كلنا نردد في الدعاء اللهم إنّا نسألك حبك!
لكن من الذين يحبهم الله؟
ذكرهم الله لنا في كتابه فكن منهم:
"والله يحب الصابرين".
"والله يحب المحسنين".
"إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين".
"فإن الله يحب المتقين".
"إن الله يحب المتوكلين".
"إن الله يحب المقسطين".
أربعة وعود ربانية
الوعد الأول
(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
استجابة الله لدعاء من يدعوه
الوعد الثاني
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
ذكر الله لمن يذكره .
الوعد الثالث
(لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )
شكر الله لمن يشكره.
الوعد الرابع
(وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
الأمان من العذاب لمن يستغفر الله .
كن مع الله :
بالدعاء
والذكر
والشكر
والاستغفار = يكن معك..
قال تعالى: { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ
رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ
الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ
يَطْمَعُونَ }
في ظلال هذه الآية قال الإمام ابن حزم الظاهري :
" وليتنا نكون من هذه الصفة فوالله إنها لمن أبعد آمالي التي لا أدري كيف التوصل إليها إلا برحمة الله، وأما بعمل أعلمه مني؛ فلا ! "
﴿ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾
قال بعض العارفين:
" إن الحديد إذا لم يستعمل غشيه الصدأ حتى يفسده، كذلك القلب إذا عُطل من حب الله والشوق إليه وذكره = غلبه الجهل حتى يُميته ويهلكه " .
(فَأَثَـٰبَكُمۡ غَمَّا بِغَمࣲّ لِّكَیۡلَا تَحۡزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَاۤ أَصَـٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ )
ومن فوائد الآية الكريمة:
أن الله عز وجل يحب من عباده أن لا يحزنوا؛ لأنه قدر الغم بالغم من أجل ماذا؟
أن لا يحزنوا، وذلك لأن الحزن يحدث للإنسان انقباضًا، ربما يمنعه عن كثير من المصالح، وربما يُحدث له عُقدًا نفسية، والإنسان ينبغي أن يعوِّد نفسه على انشراح الصدر وانبساط النفس بقدر ما يستطيع؛ لأنه لا شك أن الإنسان إذا كان صدره منشرحًا ونفسه منبسطة أنه يكون مستريحًا قابلًا للتفهّم والتفهيم، وإذا كان محزونًا تجده لا يحب أن يكلّمه أحد فضلًا عن أن يكون له تفهيم أو فهم.
قال الله تعالى : {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} - البقرة (٣)
وكثيراً ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن؛ لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود، والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده .. =
فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود، وسعيه في نفع الخلق ..
كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه، فلا إخلاص ولا إحسان.
العلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي - " تيسير الكريم الرحمن "
ما استجلب العبد رزق الله بخيرٍ من الاستغفار، ألا ترى أنه يشُق السماء بالغيث...!
ويخلق الله بسببه ذريةً لم تكن شيئا...!
كيف ببقية حاجاتك..!
الاستغفار يهزم الذنب: "إنه كان غفارا"
ويهزم القحط: "يرسل السماء عليكم مدرارا"
ويهزم الفقر: "ويمددكم بأموال"
ويهزم العقم: "وبنين"
ويهزم الضعف: "ويزدكم قوة إلى قوتكم"
استغـفر تجد خيـرًا..
{ وما كان الله معذّبهم وهم يستغفرون }
وعدٌ ربّاني صادق لا يتخلّف!
الله يعدك: لن يعذّبك ما دمت تستغفر!
أعذنا اللهم من الغفلة يارب العالمين!
ضمانات الخير والرزق الحاصلة بالاستغفار خالدة في كتاب الله ..!
معاول الاستغفار تدكُّ جبال البلاء..!