سورة ﴿آل عمران﴾
• سورة آل عمران مدنية باتفاق، سميت بهذا الاسم لتناولها الحديث عن عائلة آل عمران.
• وهي من السور الطوال وتسمى الزهراء، كما ثبت ذلك عن النبي (ﷺ) أنه قال : "اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران".
• هي السورة الثالثة بترتيب المصحف الشريف.
من مقاصد سورة آل عمران:
١- التأكيد على الثبات على منهج الله تعالى وعدم الزيغ عنه والحذر من الصوارف: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ).
٢- التعليق على أحداث معركة أحد، وسبب الفشل والهزيمة، وتسلية المؤمنين وتعزيتهم ومحاولة رفع معنوياتهم.
٣- التقوى والصبر من أقْوى العوامل للنصر.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾
تعبير عام في القرآن:
• إذا لم يكرر العامل (أطيعوا) فالسياق خاص بالله تعالى وحده.
• وإذا تكرر العامل (أطيعوا) فالسياق مشترك بين الله تعالى والرسول (ﷺ).
لأن إعادة العامل تقتضي المغايرة.
• قال البقاعي في نظم الدرر: وعظّم رتبة نبيه صلى الله عليه وسلم بإعادة العامل فقال: (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ).
• قال الطيبي: أعاد الفعل في قوله (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) إشارة إلى استقلال الرسول بالطاعة.
• قال الألوسي: إعادة العامل تقتضي المغايرة.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾
﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾
زكريا عليه السلام تعجب أن يأتيه غلام وهو في سن كبيرة وامرأته عاقر، لذا قال تعالى: {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} الفعل للحالة المستغربة منها.
مريم تعجبت أن يأتيها مولود من دون زوج لذا قال تعالى: {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} الخلق معجزة.
﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾
جاء في الأولى (الكذب) معرفة وفي الثانية (كذبًا) نكرة.
- المعرفة تعني التعيين، وهذا يعني أن (الكذب) بالتعريف يعني مسألة مخصوصة حاضرة يتحدث عنها السياق كقوله تعالى: {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. يحلفون على مسألة مخصوصة وهي سب النبي (ﷺ) ونظيره {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ}.
- النكرة تعني العموم أي كذب، ليس مخصوصا بأمر معين فكلمة {كذباً} نكرة في سياق النفي أفادت العموم والشمول.
سورة ﴿النساء﴾
• سورة النساء سورة مدنية من سور السبع الطوال، وسور المئين.
• سورة مشحونة بالأحكام التشريعية.
• الجو العام فيها هو إعطاء الناس حقوقهم وإقامتها دون بخس.
• سميت بهذا الاسم؛ لأن السورة تناولت أحكامًا كثيرة خاصة بالنساء وما يتعلق بهن.
من أهم مقاصد سورة النساء:
• تحدثت السورة عن المرأة وعن الأحكام الخاصة بها، والحقوق التي تختص بها المرأة عن الرجل.
• أشارت بحق المرأة بالميراث، والمهر، والكرامة الإنسانيَّة.
• تحدثت عن العديد من الأحكام الشرعيَّة الفقهيَّة خاصة المواريث إلى غير ذلك.
سورة ﴿الفاتحة﴾
• سورة الفاتحة أم الكتاب أو السبع المثاني.
• أعظم سورة في القرآن لقوله عليه الصلاة و السلام {الحمد لله رب العالمين} هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته.
فأخذ
• لا تصح الصلاة إلا بها.
• سورة مكية باتفاق، وقيل نزلت مرتين، أجمع جماهير العلماء على أنها سبع آيات.
• عن أبي سعيد بن رافع قال: قال لي رسول الله (ﷺ): ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ بيدي، فلما أردنا أن نخرج، قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن؟ قال: (الحمد لله رب العالمين)؛ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.
• سورة الفاتحة هي أعظم سورة في القرآن؛ ذلك أنها جمعت مقاصد القرآن كله، وحوت على ما جاء مفصلاً في بقية سور القرآن، من عقيدة التوحيد وعبادة الله، والوعد والوعيد، والعبرة بقصص الماضين من السعداء والضالين وهي السبع المثاني الذي أوتيه نبينا الكريم (ﷺ).
• قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي} جاء في تفسير ابن جرير رحمه الله عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هي
الطُّوَل؛ وهي البقرة، وآل عمران، و النساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
• وسميت مثاني؛ لأنها تُثْنى فيها الأحكام والفرائض.
• جاء في تفسير ابن كثير رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال (ﷺ): أم القرآن هي: السبع المثاني والقرآن العظيم، فهذا نص في أن سورة الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها من السبع الطول بذلك، لما فيها من هذه الصفة.
سورة ﴿المائدة﴾
- من أوائل ما نزل على النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة.
- سميت بهذا الاسم لورود قصة المائدة التي طلبها الحواريون من عيسى عليه السلام.
- قال أهل العلم: أن سورة المائدة فيها ثمانية عشر حُكمًا لا توجد في غيرها من سورة القرآن الكريم.
- تقرر أحكام الله تعالى في الأرض وإقامة حدوده؛ كقوله تعالى: { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا... } { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا..} لذا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} فقدم لفظ الجلالة؛ لأن السياق يتحدث عن حقوق الله تعالى.
سورة ﴿الأنعام﴾
سورة الأنعام مكيّة باتفاق، نزلت جملة واحدة يشيعها موكب مهيب قوامه سبعون ألف ملكٍ.
جاء في الدر المنثور للسيوطي عن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلًا جملة، وحولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح.
قال السيوطي: وتسمية سورة الأنعام؛ لما ورد فيها من تفصيل أحوالها.
من أهم ما يميز سورة الأنعام:
• أسلوب التلقين والحوار بلفظ (قل) حيث تردد في السورة أربعًا وأربعين مرة، فتأمل.
• وسورة الأنعام ابتدأت بالحمد.
• وسور القرآن التي بدأها الله عز وجل بالحمد خمس سور هي: الفاتحة، الأنعام، الكهف، سبأ وفاطر.
• وهي أول سورة مكيّة في ترتيب المصحف.
• الحوار الدائر في سورة الأنعام جلّه عن توحيد الألوهية وعظمة الرب جلّ في علاه {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا..} ، {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا..}.
• فالسورة تقرر مسألة الألوهية في حوار النبي (ﷺ) مع الكفار وحوار إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه.
• وتقرر مسألة الأطعمة حلالها من حرامها.