عرض وقفات أسرار بلاغية

  • وقفات سورة يونس

    وقفات السورة: ٢٦٨٩ وقفات اسم السورة: ٣٥ وقفات الآيات: ٢٦٥٤
سورة ﴿يونس﴾: سورة يونس مكيّة باتفاق إلا آية واحدة عند ابن عباس رضي الله عنهما؛ وهي قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ} فإنها نزلت في اليهود. وسُميّت سورة يونس بهذا الاسم لأنها أول سورة تذكر قصة قوم يونس عليه السّلام. افتتحت سورة يونس بقوله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}، واختمت بقوله تعالى: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} والحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها الصحيحة. ومن مظاهر الحكمة في السورة {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ}. من أهم مقاصد سورة ﴿يونس﴾: • إثبات رسالة النبي (ﷺ). • ضرب المثل بالدنيا وزخرفها وسرعة زوالها. • تقرير أصول العقيدة، وإثبات البعث والحساب. • الأمر بإظهار الفرح والسرور بالإسلام والقرآن. • تسلية النبي (ﷺ) بقصص نوح وموسى عليهما السلام.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة هود

    وقفات السورة: ٣٦٤٣ وقفات اسم السورة: ٥٥ وقفات الآيات: ٣٥٨٨
سورة ﴿هود﴾: سورة هود مكيّة باتفاق. ولا يعرف لها سوى هذا الاسم وسبب تسميتها بهذا الاسم يعود لتكرار اسم (هود) عليه السلام خمس مرات وقصته مع قومه. هي أطول قصة للنبي هود عليه السلام ذكرت في القرآن الكريم. ونزلت السورة عام الحزن بعد سورة يونس وقبل سورة يوسف، والله أعلم . جاء في تفسير القرطبي: قال ابن عباس ما نزل على رسول الله (ﷺ) آية هي أشد ولا أشق من هذه الآية {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}. لذا قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت، قال: شيَّبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت. من مقاصد سورة ﴿هود﴾: ١- التذكير بعظمة القرآن الكريم وأنه من الله جلّ شأنه. ٢- تثبيت النبي (ﷺ) وتسليته عما يقوله المشركون. ٣- التفصيل في قصص الأنبياء الكرام وعرض أحداثها، والهدف الأسمى من القصص وهو تثبيت قلب النبي (ﷺ). ٤- بيان حال الناس وسنة اختلافهم في الحياة.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ﴿٢﴾    [هود   آية:٢]
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [فاطر: ٢٤] ﴿إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [هود: ٢] في جميع القرآن يُقدم {بشير} على {نذير} إلا في آيتي هود والأعراف. وذلك في سياق الإرسال على الأصل؛ لأن الرسالات الأصل فيها التبشير. وتقديم { نذير} في سياق التحذير واللوم والعتاب.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾    [يونس   آية:٤٨]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾    [الأنبياء   آية:٣٨]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٧١﴾    [النمل   آية:٧١]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٩﴾    [سبأ   آية:٢٩]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾    [يس   آية:٤٨]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾    [الملك   آية:٢٥]
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾    [السجدة   آية:٢٨]
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ست مرات؛ {الوعد} يوم القيامة، كل آية منهن تشخّص لنا أحد ملامح و سمات هذا الوعد وهذا اليوم؛ وهي كالتالي: ١- في يونس: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) من سمات هذا الوعد وهو يوم القيامة أني لا أستطيع نفع نفسي فضلاً عن غيري ولو بحسنة (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). ٢- في الأنبياء: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ) من سمات هذا الوعد أن العذاب واقع بهم لا محالة ولو علم هؤلاء لما استعجلوا ولما استهزأوا به واستخفوا بوقوعه (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ). ٣- في النمل: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) من سمات هذا الوعد أنهم استعجلوا هذا اليوم فجعل الله تعالى يوم بدر ردف لهم، فيوم بدر عجل برحيلهم للآخرة وقربهم لهذا اليوم العظيم (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ). ٤- في سبأ: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ) من سمات هذا الوعد أنه محدد الوقوع عند الله تعالى لا يستقدم ولا يستأخر، وهذا هو يوم الفصل الذي أجلت له الخلائق (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ). ٥- في يس: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) من سمات هذا الوعد هي مجيء الصيحة في الدنيا وهم يختصمون أشد الاختصام لاهين في الدنيا {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} فيوم الوعد يسبقه صيحة في الدنيا تنهيهم جميعاً. ٦- في الملك: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ثم جاء بعدها: (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ) من سمات هذا اليوم إنه لا يعلم وقوعه إلا الله سبحانه، فقد أخفاه الله تعالى حتى عن النبي. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي} ، {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ في السجدة • مرة واحدة {الفتح}؛ هو الفصل والحساب بين الخلائق. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ • ست مرات {الوعد}؛ يوم القيامة، كل آية منهن تشخّص لنا هذا اليوم، وقته، علامته، تحديده، علمه، صفته، ويوم الفتح سوف يكون يوم الوعد أي أن الحساب يوم القيامة. وبهذا التوجيه للآيات الآنفة يتبين لنا أنه لا تكرار في كتاب ربنا جل شأنه، وإنما ترددت هذه الآيات لغرض بياني اقتضاه السياق القرآني في وصف هذا الوعد العظيم وبيان سماته. ومن نافلة القول، أقول أن آية (يوم الفتح) توسطت بين آيات (يوم الوعد).
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾    [الأعراف   آية:٩١]
  • ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾    [هود   آية:٦٧]
  • ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩٤﴾    [هود   آية:٩٤]
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ﴾ ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ﴾ ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ﴾ تعبير موحد في القرآن؛ مع {الرجفة} يوحد الدار، ومع {الصيحة} يجمع الدار. (الرجفة) حركة، و(الصيحة) صوت. والصوت يبلغ ما لا تبلغه الحركة لذا مع الصوت جمع الدار.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ﴿٥٠﴾    [هود   آية:٥٠]
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿٢١﴾    [البقرة   آية:٢١]
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٧٧﴾    [الحج   آية:٧٧]
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ لفظ الجلالة {الله} هو الاسم الأعظم لله تبارك وتعالى. يأتي في سياقات الكفار والمسلمين على حد سواء. خاطب بها الرسل أقوامهم عبدة الأصنام. جاءت هذه الآية سبع عشرة مرة أكثرها في المكي. فالاسم {الله} هو الذي يحمل التخويف للكفار لذا جاء كثيرًا في سياق الخطاب للكفار. ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ هن آيتان في المدني، في سياق الناس عامة في البقرة والحج وكلتا الآية في سورتين تعليميتين تربويتين، لذا كان من المناسب لفظ (الرب)، بل هو ألصق لأنه هو المربي الهادي الأخلاق الحميدة الفاضلة، والمعلم للخلق الأسمى.
روابط ذات صلة:
  • ﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٦٢﴾    [هود   آية:٦٢]
  • ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾    [إبراهيم   آية:٩]
﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ هود الإنكار أشد لذا قال {وإننا}. والتفصيل أوسع، والقوم يخاطبون نبيهم صالح عليه السلام {تدعونا}. ﴿وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إبراهيم {وإنا} الأقوام يخاطبون الرسل {تدعوننا}، والسياق عام.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١١٩﴾    [هود   آية:١١٩]
  • ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿٤٢﴾    [الدخان   آية:٤٢]
﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ هود ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ﴾ الدخان في هود الخطاب تسلية للرسول (ﷺ). في الدخان عام للخلائق كلها، وفي شأن يوم القيامة.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة يوسف

    وقفات السورة: ٥٥١٤ وقفات اسم السورة: ٨٢ وقفات الآيات: ٥٤٣٢
سورة ﴿يوسف﴾: • سورة يوسف مكيّة باتفاق. سميت بهذا لتردد اسم النبي يوسف عليه السلام فيها ثلاثًا وعشرين مرة. قصة يوسف عليه السلام هي القصة الوحيدة التي ذكرت في موطن واحد في القرآن الكريم. نزلت السورة عام الحزن سنة إحدى عشرة، تسلية النبي (ﷺ). • لم تتكرر قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم كما تكررت قصة موسى عليه السلام؛ لماذا!؟ .. قال ابن تيمية رحمه الله : ولم يثن قصة يوسف؛ لأن الذين عادوا يوسف لم يعادوه على الدين، بل عادوه عداوة دنيوية. • الصراع بين موسى عليه السلام وفرعون هو صراع عقدي؛ لذا يرى ابن تيمية رحمه الله تعالى أن قصة موسى عليه السلام أعظم من قصة يوسف عليه السلام والتي صوّرت في نسيجها صراعًا عائليًا ومشكلة وقعت في بيت. حيث خالف ابن تيمية بهذا القول جماهير المفسرين. • استهلت سورة يوسف بقوله تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)؛ المبين: الذي سيبين ويوضح وتكشف أسراره للبشرية. وسورة يوسف كلها أسرار، لذا تردد فيها لفظ (العلم) أكثر من سبع وعشرين مرة، والعالم بأسرار هذه القصة هو الله جلّ شأنه. وهذا ما يسمّى في البلاغة ببراعة الاستهلال. • سورة يوسف هي السورة الوحيدة من بين سور المئين التي لم تذكر فيه الجنة ولا النار. شخصيات القصة في سورة يوسف لا تتكلم العربية أبدًا، ومع ذلك نزلت السورة بالعربية إمعاناً ومبالغة في التحدي: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). تحدثت سورة يوسف عن بداية بني إسرائيل، وعدد آياتها ۱۱۱ آية وتحدثت سورة الإسراء عن نهاية بني إسرائيل وعدد آياتها ۱۱۱ آية!. سورة يوسف بدأ الحزن فيها برؤية القميص: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} وانتهى الحزن فيها برؤية القميص: {فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} . • التقوى جعلها الله جل شأنه هي الدرس المستفاد من سورة يوسف عليه السلام: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}. وأكثر ما ترددت ألفاظ اليأس في القرآن الكريم في سورة يوسف لتدلنا على أن لا يأس مع تقوى الله والصبر على المصائب. • لم يرد نص صريح على أن يوسف عليه السلام له ذرية، وغاية ما ورد هي من الإسرائليات التي لا تصدق ولا تكذب. أما القرآن الكريم فأشار إلى أن يوسف ليس له ذرية ، ففي سورة غافر قال تعالى في شأن يوسف: (حَتَّى إِذَا هَلَكَ)، و{هلك} تطلق على من ليس ذرية كقوله تعالى: { إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ}. • سورة يوسف جمعت لنا أضدادًا: (الإيمان والكفر) - (الحب والبغض) - (الفقر والغنى) - (الحرية والسجن) - (التوكل والتشاؤم) - (الصحة والمرض) - (الملك والعبودية) - (الأمانة والخيانة) - (العزّ والذل) - (البداوة والحضارة) - (السفر والإقامة) - (الصدق والكذب) - (الفرح والحزن).
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ﴿٢٠﴾    [يوسف   آية:٢٠]
  • ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴿٤١﴾    [البقرة   آية:٤١]
  • ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩﴾    [التوبة   آية:٩]
﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ جاءت مرة واحدة، البخس ما دون القيمة المساوية للمبيع، (البخس): النّقص {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ}. قال مجاهد: كان الثّمن عشرين درهمًا. ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ كما في قوله: (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) [البقرة] ، (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [التوبة]. أي مهما دفع من المال فهو قليل في مقابل البضاعة؛ لأن آيات الله تعالى ليس لها ثمن ولا قيمة.
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 11371 إلى 11380 من إجمالي 12325 نتيجة.