س/ لماذا تقدم السمع على البصر في جميع المواضع في القرآن؟ ولماذا السمع مفرد والأبصار جمع في جميع مواضع القرآن؟
ج/ هذه مسألة لغوية، ومن كتب التفسير التي اعتنت بها كتاب التحرير والتنوير، فقد ذكر ابن عاشور رحمه الله: السمع أفضل فائدة لصاحبه من البصر فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل.1/258.
أما مسألة الافراد والجمع: تجد في هذا الرابط بإذن الله ما يفيد:
http://alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=85617
س/ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ فما سر رفع (الصَّابِئِينَ) مع أن حقها النصب، وهل هناك توجيه لنصب الصابئين في سورة البقرة، ورفعها في المائدة؟
ج/ هذا سؤال مشهور والنحويون قد أجابوا عنه في كتبهم، أما نصبها في سورتي البقرة والحج فلا إشكال فيه لأنه في موضع نصب. لكن الإشكال في رفعها في سورة المائدة وهو على تقدير: مبتدأ. أي إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون والصابئون كذلك فتعرب مبتدأ والرفع في هذا السياق غريب يستوقف القارئ عنده: لماذا رفع هذا الاسم بالذات، مع أن المألوف في مثل هذا أن ينصب؟
فيقال: إن هذه الغرابة في رفع الصابئون تناسب غرابة دخول الصابئين في الوعد بالمغفرة ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فهم أبعد عن الهدى من اليهود والنصارى. والله أعلم.
س/ كيف نجمع بين أن الله خلق السموات في يومين وفي آية أخرى خلق السموات والأرض في ستة أيام؟
ج/ مجموع أيام خلق السموات والأرض هي ستة أيام؛ والإشكال ورد على بعضنا في فهم آيات سورة فصلت رقم [٩-١٢] فقد فهم بعضهم أن الله خلق الأرض في يومين، ثم خلق الجبال والأقوات في أربعة أيام ثم السماء في يومين فالمجموع ثمانية أيام. وهذا غلط في فهم الآية، والصواب أن الله خلق الأرض في يومين وخلق الجبال وقدر الأقوات في يومين آخرين فمجموعها أربعة أيام للأرض والجبال والأقوات، وخلق السموات في يومين فيكون المجموع ستة أيام للسموات والأرض والجبال والأقوات. والله أعلم.
س/ في سورة النساء آية ١١؛ يقول تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، وفي الآية ١٢: ﴿ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ﴾ فما مناسبة كل واحدة لمكانها؟ كذلك في النساء: (تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ)، وفي النحل: (تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ) فلماذا زادت حرف (ت) في الأخيرة؟
ج/ لفظ الفرض أقوى وأكد من لفظ الوصية فختم آيات ميراث الأولاد بذكره، وختم آيات ميراث الكلالة بالوصية؛ لأن نصيب أولاد الأم مظنة الإهمال فذكر به بذلك، وأما (تتوفاهم، وتوفاهم) فجاز لغة. والعلم عند الله.
س/ ما معنى قول الله عز وجل: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾؟
ج/ هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتا في الضلالة، هالكا حائرا، فأحيا الله قلبه بالإيمان، وهداه له ووفقه لاتباع رسله. والعلم عند الله.
س/ ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾ ما معنى كيدهُ في الآية؟
ج/ قوله (فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ) يقول تعالى ذكره: فأدبر فرعون معرضا عما أتاه به من الحقّ (فَجَمَعَ كَيْدَهُ) يقول: فجمع مكره، وذلك جمعه سحرته بعد أخذه إياهم بتعلمه (ثُمَ أتى) يقول: ثم جاء للموعد الذي وعده موسى، وجاء بسحرته.
س/ ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ...﴾ ما معنى ويلكم في الآية؟
ج/ (قَالَ لَهُم مُّوسَى) أي قال لفرعون والسحرة (وَيْلَكُمْ) دعاء عليهم بالويل، وهو بمعنى المصدر، وقال الزجاج: هو منصوب بمعنى الزمهم الله ويلا. ويجوز أن يكون نداء كقوله تعالى: (يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا) والويل: هلاك و تعس ووعيد يُدعى به لمن وقع في هلكة يستحقها. واشتهر تفسير: ويل بأنه واد في جهنم ولا يثبت.