﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾
يقول ابن عثيمين رحمه الله: حدود الله نوعان:
حدود تمنع من كان خارجها من الدخول فيها وهذه هي المحرمات (فلا تقربوها).
حدود تمنع من كان فيها من الخروج منها وهذه هي الوجبات (فلا تعتدوها).
﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾
﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾
القتال في البقرة مع أهل مكة فحسب ألا ترى قوله تعالى: (وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ ..).
أما القتال في الأنفال مع أهل الكفر كلهم ولهذا أطلقه وعمم بقول (كله) ألا ترى قوله تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا).
﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾
﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾
آية (البقرة) جاءت عقب ذكر العضل وهو منع النساء من حقوقهن، فأمر الله تعالى بالتسريح، والتسريح هو إعطاء المرأة حقوقها كاملة دون نقص. والعضل نقيض التسريح فأمر الله تعالى بالتسريح ونهى عن العضل فكل لفظ ناسب موقعه.
آية (الطلاق) جاءت بالأمر بالإمساك وعدم الإخراج أو بالأمر بالمفارقة بالمعروف {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} والمفارقة نقيض الإمساك والمفارقة لا تكون إلا بالأبدان.
﴿ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ﴾
﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ﴾
(ذلكم): ذلك هو اسم إشارة، الميم للجمع. إن كان المشار له معظمًا (ذلكم الله). أو كان أنواعًا كثيرة (إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون).
(ذلك): إذا كان المشار له مفردًا أو غير ذلك، نحو {ذلك الكتاب} ، {ذلك الفضل الكبير}.
﴿فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
﴿فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾
كلتا الآيتين في المرأة التي توفي عنها زوجها.
(الباء) في الآية الأولى للالصاق، وأقرب معروف للمرأة هو الزواج.
(من) في الآية الثانية بيانية، و(معروف) في الآية نكرة عامة تعني أي معروف.
الآية الأولى ناسخة للثانية.
﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾
كلتا الآيتين في المرأة المطلقة، قال ابن جریر رحمه الله: لكل مطلقة متاع.
الآية الأولى في المطلقة التي لم يُدخل بها فلها متاع إحسانا من الزوج.
الآية الثانية في المطلقة التي عُقد عليها واختلي بها فلها متاع تقوى وبراءة.
﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾
آية البقرة في شأن الصدقة، والصدقة لا تكفر السيئات كلها لذا قال: (مِّن سَيِّئَاتِكُمْ) أي بعضها.
آية الصف في شأن الإيمان والجهاد في سبيل الله: ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ...). وهذان عملان يكفران الذنوب كلها فقال (يَغْفِرْ لَكُمْ).
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾
آية (البقرة) في سياق العمل ألا ترى بعدها (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) فقال (إِلَّا وُسْعَهَا).
آية (الطلاق) في سياق القدرة على النفقة ألا ترى قبلها (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ) فقال (إِلَّا مَا آتَاهَا).
﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم﴾
في سياق العذاب والهلاك، ترددت في القرآن ست مرات، مضافة للناس.
﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾
في سياق التكليف والدعوة والنصح والإرشاد ترددت في القرآن مرتين في المائدة والأعراف، مضافة لله تعالى، وهي إضافة تشريف.
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى﴾
(التسبيح): هو التنزيه لله تعالى من عيب ونقص.
(سبحانه): في سياق إلصاق الولد لله، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
(سبحانه وتعالى): في سياق إلصاق النّد والشريك لله تعالى، ولا ريب أن الثاني أشد جرمًا من الأول.