س/ قول موسى عليه السلام: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ﴾ هل يعتبر هذا الكلام من التوسل المشروع؟
ج/ الذي أفهمه من الآية أنه يقول هذه الفتنة التي وقع فيها أهل الزيغ اختبار وابتلاء ثم يدعو الله أن يحفظه منها.
س/ لماذا في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ﴾ وليس (تقنت منكن)؟
ج/ بالياء مراعاة لمدلول مَنْ الشرطية، روي في قراءة شاذة "ومن تقنت" بالتاء حملا على المعنى وهو جائز عربية وليس بثابت قراءة.
س/ ما هو الفرق اللغوي بين الجعل والخلق، وهذا في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾؟
ج/ الخلق هو الإيجاد والجعل بعد الخلق.
س/ هل كان السجود لآدم قبل خلق الله له؟
ج/ سجدوا له بعد خلقه كما هو ظاهر الآيات ومنها: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾.
س/ قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ اشرح هذه الآية بشيء من التفصيل؟
ج/ يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ: ما ينبغي أن تؤمن نفس إلا بقضاء الله وقدره ومشيئته وإرادته، (ويجعل الرجس) الرجس: العذاب، (على الذين لا يعقلون) أمر الله عز وجل ونهيه.
س/ ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ لماذا اختلف وصفهم في الآيتين؟
ج/ قيل: المسلمون هنا بمعنى المؤمنين في الآية التي قبلها وذهب آخرون إلى الفرق، وقالوا: أما المؤمنون فقد نجوا، وأما بيت لوط فهو بيت إسلام، في الظاهر حتى امرأته لم تعلن الكفر، فقال: من المسلمين، لأن امرأته ليست مؤمنة، ولكنها مسلمة.
س/ في سورة عبس، لماذا ذكر الأخ قبل الأم؟
ج/ ذكر البقاعي في (نظم الدرر): أن سياق الآيات لما كان في الفرار قدم أدناهم رتبة في الحب والذب فأدناهم على سبيل الترقي، وأخر الأوجب في ذلك فالأوجب بخلاف ما في سورة المعارج فإنه لما كان السياق للافتداء، بدأ بأعزهم في ذلك فقال: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾، وذكر ابن تيمية أنه لو ذكر الأقرب أولًا، لم يكن في ذكر الأبعد فائدة طائلة، فإنه يعلم أنه إذا فر من الأقرب، فر من الأبعد، ولما حصل للمستمع استشعار الشدة مفصلة، فابتدئ بنفي الأبعد متنقلًا منه إلى الأقرب.
س/ ما الفرق بين ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ و ﴿وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ في سورة النساء في الآيات (٩١) ، (٨٩) ؟
ج/ ثقف: ظفر به وأخذه، وفيه معنى القوة والظفر وتستعمل في القتال والخصومة .. أما الوجود فظاهر.
س/ ما هو تفسير هذه الآية: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾؟
ج/ قال البيضاوي رحمه الله في تفسيره (2/184): "﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية. وعلل ذلك بأمرين، وهبي وكسبي فقال: (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) بسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء، بكمال العقل وحسن التدبير، ومزيد القوة في الأعمال والطاعات، ولذلك خُصوا بالنبوة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر والشهادة في مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها، وزيادة السهم في الميراث، وبأن الطلاق بيده. (وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) في نكاحهن كالمهر والنفقة" انتهى بتصرف يسير.
س/ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله سبحانه: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ كيف نجمع بين الآيتين؟
ج/ قوله تعالى: (وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ) وغيره من النصوص لا تخالف الآية الأولى لأنها تدل على أن الإنسان يتحمل إثم ما ارتكب من ذنوب، وإثم الذين أضلهم بقوله وفعله، فهذا من وزره كما أن الدعاة إلى الهدى يثيبهم الله على عملهم وعمل من اهتدى بهم.