س/ ما الحكمة من كثرة خطاب النبي صلى الله عليه وسلم بـ (قل) في سورة الأنعام، هل هو زيادة تنبيه وتقرير لمسائل العقيدة في السورة؟
ج/ الخطاب بـ (قل) موجه للنبي صلى الله عليه وسلم لا غير، يلقِّنه ربه تعالى حجته على خصمه ويأمره فيها بتبليغ وحيه، وهو توكيد على أنه متبع للوحي يبلغه كما أمره به ربه تعالى، روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " قيل لي، فقلت" فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
س/ ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾، لمَ ورد اسم الرحمن بدلا من اسم العزيز أو الجبار؟
ج/ قد ذكر تعالى اسمه الرحمن في مواضع من الخبر عن أهوال القيامة للإطماع في رحمته الغالبة على عقوبته لا حرمنا الله جميعا رحمته.
س/ ﴿لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ...﴾ ما هو هذا الكتاب؟
ج/ فيه أقوال:
١- لولا ما سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم الله.
٢- لولا ما سبق في كتاب الله بحل الغنائم لأمة محمد (ﷺ).
٣- لولا ما سبق من أنّ الله لا يعذّب أحداً إلا بعد إقامة الحجّة.
واختار ابن جرير الجمع بين هذه الأقوال، وأنها كلها صحيحة.
س/ تفسير ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾؟
ج/ تفسير المعنى أنّا لن نبلغ أن نرضي اليهود والنصارى مهما فعلنا حتى ننسلخ من ديننا ونتّبع دينهم وطريقتهم، ومن اتبع دينهم كفر بالله تعالى، وهذا فيه قطع لكلّ طمع في محاولة إرضاء اليهود والنصارى ولو بالتنازل عن بعض شعائر الدين؛ فإنهم لا يرضيهم إلا أن نكفر ونتّبع ملّتهم.
س/ ورد فضل لمن أخذ سورة البقرة، فهل المراد تلقاها فأحسن تلاوتها وعلم بأحكامها أم حفظها عن ظهر قلب؟
ج/ الأخذ هنا منه الصحيح المجزئ ومنه التام الحسن، وبينهما درجات، فمن قبلها وآمن بها وأحسن تلاوتها واهتدى بما فيها من الهدى فقد أحسن.
س/ ما السر في التعبير بموت يوسف عليه السلام بالهلاك في سورة غافر: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾؟
ج/ لأن الهلاك موت وانقطاع الذكر حسب اعتقادهم ولهذا قال بعدها (قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا) ومثله قوله تعالى: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ).
س/ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ أقسم ابن عباس بأنه الغناء، فهناك أقوال تخالف قوله رضي الله عنه، فهل يعتبر قولهم قول شاذ؟
ج/ القول بأن لهو الحديث هو الغناء ورد عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وعكرمة وهو تفسير بالمثال ويشمل غيره، قال الطبري " والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عمّ بقوله: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾".
س/ في آخر سورة إبراهيم وردت عدة أدعية على لسان إبراهيم عليه السلام، مرة تبدأ بكلمة (رب)، ومرة (ربنا) هل هناك فرق؟ مع أن الداعي هو شخص واحد ابراهيم عليه السلام.
ج/ إذا كان الدعاء لنفسه أولا قال رب، وإذا كان الدعاء لغيره قال ربنا، والله أعلم.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ كيف يأتي البأس بعد الإهلاك؟
ج/ الأول إما حكمنا عليهم بالهلاك فجاءهم بأسنا، أو أهلكناهم وكان إهلاكنا هو أنه جاءهم بأسنا بياتا.