عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾    [الجاثية   آية:٢٩]
يا لله ما أعظمَهُ مِن موقفٍ رهيب! ‏يَفْجأُ الإنسانَ يوم الحساب، كما قال الله: ‏(هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). ‏المفاجأة في أنه يوم القيامة يَرى أمامه أعماله التي عمِلها في الدنيا! ‏لاحِظْ "نستنسخ"!
  • ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾    [النساء   آية:٦٦]
{وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا } هذه الآية تشدني بقوة .. اقرأ معي على مهل وببطء : " فعلوا ما يوعظون به " . ما أكثر ما نسمع من مواعظ مؤثرة ومقولات جميلة وحكم عظيمة .. ولكننا لا نطبق شيئاً منها ولا نفعل ما نفهمه .. نكتفي بمجرد الاستحسان والإعجاب، ولكن عاداتنا هي هي وسلبياتنا تنمو بلا تغيير .. وقد كتبت قديماً هذه الملاحظة في السياق ذاته : في عالم المسلمين اليوم .. يوجد (فائض) في الوعظ و (فقر) في الاتعاظ . ما يجري في الواتساب خير شاهد على ذلك .. بعنا المفيد النافع واشترينا الكم والكثرة الزائفة. تنازلنا عن الأفعال، وركضنا خلف الأقوال المنمقة . لن تتحسن أحوالنا حتى نفهم هذه الآية { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } . ألهتنا الكثرة عن الانتباه إلى الفعل المركز.
  • ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴿٨٥﴾    [الحجر   آية:٨٥]
المشتغلون بالآخرة ! ‏ لا وقت لديهم للعداوات والأحقاد والخصومات ‏وغيرها من توافه الأمور .. ﴿وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِیَةࣱۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ﴾ [الحجر ٨٥]
  • ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾    [الحجر   آية:٣]
﴿ذَرۡهُمۡ یَأۡكُلُوا۟ وَیَتَمَتَّعُوا۟ وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ﴾ [الحجر ٣] وطول الأمل داء عُضَالٌ وَمَرَضٌ مُزْمِنٌ، وَمَتَى تَمَكَّنَ مِنَ الْقَلْبِ فَسَدَ مِزَاجُهُ وَاشْتَدَّ عِلَاجُهُ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ دَاءٌ ولا نجع فِيهِ دَوَاءٌ، بَلْ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ وَيَئِسَ مِنْ بُرْئِهِ الْحُكَمَاءُ وَالْعُلَمَاءُ. وَحَقِيقَةُ الْأَمَلِ: الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا وَالِانْكِبَابُ عَلَيْهَا، وَالْحُبُّ لَهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْآخِرَةِ وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ. وَصَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ! فَالْأَمَلُ يُكْسِلُ عَنِ الْعَمَلِ وَيُورِثُ التَّرَاخِيَ وَالْتَوَانِيَ، وَيُعْقِبُ التَّشَاغُلَ وَالتَّقَاعُسَ، وَيُخْلِدُ إِلَى الْأَرْضِ وَيُمِيلُ إِلَى الْهَوَى. وَهَذَا أَمْرٌ قَدْ شُوهِدَ بِالْعِيَانِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَلَا يُطْلَبُ صَاحِبُهُ بِبُرْهَانٍ، كَمَا أَنَّ قِصَرَ الْأَمَلِ يَبْعَثُ عَلَى الْعَمَلِ، وَيُحِيلُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ، وَيَحُثُّ عَلَى الْمُسَابَقَةِ.
  • ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴿٣٩﴾    [النازعات   آية:٣٩]
  • ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿٤٠﴾    [النازعات   آية:٤٠]
قال تعالى : ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ [النازعات ٤٠] قال ابن الجوزي رحمه الله: « وفِي قُوَّةِ قَهرِ الهَوَى لَذَّةٌ تَزِيدُ عَلَى كُلِّ لَذَّةٍ ، ألا تَرَى إلَى كُلِّ مَغلُوبٍ بالهَوَى كَيفَ يَكُونُ ذَلِيلًا ؛ لِأنَّهُ قُهِرَ ، بخَِلافِ غَالِبِ الهَوَى ؛ فَإنَّهُ يَكُونُ قَوِيَّ القَلبِ عَزِيزًا ؛ لِأنَّهُ قَهَرَ ؟! فَالحَذَرُ الحَذَرُ مِن رُؤيَةِ المُشتَهَى بِعَينِ الحُسنِ ، كَمَا يَرَى اللِّصُّ لَذَّةَ أخذِ المَالِ مِن الحِرزِ ، ولا يَرَى بِعَينِ فِكْرِهِ القَطعَ ! وليَفتَح عَينَ البَصِيرَةِ ، لِتَأمُّلِ العَوَاقِبِ ، واستِحَالَةِ اللَّذَّةِ نَغصَةً ، وانقِلابِهَا عَن كَونِهَا لَذَّة ؛ إمَا لِمَلَلٍ ، أو لِغَيرِهِ مِنَ الآفَاتِ ، أو لانقِطَاعِهَا بامتِنَاعِ الحَبِيبِ ، فَتَكُونُ المَعصِيَةُ الأُولَى كَلُقمَةٍ تَنَاوَلَهَا جَائِعٌ ، فَمَا رَدَّت كَلَبَ الجُوعِ ، بَل شَهَّت الطَّعَامَ. وليَتَذَكَّر الإنسَانُ لَذَّةَ قَهرِ الهَوَى مَعَ تَأمُّلِ فَوَائِدِ الصَّبرِ عَنهُ ، فَمَن وُفِّقَ لِذَلِكَ = كَانَت سَلَامَتُهُ قَرِيبَةً مِنهُ ».
  • ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٧﴾    [الحجرات   آية:١٧]
﴿یَمُنُّونَ عَلَیۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُوا۟ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَیَّ إِسۡلَـٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ یَمُنُّ عَلَیۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ﴾ [الحجرات ١٧] قال ابن القيم رحمه اللَّـه : ‏" من لم ير نعمة اللَّـه عليه = إلا في مأكله ومشربه وعافية بدنه؛ فليس له نصيبٌ من العقل البتة، فنعمة اللَّـه بالإسلام والإيمان، وجذب عبده إلى الإقبال عليه، والتَّلذذ بطاعته؛ هي أعظم النعم! وهذا إنَّما يُدرك : بنور العقل، وهداية التَّوفيق " .
  • ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١٩﴾    [الحشر   آية:١٩]
{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ } سورة الحشر ١٩ وأما إنساؤه نفسه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكتمل به .. ينسيه ذلك جميعه فلا يخطر بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه، فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره .. وأيضاً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها ..
  • ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾    [الفرقان   آية:٧٤]
في قوله تعالى ‏( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ). بدأ بالزوجة؛ لأن في صلاحها صلاح الذرية..فهي محضن التربية اﻷول واﻷهم. الزوجة الصالحة "كنز" في الدنيا، و"كنوز" في اﻵخرة.. فما أعظم بركتها على زوجها وأبنائها وأهلها وأرحامها وأقربائها.
  • ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿٥﴾    [ص   آية:٥]
قال العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله: " واشتملت سورة «ص» على خصومات متعددة : فأولها خصومة النبي ﷺ مع الكفار، وقولهم: (أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا)، ثم اختصام الخَصْميْن مع داود عليه السلام، ثم تخاصم أهل النار، ثم اختصام المَلَأِ الأعْلى، ثم تخاصم إبليس في شأن آدم عليه السلام، ثم في شأن بنيه وإغوائهم "
  • ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾    [سبأ   آية:٦]
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ } سورة سبأ ( ٦ ) واختير فعل الرؤية هنا دون " يعلم " ؛ للتنبيه على أنه علم يقيني بمنزلة العلم بالمرئيات التي علمها ضروري ..
إظهار النتائج من 4791 إلى 4800 من إجمالي 6456 نتيجة.