س/ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الآية نزلت في المنافقين فهل المنافقون يستغفرون؟
ج/ هذه الآية تجري مجرى العموم، فكل من وقع منه الاستغفار حصل له هذا الجزاء، فهي دعوة لهم ولغيرهم للاستغفار وليست إخباراً عن حالهم وما هم عليه.
س/ أريد أن تدلوني على آية أو اثنتين فيها مخالفة لأهل السنة في تفسيرها عند الفرق (المعتزلة - الخوارج - الشيعة - والصوفية).
ج/ الآية ﴿١٤٣﴾ الأعراف؛ يستدل بها المعتزلة على نفي رؤية الله مطلقاً بخلاف أهل السنة.
الآية ﴿٩٣﴾ النساء؛ يستدل بها الخوارج على خلود مرتكب الكبيرة في النار بخلاف أهل السنة.
الآية ﴿٢٣﴾ الشورى؛ يفسرها الشيعة بما يوافق معتقدهم.
الآية ﴿٢٤﴾ طه؛ يفسرها بعض الصوفية تفسيرا مخالفا لأهل السنة.
س/ ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ هل ناسب هنا وصف سيدنا يونس عليه السلام بذي النون مع تكرار ذكر حرف النون في الآيات أكثر من (٢١) مرة، ولم يكن مثلا وصاحب الحوت، أو لفظ يونس؟
ج/ أكثر أهل العلم على أنّ النون هو الحوت ولذلك سمي يونس عليه السلام بذي النون، ولكن لا يظهر لي أن هناك ارتباط بتكرار حرف النون، ولا مانع من بحث المسألة.
س/ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لماذا وصف أهل الإيمان وصفاتهم؟ ما هي الحكمة من قوله سبحاته إن عذابه غير مأمون للذين يقومون للصلاة ويصدقون بيوم الدين ولفروجهم حافظون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ولعهدهم راعون وبشهاداتهم قائمون ..؟
ج/ لأن العاقل لا يأمن عذاب الله مهما أتى من طاعات وقدم من أعمال صالحة. وشبيه بهذه الآية قوله ﴿سبحانه﴾: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ).
س/ في سورة الأنعام في محاورة أهل الشرك تكرر ألفاظ؛ مرة: (قل أرأيتكم)، و مرة: (قل أرأيتم)، ثم: (قل أرأيتكم) ما الفرق بينهما؟
ج/ أرأيتكم معناها طلب الإخبار عن حالتهم العجيبة وقد أتى بكاف الخطاب لهول التهديد.
س/ هل على الإنسان حرج إذا ترك سجود التلاوة؟
ج/ سجود التلاوة سنة مؤكدة، سواء كان في صلاة، أو كان خارجا عن الصلاة، ولا يشرع له أن يتجاوز آيات السجدة كلها.
س/ هل ينتسب لوط إلى قومه؟
ج/ ذكر الحافظ في الفتح أنه قيل إن قوم لوط لم يكن فيهم أحد يجتمع معه في نسبه لأنهم من سدوم وهي من الشام وكان أصل إبراهيم ولوط من العراق فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط فبعث الله لوطا إلى أهل سدوم فقال لو أن لي منعة وأقارب وعشيرة لكنت استنصر بهم عليكم.
س/ في الآية الأولى من سورة التحريم سببين للنزول، احدهما في العسل والآخر في الجارية، ورجح قصة العسل كثير من المفسرين، وبيانه في كتاب المحرر في أسباب النزول ص 1027 إن القول بتعدد الحادثة واتحاد النزول بعيد لأن السياق يؤيد قصة الجارية، فما رأيكم؟
ج/ نزولها في قصة العسل أصح إسنادا وهو في الصحيحين وبه رجحه بعض العلماء ويترجح بكونه قول صاحبة القصة الحاضرة للتنزيل ( عائشة رضي الله عنها) ولكن الذين اختاروه قليل من العلماء وهو الراجح. أما نزولها في تحريم مارية: فهو الأشهر وعليه الأكثر وله طرق يتقوى بها ويصح كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح، ويتأيد بصحته عن بعض الصحابة كعمر وأنس وابن عباس رضي الله عنهم واستدل له بقوله تعالى: (تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) وليس في ترك العسل رضاهن وإنما تركه أنفة من رائحته، فرضاهن في ترك مارية.
والراجح عندي الجمع بينهما باحتمال نزولها فيهما جميعًا لصحتهما وقوتهما فتكون مما صح له سببان. واختار الجمع: الجصاص والعز بن عبد السلام في الإيجاز والحافظ ابن حجر والبقاعي والشوكاني وأطال في تقريره والشنقيطي وهو ظاهر اختيار السعدي.
أما قولكم: "إن القول بتعدد الحادثتين واتحاد النزول بعيد" فلم يتبين لي سبب استبعادكم له، والذي أعلم أن ما تعددت أسبابه وصحت كلها ولم يمكن الترجيح تحمل على الجمع إذا أمكن ولذلك أمثلة أخرى.
س/ ما الحكمة من حذف الفاعل - أن يكون من قبيل ( لم يسم فاعله) - في القرآن الكريم، كقوله تعالى (غُلِبَتِ الرُّوم) وقوله تعالى (خُلِقَ الإنسان)؟
ج/ الأغراض التي تدعو المتكلم إلى ترك ذكر الفاعل كثيرةٌ؛ وترجع إما إلى: اللفظ، أو المعنى، فمن الأغراض اللفظية قصد المتكلم الإيجاز في العبارة، ومن الأغراض المعنوية:
١- كون الفاعل معلومًا للمخاطب كالأيام التي فيها ترك ذكر الخالق ﴿ خُلق...﴾.
٢- عكسه وهو كونه مجهولًا للمتكلم، ولا يكون ذلك فيما فاعله العليم سبحانه، وبه سمي الفعل مبنيًا للمجهول؛ وهي تسمية غير دقيقة؛ لكثرة علل ترك الفاعل غير جهالته؛ وهي أيضا غير لائقة بالأدب اللفظي مع القرآن الكريم اذ كثيرًا ما يكون الفاعل معظما؛ والبناء للمفعول أيضا مصطلح ليس بدقيق؛ وأدقها ما ذكرتم فترك ذكر الفاعل في قوله تعالى (خُلق الإنسان)هو العلم الضروري بالخالق، وترك ذكر فاعل الفِعْلِ في قوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ لِأنَّ الغَرَضَ هو الحَدِيثُ عَنِ المَغْلُوبِ لا عَلى الغالِبِ؛ ولِأنَّهُ قَدْ عُرِفَ أنَّ الَّذِينَ غَلَبُوا الرُّومَ هُمُ الفُرْسُ.
٣- تعظيم الفاعل.
٤- تحقير الفاعل.
٥- إذا كان لا يتعلق بذكر الفاعل فائدة؛ نحو قوله تعالى:(وَإِذَا حُييتم بتحية..)(أُحصِرتم)(إذا قيل لكم )فاعلها غير مقصود الذكر، ومجموع الأغراض للوارد منه في القرآن الكريم اثنا عشر غرضًا وقد ورد الفعل المبني لما لم يسم فاعله ماضيًا ٥٨٠ مرة ومضارعا ٥١٨.