عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾    [آل عمران   آية:٢٨]
قال تعالى : ﴿لَّا یَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَیۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِی شَیۡءٍ إِلَّاۤ أَن تَتَّقُوا۟ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰۗ وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِیرُ﴾ [آل عمران ٢٨] قال الشيخ محمد اﻷمين الشنقيطي صاحب تفسير أضواء البيان رحمه الله : " وأما إن كان المسلمون الذين تغلَّبَ عليهم الكفار لا صريخ لهم من المسلمين يستنقذهم بضَمِّهم إليه؛ فمُوَالاتهم للكفار بالظاهر دون الباطن لدفع ضررهم جائزةٌ بنَصِّ القرآن العظيم، وهو قوله تعالى: (... إلا أن تتقوا منهم تقاة). " من كتاب رحلة الحج للشيخ رحمه الله ص ٩٠ .
  • ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ﴿١﴾    [الهمزة   آية:١]
ويل لكل همزة لمزة} ‏قال أبو الجوزاء: قلتُ لابن عباس: من هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل؟ ‏قال: «هُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ». ويشمل ذلك كل طعّان وعيّاب يؤذي الناس بألفاظه .. وما أكثرهم اليوم خاصة في وسائل التواصل والمنصات الاجتماعية .
  • ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ﴿٢٨﴾    [القيامة   آية:٢٨]
﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾ [القيامة ٢٨] ولَمّا كانَ الإنْسانُ مَطْبُوعًا عَلى التَّرَجُّحِ بَيْنَ الأُمُورِ المُمْكِنَةِ تَتَعَلَّقُ لِما يَغْلُبُ عَلَيْهِ مِن طَبْعِ الإلْفِ وشِدَّةِ الرُّكُونِ لِما يَأْلَفُهُ بِأدْنى شَيْءٍ، عَبَّرَ عَمّا هو أهْلٌ لِلتَّحَقُّقِ بِالظَّنِّ فَقالَ: ﴿وظَنَّ﴾ أيِ المُحْتَضِرُ لِما لاحَ لَهُ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ ﴿الفِراقُ﴾ أيْ لَمّا كانَ فِيهِ مِن مَحْبُوبِ العاجِلَةِ الَّذِي هو الفِراقُ الأعْظَمُ الَّذِي لا فِراقَ مِثْلُهُ، فَفي الخَبَرِ أنَّ العَبْدَ لِيُعالِجُ كَرْبَ المَوْتِ وسَكَراتِهِ وأنَّ مَفاصِلَهُ لَيُسَلِّمُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ تُفارِقُنِي وأُفارِقُكَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ .
  • ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿٢٠٥﴾    [الشعراء   آية:٢٠٥]
‏قال الله عز وجل: ‏{أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} ‏"ما مضى من العمر ‏وإن طالت أوقاته ‏فقد ذهبت لذاته ‏وبقيت تبعاته ‏وكأنه لم يكن إذا جاء الموت وميقاته".
  • ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿٢﴾    [الفجر   آية:٢]
﴿وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ﴾ ‏" من عجز عن الحج في عامٍ = قدر في العشر على عمل يعمله في بيته، يكون أفضل من الجهاد" . ‏الحافظ ابن رجب الحنبلي *
  • ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٣٢﴾    [النساء   آية:٣٢]
َوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ اعْلَمْ أنَّ في النَّظْمِ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: قالَ القَفّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنَّهُ تَعالى لَمّا نَهاهم في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ عَنْ أكْلِ الأمْوالِ بِالباطِلِ، وعَنْ قَتْلِ النَّفْسِ، أمَرَهم في هَذِهِ الآيَةِ بِما سَهَّلَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ هَذِهِ المَنهِيّاتِ، وهو أنْ يَرْضى كُلُّ أحَدٍ بِما قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، فَإنَّهُ إذا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ وقَعَ في الحَسَدِ، وإذا وقَعَ في الحَسَدِ وقَعَ لا مَحالَةَ في أخْذِ الأمْوالِ بِالباطِلِ وفي قَتْلِ النُّفُوسِ، فَأمّا إذا رَضِيَ بِما قَدَّرَهُ اللَّهُ أمْكَنَهُ الِاحْتِرازُ عَنِ الظُّلْمِ في النُّفُوسِ وفي الأمْوالِ. الوَجْهُ الثّانِي: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ: هو أنَّ أخْذَ المالِ بِالباطِلِ وقَتْلَ النَّفْسِ مِن أعْمالِ الجَوارِحِ، فَأمَرَ أوَّلًا بِتَرْكِهِما لِيَصِيرَ الظّاهِرُ طاهِرًا عَنِ الأفْعالِ القَبِيحَةِ، وهو الشَّرِيعَةُ. ثُمَّ أمَرَ بَعْدَهُ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِنُفُوسِ النّاسِ وأمْوالِهِمْ بِالقَلْبِ عَلى سَبِيلِ الحَسَدِ؛ لِيَصِيرَ الباطِنُ طاهِرًا عَنِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ، وذَلِكَ هو الطَّرِيقَةُ.
  • ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿٣٣﴾    [الأنفال   آية:٣٣]
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الأنفال : ٣٣ ﴿وما كانَ اللَّهُ﴾ أيْ: مَعَ ما لَهُ مِن صِفاتِ الكَمالِ والعَظَمَةِ والجَلالِ، وأكَّدَ النَّفْيَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ أيْ: لِيُجَدِّدَ لَهم ذَلِكَ في وقْتٍ مِنَ الأوقات . ﴿وأنْتَ﴾ أيْ: يا أكْرَمَ الخَلْقِ ﴿فِيهِمْ﴾ فَإنَّهُ لِعَيْنٍ تُجازى ألْفُ عَيْنٍ وتُكْرَمُ... ولَمّا بَيَّنَ بَرَكَةَ وُجُودِهِ، أتْبَعَهُ ما يَخْلُفُهُ ﷺ إذا غابَ في العِبادِ مِنَ العَذابِ فَقالَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ ﴿مُعَذِّبَهُمْ﴾ أيْ: مُثْبِتًا وصْفَ تَعْذِيبِهِمْ بِحَيْثُ يَدُومُ ﴿وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أيْ: يَطْلُبُونَ الغُفْرانَ بِالدُّعاءِ أوْ يُوجِدُونَ هَذا اللَّفْظَ فَيَقُولُونَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَإنَّ لَفْظَهُ وإنْ كانَ خَبَرًا فَهو دُعاءٌ وطَلَبٌ، فَوُجُودُهُ ﷺ في قَوْمٍ أبْلَغُ مِن نَفْيِ العَذابِ عَنْهُمْ، وهَذا الكَلامُ نَدْبٌ لَهم إلى الِاسْتِغْفارِ وتَعْلِيمٌ لِما يَدْفَعُ العَذابَ عَنْهم كَما تَقُولُ: ما كُنْتُ لِأضْرِبَكَ وأنْتَ تُطِيعُنِي، أيْ: فَأطِعْنِي - نَبَّهَ عَلَيْهِ الإمامُ أبُو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ، وفي ذَلِكَ حَثٌّ عَظِيمٌ لِمَن صارَ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ صادِقِهِمْ ومُنافِقِهِمْ عَلى الرَّغْبَةِ في مُواصَلَتِهِ والرَّهْبَةِ مِن مُفارَقَتِهِ، وتَعْرِيفٌ لَهم بِما لَهم في حُلُولِ ذاتِهِ المُشْرِقَةِ في ساحَتِهِمْ مِن جَلِيلِ النِّعْمَةِ تَرْغِيبًا في المَحَبَّةِ لِطُولِ عُمْرِهِ والِاسْتِمْساكِ بِعُزْرِهِ في نَهْيِهِ وأمْرِهِ؛ إذِ المُرادُ - واللَّهُ أعْلَمُ - بِالِاسْتِغْفارِ طَلَبُ المَغْفِرَةِ بِشَرْطِهِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ، وعَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ كانَ في هَذِهِ الأُمَّةِ أمانانِ، أمّا النَّبِيُّ ﷺ فَقَدْ مَضى، وأمّا الِاسْتِغْفارُ فَهو كائِنٌ فِيكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
  • ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴿١٩٨﴾    [البقرة   آية:١٩٨]
﴿لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُوا۟ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَـٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ﴾ [البقرة ١٩٨] الْمَعْنَى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ. وَابْتِغَاءَ الْفَضْلِ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى التِّجَارَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ: "لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ" فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ). الثَّانِيَةُ- إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ لِلْحَاجِّ مَعَ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ، وَأَنَّ الْقَصْدَ إِلَى ذَلِكَ لَا يَكُونُ شِرْكًا وَلَا يَخْرُجُ بِهِ الْمُكَلَّفُ عن رسم الإخلاص المفترض عليه. ومن اللمسات البيانية اللطيفة أنه تعالى لما أمر بالتقوى، أخبر أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره، ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب إذا كان المقصود هو الحج، وكان الكسب حلالا منسوبا إلى فضل الله، لا منسوبا إلى حذق العبد، والوقوف مع السبب، ونسيان المسبب، فإن هذا هو الحرج بعينه.
  • ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ﴿٦﴾    [فصلت   آية:٦]
في قوله عزَّ وجلَّ: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} ‏إشارة إلى أنَّه لا بدَّ من تقصير في الاستقامة المأمور بها، فيجبر ذلك بالاستغفار المقتضي للتَّوبة والرُّجوع إلى الاستقامة.
  • ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٣٢﴾    [القصص   آية:٣٢]
{ وَٱضۡمُمۡ إِلَیۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ } القصص : ٣٢ وَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا: أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَضُمَّ يَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَذْهَبَ عَنْهُ مَا نَالَهُ مِنَ الْخَوْفِ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْحَيَّةِ، وَقَالَ: مَا مِنْ خَائِفٍ بَعْدَ مُوسَى إِلَّا إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ زَالَ خَوْفُهُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كُلٌّ مَنْ فَزِعَ فَضَمَّ جَنَاحَيْهِ إِلَيْهِ ذَهَبَ عَنْهُ الْفَزَعُ. وقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ ضَمِّ الْجَنَاحِ: السُّكُونُ، أَيْ: سَكِّنْ رَوْعَكَ وَاخْفِضْ عَلَيْكَ جَانِبَكَ، لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْخَائِفِ أَنْ يَضْطَرِبَ قَلْبُهُ وَيَرْتَعِدَ بَدَنُهُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ" [الإسراء: ٢٤] ، يُرِيدُ الرِّفْقَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥] ، أَيْ: ارْفُقْ بِهِمْ وَأَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمْ. تفسير البغوي وقال ابن كثير في تفسيره : أُمِرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ جَنَاحَهُ مِنَ الرَّهْبِ، وَهِيَ يَدُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْخَوْفِ . وَرُبَّمَا إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاقْتِدَاءِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فُؤَادِهِ، فَإِنَّهُ يَزُولُ عَنْهُ مَا يَجِدُ أَوْ يَخف، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ.
إظهار النتائج من 4811 إلى 4820 من إجمالي 6456 نتيجة.