عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٢﴾    [الزمر   آية:٢٢]
{ أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ } الزمر ٢٢ إيثار كلمة " شرَح " دلالة على قبول الإسلام؛ لأن تعاليم الإسلام وأخلاقه وآدابه تكسب المسلم فرحاً بحاله، ومسرة برضى ربه .. واستخفافاً للمصائب والكوارث؛ لجزمه بأنه على حق في أمره، وأنه مثاب على ضره، وأنه راجٍ رحمة ربه في الدنيا والآخرة، ولعدم مخالطة الشك والحيرة ضميره.
  • ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾    [ص   آية:٦٥]
{ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } سورة ص (65) وحده تعالى قاهر لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة .. فلا يكون قهّاران متساويان في قهرهما أبداً .. فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له .. وهو الذي يستحق أن يعبد وحده كما أنه قاهر وحده، سبحانه جلّ شأنه ..
  • ﴿ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦﴾    [التوبة   آية:٢٦]
قال ابن القيم -رحمه الله-: «وكان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة». وقال أيضًا: "وسمعته -يعني ابن تيمية- يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها -من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة- قال: «فلما اشتد علي الأمر، قلت لأقاربي ومن حولي: «اقرءوا آيات السكينة». قال: «ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قلبة». وقد استفاد ابن القيم - رحمه الله -من هذه الفائدة العظيمة؛ فعمل بها حيث يقول: «وقد جربت أنا أيضًا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه، فرأيت لها تأثيرا عظيمًا في سكونه وطمأنينته». وأصل السكينة: هي الطمأنينة والوقار، والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده، عند اضطرابه من شدة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، ويوجب له زيادة الإيمان، وقوة اليقين والثبات. والآيات هي: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ}. (البقرة: 248). {ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ}. (التوبة: 26). {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا}. (التوبة:40). {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}. (الفتح: 4). {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}. (الفتح:18). {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ}. (الفتح: 26).
  • ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴿١١٤﴾    [هود   آية:١١٤]
﴿ إِنَّ ٱلۡحَسَنَـٰتِ یُذۡهِبۡنَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّ ٰ⁠كِرِینَ﴾ [هود ١١٤] من جميل الأقوال : " إذا ارتكبتَ معصيةً فلا تنصرف عن الطاعة ... ‏أتُهزم مرتين ؟! (إن الحَسناتِ يُذهبن السيئات)..." وفي قصص العُبّاد : خرج رجلٌ حاجًا مع رفقته في قافلة.. فهجم عليهم قطاع طرق، ونهبوا القافلة وسرقوها .. وأخذوا يأكلون من طعام الحجيج المسروق.. وكبيرهم معتزل في مكان ليس بالبعيد عنهم . قال الحاج : فأتيتُه وقلتُ : ما شأنك لا تأكل مع أصحابك؟ قال: إني صائم! قلتُ: تصوم وتقطع الطريق؟ قال: "أَدعُ بابًا مفتوحًا بيني وبين ربي!" قال الحاج : فرأيت ذاك الرجل بعد مدة من الزمان يطوف بالبيت؛ وقد أقلع عما كان عليه، فسألته فقال: "من ذلك الباب اهتديت إلى الطريق".* فإياك أن تُهزم مرتين !! قال الحسن البصري رحمه الله: "استعينوا على السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، وإنكم لن تجدوا شيئا أذهب بسيئة قديمة من حسنة حديثة، وأنا أجد تصديق ذلك في كتاب الله: {إن الحسنات يذهبن السيئات}"
  • ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾    [الزمر   آية:٧١]
{ وَسِیقَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَـٰلِدِینَ (٧٣)} [الزمر ٧٣] الوقفة الأولى : قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ فَإنْ قِيلَ: قالَ أهْلَ النّارِ: فُتِحَتْ أبْوابُها، بِغَيْرِ الواوِ، وقالَ هاهُنا بِالواوِ فَما الفَرْقُ؟ قُلْنا: الفَرْقُ أنَّ أبْوابَ جَهَنَّمَ لا تُفْتَحُ إلّا عِنْدَ دُخُولِ أهْلِها فِيها، فَأمّا أبْوابُ الجَنَّةِ فَفَتْحُها يَكُونُ مُتَقَدِّمًا عَلى وُصُولِهِمْ إلَيْها بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: ٥٠] فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالواوِ، كَأنَّهُ قِيلَ: حَتّى إذا جاءُوها وقَدْ فُتِحَتْ أبْوابُها. وقيل : لِأنَّ أبْوابَ السُّجُونِ مُغْلَقَةٌ إلى أنْ يَجِيئَها صاحِبُ الجَرِيمَةِ فَتُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ تُغْلَقُ عَلَيْهِ، فَناسَبَ ذَلِكَ عَدَمَ الواوِ فِي أبواب جهنم، بِخِلافِ أبْوابِ الجنة وهي أبواب السُّرُورِ والفَرَحِ؛ فَإنَّها تُفْتَحُ انْتِظارًا لِمَن يَدْخلُها. الوقفة الثانية : قَوْلُهُ: ﴿وقالَ لَهم خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ خَزَنَةَ الجَنَّةِ يَذْكُرُونَ لِأهْلِ الثَّوابِ هَذِهِ الكَلِماتِ الثَّلاثِ : فأوَّلُها: قَوْلُهم ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم يُبَشِّرُونَهم بِالسَّلامَةِ مِن كُلِّ الآفاتِ. وثانِيها: قَوْلُهم ﴿طِبْتُمْ﴾ أي: طابت قلوبكم بمعرفة اللّه ومحبته وخشيته، وألسنتكم بذكره، وجوارحكم بطاعته. وثالِثُها: قَوْلُهم ﴿فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فادْخُلُوها﴾ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ الدُّخُولُ مُعَلَّلًا بِالطِّيبِ لأنها الدار الطيبة، ولا يليق بها إلا الطيبون.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾    [الحجرات   آية:٢]
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) الحجرات : 2 قال العلماء : " ومن الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يُستشكل قوله، بل تُستشكل الآراء بقوله".
  • ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١٣﴾    [التغابن   آية:١٣]
﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن : ١٣] قال ابن تيمية: ( إن التوكل أعم من التوكل في مصالح الدنيا، فإن المتوكل يتوكل على الله في : صلاح قلبه ودينه، وحفظ لسانه وإرادته، وهذا أهم الأمور إليه، ولهذا يناجي ربه في كل صلاة بقوله: "إياك نعبد وإياك نستعين").
  • ﴿كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ﴿٩٠﴾    [الحجر   آية:٩٠]
كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ (٩٠) ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ (٩١)﴾ [الحجر ٩٠-٩١] (عِضِين) أي : جزَّؤوه فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ...
  • ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿١٧﴾    [ص   آية:١٧]
قال تعالى { اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ } سورة ص(17) ذا الأيد : صاحب القوة على الطاعة. من فوائد قصة داود عليه السلام : أن الله يمدح ويحب القوة في طاعته، قوة القلب والبدن .. فإنه يحصل منها آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا تحصل مع الوهن وعدم القوة .. وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المُخلة بالقوى، المضعفة للنفس.
  • ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴿٢٩﴾    [المؤمنون   آية:٢٩]
وصف الله تعالى نفسه في كتابه الكريم بأنه: خير الراحمين وخير الماكرين وخير الناصرين وخير الرازقين وخير الفاصلين وخير الحاكمين وخير الفاتحين وخير الغافرين وخير الوارثين وخير المنزلين - فائدة نقلاً عن د.زياد المشوخي حفظه الله .
إظهار النتائج من 4821 إلى 4830 من إجمالي 6456 نتيجة.