عرض وقفات أسرار بلاغية
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾
جاءت ثلاثاً وعشرين مرة، كلها جاءت في سياقات يثني فيها عبادُ الله تعالى على نعم الله وآلائه وفضله ابتداءً.
﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ﴾
جاءت مرة واحدة، في سياق حصر وقصر الحمد لله تعالى، بعد أن نسب الكفار الحمد لغير الله تعالى في الجاثية.
روابط ذات صلة:
|
||||||
سورة ﴿البقرة﴾:
• سورة البقرة أطول سورة في القرآن الكريم، وثاني سورة في المصحف بعد الفاتحة وأم الكتاب.
• سورة مدنية باتفاق، سميت بهذا الاسم لورود قصة البقرة فيها.
• من فضلها ما قاله (ﷺ): لكلِّ شئٍ سَنام وإنَّ سنام القرآن سورة البقرة.
• ومن فضل سورة البقرة ما قال (ﷺ): اقرؤوا القرآن فإنه يأْتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقْرَؤوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران؛ فإنهما تأْتيان يوم القيامة كَأنهما غمامتان، أو كأنهُما غيايتان، أو كأنهُما فرقان من طير صواف معنى كلمة الزهروان.
• سورة البقرة:
١- تضم أعظم آية في كتاب الله تعالى؛ وهي آية الكرسي: {االلهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ...}
٢- وأيضًا حوت آخر آية نزلت في القرآن: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ...}
٣- وعلاوة على هذا تضم أطول آية في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ...}.
• استهلت سورة البقرة في الحديث عن طوائف (ثلاث) حيث جاء في تفسير القرطبي رحمه الله: عن مجاهد قال: نزلت (أربع) آيات من سورة البقرة في المؤمنين، و(اثنتان) في نعت الكافرين، و(ثلاث عشرة) في المنافقين. ثم تحدثت السورة عن إعداد الأمة لعمارتها للأرض، ثم تحدثت عن أهل الكتاب.
سورة البقرة تكلمت عن:
١- أصول الشريعة كما قال ابن تيمية رحمه الله: التوحيد، أركان الإيمان، الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد كلها موجودة في السورة.
٢- وتحدثت عن حياة المجتمع المدني والحياة الأسرية ومشاكلها.
٣- ثم عرجت على الحديث عن المعاملات التجارية بأنواعها.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾
مرة واحدة في البقرة، أشير له بالبعد (ذلك) لما كان المقصود التحدي، فمحال أن يؤتى بمثله وبعيد مناله.
﴿وَهَذَا كِتَابٌ﴾
ثلاث مرات، أشير له بالقرب (هذا) لمن أراد النور والاتباع والبركة والاهتداء به فهو قريب منه.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ﴾ البقرة
﴿وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ﴾ الأعراف
القتل أسرع وقوعًا من الذبح، لأن الأخير فيه تراخٍ، وبنية الفعل تشهد لذلك، فالفعل فيه حرف الذّال الذي يفيد التراخي، وهذا تناظر في اللغة بديع. لذا جاء مع الفعل يقتلون (أنجى) لأنه يستلزم سرعة في التنجية، بسبب همزة التعدية فيه ولشدة الحال. أما الفعل {نجّى} فيدل على التراخي، وأيضاً التضعيف فيه يدل على كثرة التنجية، فناسب معه الفعل {يذبحون}، فكل فعل ناسب سياقه وانسجم مع منظومة الآية.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾
﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾
في البقرة: السياق تكريم و رضا، وفي الأعراف: السياق غضب
{ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (فَـ)ـكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ}
{اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (وَ)كُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ}
الفاء والواو كلتاهما أدوات عطف.
لكّن (الفاء تفيد التعقيب) مما يعني أنه بمجرد الدخول يأكلون وهذا من التكريم.
وهذا المعنى لا تفيده الواو (التي تفيد مطلق الاشتراك في الحكم).
ثم إن استهلال الآيتين يختلف؛ ففي مقام التكريم جاء نداء العظمة مباشرة لبنى إسرائيل (وإذ قلنا)، وفي مقام العتاب واللوم والسخط جاء النداء بالفعل المبنى للمجهول (وإذ قيل لهم) وذلك من جراء عبادتهم للعجل.
ففي أول أمرهم كانوا طائعين وفي آخره عاصين.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ البقرة
﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾ الأعراف
{خطايا} جمع كثرة؛ ناسب التكريم، {خطيئاتكم} جملة قلة؛ ناسب الغضب.
وهنا وقفة نحوية: وهي أن كل لفظ جاء منه جمع تكسير وجمع سالم بنوعيه.
فـ(الأول) يدل على الكثرة: (خطايا، علماء، شهداء..).
و(الثاني) يدل على القلة: (خطيئات، عالمون، شاهدون..).
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ﴾
﴿فَانبَجَسَتْ مِنْهُ﴾
{انفجرت} الانفجار: خروج الماء بشدة؛ ناسب مقام التكريم في (البقرة).
{انبجست} الانبجاس: انصباب الماء بضعف، ناسب مقام الغضب في (الأعراف).
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى﴾
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾
• والصابئة مختلف فيهم، بعضهم يرى أنهم أصحاب دين. قال مجاهد: الصابئة هم قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين.
• جاء تقديم {النصارى} في البقرة؛ لأن السياق في أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، وهم أول في سير الزمان.
• وجاء تقديم {الصابئين} في الحج؛ لأن السياق في الشرك وأهله ألا ترى {أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} ، {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} ، {وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ} والصابئة مشركون، فقدم كل لفظ عناية به.
• أما آية المائدة فالآية فيها تقديم وتأخير، وعليه يكون المعنى (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله) والصابئون كذلك؛ فتعرب مبتدأ مرفوعاً، وعلامة رفعه الواو، لأنه جمع مذكر سالم . ومنها : أن {الصابئون} معطوف على اسم إن قبل دخولها، وهو مبتدأ. فقدم {الصابئون} لفظاً وأخرهم رتبة وقدم {النصارى} رتبة وأخرهم لفظًا فنالت كل طائفة مزية، وإنما أخّر {النصارى} في المائدة لأن السياق فيها هو ذمّ عقيدة النصارى، وقدمهم رتبة لأنهم أهل كتاب، وأخّر {الصابئون} لأنهم ليسوا أهل كتاب، ولا يستوون في التوكيد مع النصارى.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾
﴿إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾
القائل فرقتان من اليهود وهذا اعتراف منهم وإقرار بمخالفتهم لأوامر الله تعالى وعصيانهم له.
(الأولى) قالت: لن تمسنا النار إلا بعدد الأيام التي ذهب بها موسى لربه فذلك {إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} بجمع الكثرة.
و(الثانية) قالت: لن تمسنا النار إلا بعدد أيام الدنيا يعنون بذلك أيام الأسبوع فذلك {إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} بجمع القلة.
وكأنهم بأقوالهم هذه اتخذوا عند الله عهدًا وضماناً لأنفسهم بأن نصيبهم من النار هو المسّ فحسب وهذا تألي على الله جلّ شأنه.
روابط ذات صلة:
|
||||||
﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾
آية (البقرة) في شأن بني إسرائيل، وآية (النساء) في شأن المسلمين بداية تزاد الباء في الخطاب الرباني للتوكيد، آية (البقرة) هي خبر من الله تعالى، وآية (النساء) أمر من الله جلّ شأنه؛ فجاءت زيادة الباء في الأمر للتوكيد عليه.
روابط ذات صلة:
|
||||||
إظهار النتائج من 11391 إلى 11400 من إجمالي 12325 نتيجة.