س/ ذكر الله تعالى بعض أنواع الطعام في سورة الأنعام ووصفها مرة بأنها ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ آية (٩٩)، ووصفها مرة أخرى بأنها ﴿مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ آية (١٤١)؛ فلم عبر تارة بالاشتباه وتارة بالتشابه؟
ج/ التشابه والاشتباه مترادفان، وهما مشتقان من الشبه، والجمع بينهما في الآية الأولى للتفنن وكراهية إعادة اللفظ.
س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ومن المقصود؟
ج/ لاوي عنقه مستكبرا عن الحق إذا دعي إليه، وهي عامة في كل مجادل هذه صفته.
س/ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ اختلف المفسرون حول الصورة البيانية فيها: كناية عن بزوغ الفجر الصادق؛ استعارة تشبيه بليغ حقيقة لا تشبيه ولا استعارة ماذا ترجحون؟ ولمَ؟
ج/ رجح ابن عاشور أنه حقيقة، لكونه أحد معاني الخيط المعروفة عند العرب، وإن لم يكن هو أشهرها، لكن القرآن ما أطلقه إلا لكونه كالنص في هذا المعنى، وتعقب الزمخشري في أنه ربما لم يثبت عنده اشتهار هذا المعنى فجعله تشبيهًا، ولكنه تشبيه غير واضح.
س/ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾ ما هي البينات التي جاء بها يوسف عليه السلام.؟
ج/ سورة يوسف تزخر بالآيات البينات الدالة على عبادة الله تعالى وحده، وأنه رسول منه سبحانه، من تأويله رؤيا الملك، ورؤيا السجينين وموعظته لهما، ثم توليه الملك وإشاعة ذكره بين القبط، وانتشار التوحيد في زمنه.
س/ وما المقصود بقوله (حَتَّى إِذَا هَلَكَ)؟
ج/ يعني توفاه الله.
س/ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ ظاهر الآية أنه عندما تقوم الساعة لا يحاسب الإنس والجان .. أرجو من فضيلتكم التوضيح؟
ج/ قال تعالى: "لا يُسأل" ولم يقل "لا يحاسب" والسؤال المنفي هنا هو سؤال الاستعلام، فالله عالم بالخلق وما عملوا فلا يسألهم ليعلم ما عملوا، إنما يسألهم سؤال توبيخ، وهذا هو السؤال المثبت في آيات أخرى كقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ وبهذا تجتمع الآيات ويندفع التعارض المتوهم.
س/ في قوله تعالي علی لسان يوسف عليه السلام ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾ .. ما علاقة الجهل هنا بالفاحشة؟
ج/ "لأنه آثر لذة قليلة منغصة، على لذات متتابعات وشهوات متنوعات في جنات النعيم، ومن آثر هذا على هذا، فمن أجهل منه؟ فإن العلم والعقل يدعو إلى تقديم أعظم المصلحتين وأعظم اللذتين، ويؤثر ما كان محمود العاقبة"؛ (تفسير السعدي).
س/ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ هل كل مستضعف يهاجر ولو كان صاحب الأرض؟
ج/ إذا كان المسلم في أرض لا يستطيع فيها إقامة دينه واجتمعت له شروط الهجرة وانتفت عنه موانعها فقد وجبت عليه الهجرة، ولو كان صاحب الأرض، كما أخرجت قريش نبينا (ﷺ) وصحابته الكرام من مكة وهم أهلها.
س/ في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ لِم لم يقل الشركاء التي هي أكثر استعمالا من الخلطاء وهل هناك فرق بين الكلمتين؟
ج/ ذكر بعض المفسرين كالقرطبي أن إطلاق الخلطاء على الشركاء فيه بعد، قال القرطبي وقد اختلف العلماء في صفة الخلطاء، فقال أكثر العلماء: هو أن يأتي كل واحد بغنمه فيجمعهما راع واحد والدلو والمراح.
س/ لماذا قال الله تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ ثم قال: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾؟ كيف نوفق؟
ج/ لتشأمهم من الرسول صلى الله عليه وسلم فيجعلونه سبب حصول الأمور السيئة لهم، فرد الله تعالى بعدها وأثبت أن ما يكون من أمور سيئة أو حسنة فهي بتقدير الله تعالى وليست من الرسول، ثم أثبت أن ما يصيبه هو من سيئة وليس ما يصيبهم هو من نفسه.
س/ ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ ، ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ القتل هنا مفرد للخضر، فخشينا جمع فمن هم الجمع الخضر و..؟ وإذا كان الجواب الله عز وجل هل الله يخشى، والله يعلم الجهر وما يخفي؟
ج/ قول كثير من المفسرين أنه من كلام الخضر و يشهد له سياق الكلام، وقيل: هو من كلام الله تعالى؛ قال ابن عباس وغيره: معناه فعلمنا؛ كما كنى عن العلم بالخوف في قوله تعالى: (إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله)، وقيل: الخشية بمعنى الكراهة.