر لي أن نساء الدنيا يكنَّ خيرًا من الحور العين، حتى في الصفات الظاهرة، والله أعلم. (المصدر: فتاوى نور على الدرب).