س/ حكي عن ابن عطاء أنه قال لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استروح إليها، ما مدى صحة كلام عطاء؟
ج/ ورد هذا الأثر كثيرا في كتب التفسير منسوبا الى ابن عطاء وهذا ليس مما يسلم بصحته فليس بحديث ولم يسند، وقد يحصل بالتجربة لدى بعض المتدبرين نوع أثر يجده لقراءة مقطع ما في سياق يجد فيه أثرا فلا يقاس هذا على كل أحد فما ينفعك قد لا ينفع غيرك.
س/ جاء في سورة النمل: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ فلماذا جاءت (خاويةً) منصوبة؟ أليست صفة للبيوت؟
ج/ خاوية: حال منصوب.
س/ وما هو تقدير الآية؟ هل هو (انظرْ إلى بيوتهم خاوية)؟
ج/ التقدير فتلك بيوتهم حال كونها خاوية.
س/ في سورة البينة ورد لفظ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ في معرض عذاب الكفار والمشركين بدون لفظ ﴿أَبَدًا﴾، بينما وردت مقرونة في معرض ثواب المؤمنين، ما دلالته؟
ج/ هناك قاعدة لطيفة ذكرها بعض العلماء إذا كان السياق في معرض التفصيل للنعيم أو العذاب يذكر أبدا وإذا كان موجزا لا يذكر أبدا.
س/ سخر الله لسليمان عليه السلام الشياطين، فهل كانوا مسلمين أم أنهم مسخرين له مع كفرهم؟
ج/ ظاهر النصوص أن الله تعالى قد سخر الجن لسليمان، عامتهم، مؤمنهم وكافرهم، يأتمرون بأمره، ولا يخرجون عن طاعته.
س/ ما وجه استشهاد بعض العلماء على وقوع النسخ في الأخبار بنسخ قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾؟ أليس الخبر ههنا بمعنى الحكم؟
ج/ بلى الظاهر أنهم يرون نسخ الحكم التكليفي وهو المؤاخذة على ما أخفاه الإنسان وحدث به نفسه، وجمهور المفسرين على أنها غير منسوخة، بل مخصوصة، ومن أطلق النسخ فمراده التخصيص، أو إزالة ما وقع في نفوس الصحابة من الحرج عند نزولها. والله أعلم.
س/ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ وبعدها ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ لماذا أتت (يستمعون) بالجمع و(ينظر) بالمفرد؟
ج/ ذكر ابن عاشور أن وجه ذلك: التَّفنن، وثقل إعادة صيغة الجمع لاسيما بعد فهم المراد.
س/ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ لماذا وصفت الرحمة بأنها قريب وليست قريبة مع أن الرحمة مؤنث؟
ج/ هناك توجيهات متعددة للمفسرين وأهل اللغة في ذلك، ومنها: أن القرب إذا لم يراد قُرب النسب يجوز فيه التذكير والتأنيث.
س/ ما صحة هذا التدبر: "علمتني قصة مريم أن المرأة الصالحة العفيفة تُعامل الأجنبي دائما بنظرة الريبة والحَذر! قالت مريم لجبريل مباشرةً ﴿أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ...﴾"؟
ج/ ليس في الآية دلالة ظاهرة على هذا المعنى العام، والأصل في المسلم السلامة، وتعوّذ مريم سببه خوفٌ اقتضته حالها وانفرادها عن قومها.
س/ هل يجوز الاستدلال ببعض الآية على معنى، مثل ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ أنه للرعاية والاهتمام بهم؟
ج/ نعم يجوز الاستشهاد ببعض الآية، إذا صح المعنى واكتمل.
س/ في سورة الصافات، ورد ذكر: نوح، و إبراهيم و موسى و هارون و إلياس عليهم السلام: ﴿سلام ...، وتركنا عليه في الآخرين، إنا كذلك نجزي المحسنين، إنه من عبادنا المؤمنين﴾ وعند ذكر لوط ويونس عليهما السلام لم يذكر لهما ما ذكر لبقية الأنبياء ما السبب؟
ج/ لم يقل في لوط عليه السلام وتركنا عليه في الآخرين لأن قومه فعلوا الفاحشة لم يسبقها إليهم أحد ولم يؤمن من قومه الا ابنتاه والله أعلم فلا يستقيم أن يقال وتركنا عليه في الآخرين ثناء حسنا.
س/ وبقية ما جاء في حق الأنبياء، كانت نهايات القصة متشابهة، باستثناء لوط و يونس عليهما السلام.
ج/ تقدم ويونس عليه السلام أبق إلى الفلك المشحون وفر هاربا عندما لم يستجب له قومه، فالتقمه الحوت وهو مليم، أي فعل فعلا يستحق اللوم عليه.