س/ (وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ)
[سورة هود 115]
كيف يفضي الصبر إلى الإحسان؟
ج/ الإحْسَان قسمان:
إحسان في عبادة الله.
وإحسان إلى عباد الله.
وكل قسم منهما ينقسم إلى واجب ومستحب.
١-فأما الإحسان في عبادة الله فيتضمن الإحْسَان في الإتيان بالواجبات الظَّاهرة والباطنة،
على وجه كمال واجباتها،
ومنها الصبر الواجب بأنواعه الثلاثة.
وما زاد منه فهو مستحب.
والإحْسَان في الصبر عن المحرَّمات: بالانتهاء عنها، وترك ظاهرها وباطنها، واجبٌ.
و الإحْسَان في الصَّبر على المقدورات، بأن يأتي بالصَّبر عليها على وجهه مِن غير تسخُّط ولا جزع.
وفوقه الرضا وفوقه الشكر .
ومن الإحْسَان الواجب في معاملة الخَلْق ومعاشرتهم: الصبر على أداء ما أوجب الله مِن حقوقهم.
وقد تجب بعض صور الصبر على أذيتهم أو تستحب.
وبهذا يتبين أن الصبر بأنواعه وأحكامه من أعظم الاحسان بنوعيه.
س/ (....وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣱ وَهُوَ عَلَیۡهِمۡ عَمًىۚ أُو۟لَـٰۤئكَ یُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِیدࣲ)[سورة فصلت 44]
(فَٱلۡحَـٰمِلَـٰتِ وِقۡرࣰا)[سورة الذاريات 2]
أسأل عن معنى (وقر) بفتح الواو وكسرها؟
ج/ أما آية (في آذانهم وَقر) فهو ثقل السماع وصممه.
وأما آية (فالحاملات وِقرا) فالمراد بها السحاب؛ تحمل الماء أو المطر، وفيه ثقل.
فالثقل معنى موجود في "الوقر" بالفتح أو الكسر، لكن الفتح يستعمل مع الآذان، والكسر يستعمل في الحمل، والله أعلم.
ويرجع إلى تفسير الطبري لآية الأنعام (25).
س/ في سورة البقرة (ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰشࣰا ....)
وفي سورة نوح (وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا)
ما الفرق بين التعبيرين (فراشًا) و(بساطًا)؟
ج/ الذي يظهر أن التعبير بالبساط جاء متناسبًا مع التنصيص على العلة المذكورة بعد ذلك: (لتسلكوا منها سبلاً فجاجا)، فهذا يناسبه البسط.
ومجموع الآيات في الامتنان بالأرض نوعت في الوصف لتشمل كل المعاني (الفراش، المهد، القرار، البسط، الذلول).
والله أعلم.
س/ (حَتَّىٰۤ إِذَا ٱسۡتَیۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوا۟ جَاۤءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاۤءُۖ وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ)
[سورة يوسف 110]
سؤالي عن الصورة البلاغية في التعبير (جاءهم نصرنا).
ج/ أسند المجيء إلى النصر، والله جل جلاله هو الذي يأتي به.
ولعل في ذلك بشارة وتطمينًا وإظهارًا لرحمة الله بالرسل حيث يجيء إليهم النصر.
وفي التعبير بالمجيء فعلا ماضيًا دلالة على تحقق النصر.
وأضيف النصر إلى الله بضمير العظمة تعظيمًا له، وفيه أن النصر بيد الله وحده.
والله أعلم.
س/ هل تدل صيغ المبالغة في القرآن
على شدة المعنى أو الكثرة؟
ج/ تأتي لهذا ولهذا بحسب السياق، وقد يأتيان في سياق واحد،كقوله سبحانه: (إن الإنسان لظلوم كفار)، وقوله: (إن الإنسان خلق هلوعا).
والله أعلم.
س/ ما المراد من قوله تعالى : "أن بورك من في النار"؟
ج/ تعددت الأقوال في المراد، فقيل: المراد من عند النار وهو موسى عليه السلام، وقيل: النار نفسها، أي: بوركت النار ومن حولها، وقيل: نور الرب عز وجل، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
س/ (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) (39)
هل القائل موسى عليه السلام أم الرجل الصالح الذي قال لموسى إن القوم يأتمرون عليك وهل للرجل ترجمة أو كلام عنه؛ يعني عن اسمه وحاله؟
ج/ السياق في خطاب الرجل المؤمن لقومه: (وقال الذي آمن ياقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد. ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار)؛ فهو القائل، والله أعلم.
س/ ما معنى قوله تعالى (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله) في سورة الكهف؟
وهل يمكن شرح التركيب (وما يعبدون إلا الله)؟
ج/ أي: اعتزلتم قومكم، واعتزلتم كل ما يعبده قومكم من الآلهة، غير الله جل جلاله؛ فإنكم لم تعتزلوه، بل كانوا يخلصون له العبودية.
والله أعلم.