التدبر

٩٣١ يا أيها الذين آمنوا أذكروا الله ذكرا كثيرا ] ﻻ يكثر من ذكر الله إﻻ مؤمن وجد في اللهج باسم الله واحة خضراء تروي عطش روحه القاحلة الوقفة كاملة
٩٣٢ يا أيها الذين آمنو اذكروا الله ذكرا كثيرا" من أراد الفرج من الهم، ومن أراد رضا الله، ومن أراد النجاة من النار، فليذكر الله. الوقفة كاملة
٩٣٣ { وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ } من لم يشفق على نفسه .. ولم يبالي بها في أي وادٍ هلكت .. فهل ستكون أنت أحرص عليها! الوقفة كاملة
٩٣٤ (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا .. ) أسأل الله لكم يوما سعيدا مباركاً بطاعة الله . الوقفة كاملة
٩٣٥ (وسبحوه بكرة وأصيلا) ينبغي للذاكر أن يتواطأ في ذكره القلب واللسان؛ لأن من ذكر بلسانه فقط وقلبه لاه، كانت ثمرة الذكر على قلبه ضعيفة. الوقفة كاملة
٩٣٦ (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور) صلاة الله عليك تخرجك من الظلمات إلى النور،،الفوز بها سهل صل على نبيك،ليصل عليك! الوقفة كاملة
٩٣٧ من فضيلة العلم على المال أن الله فهم سليمان مسألة فمن عليه ﴿ففهمناها سليمان﴾ وأعطاه الملك ولم يمن عليه: ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك﴾. الوقفة كاملة
٩٣٨ ﴿ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا...هو الذي يصلي عليكم..ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ فمن أكثر ذكره صلى عليه وهداه إليه. الوقفة كاملة
٩٣٩ [تحيتهم يوم يلقونه سلام] سلام على ماتركنا خلفنا من تعب سلام على الدنيا وضيقها ونكدها وأهلا ومرحبا بنعيم ﻻيزول كم اشتاقت الروح. الوقفة كاملة
٩٤٠ { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا { قدّم البشارة بالجنة على النذاره من العذاب، وفي الحديث القدسي ( إن رحمتي سبقت غضبي ) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٩٣١ إلى القامات الوطنية والدعوية والفكرية ، جميل أن نمد يد العون إلى أبناء هذا الوطن وبناته ، والأجمل وجود بصمتكم الراقية مثلكم على الدوام ... اللباس الشرعي عنوان هذا الأسبوع في التواصي بالحق والتذكير به: قدموا أدواتكم الدعوية من خاطرة أو فيديو أو رسمة أو أنشودة أو مداخلة إذاعية أو تلفزيونية أو مسابقة مدروسة وهادفة أو غير ذلك... مستعينين بالمحاور الآتية: 1- التذكير بالأصل الأول الذي يقوم عليه الالتزام باللباس الشرعي، وهو أنه طاعة لله تعالى، وعلامة من علامات اصطفاء الله تعالى للمرء وباب من أبواب العبودية الصادقة. قال الله تعالى: "يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ‌قُلْ ‌لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ" الآية. وقال الله تعالى: " ‌وَلا ‌يُبْدِينَ ‌زِينَتَهُنَّ إِلَاّ مَا ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ"، وقال سبحانه: "‌وَالْقَواعِدُ ‌مِنَ النِّساءِ اللَاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ". ومن أعجب الآيات في ذلك وصيته للصحابة في حق نساء النبي عليه الصلاة والسلام: " وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ ‌مِنْ ‌وَراءِ ‌حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ". والأحاديث في ذلك كثيرة. والتذكير بأن مخالفة أمر الله تعالى في اللباس الشرعي كبيرة من الكبائر التي جاء في حق مرتكبها وعيد شديد، كما في حديث صحيح مسلم: «‌صِنْفَانِ ‌مِنْ ‌أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». 2- بيان الأصل الثاني الذي يقوم عليه اللباس الشرعي، وهو أنه حفظ للمرأة من الإيذاء. فالنبي صلى الله عليه وسلم حارب بني قينقاع لأنهم كشفوا عورة امرأة مسلمة. وقد ارتبط اسم الحجاب في الشرع بالطهر والعفة والستر وعدم الإيذاء والغيرة. ويمكن هنا إثارة ما تبحث عنه المرأة بإظهار مفاتنها، وهو الجمال، والتركيز على مفهوم الجمال الحقيق وفلسفته وأن الجمال كله في طاعة أوامر الله تعالى. 3- أما الأصل الثالث فهو أن اللباس الشرعي فيه حفظ للرجال من الزنا ومقدماته، وفيه إعانة لهم على غض البصر وحفظ العقل. ومن المعلوم أن أحد أهم مقاصد النظام الاجتماعي الإسلامي هو صون الأعراض وكبح جماح الشهوات، وترويضها وضبطها وتقييدها بضوابط أخلاقي، ولا يخفى أن اللباس الشرعي في الإسلام بشروطه، إنما شرع لذلك. 4- ومن المعلوم أن الغرب في أيامنا نظر إلى الحجاب والنقاب بعين المقت والازدراء، وصَوَّره أقبح تصوير، وعده من أبرز عيوب الإسلام. ويظهر أن ما يفعلونه جزء من المؤامرة على المرأة المسلمة، الذي هو جزء من مشروع استعماري شامل لتغيير وجه الحياة في العالم الإسلامي. 5- التنبيه على أن الشرائع جميعها فرضت حجاب المرأة، وقد بقيت لها في كتبها بقية تشير إلى ذلك. ومن الدليل البين لباس الراهبات ودخول المرأة الكنيسة وقد غطت رأسها بساتر. ويمكن الاستدلال على ذلك بعدد من النصوص في كتبهم ومقالات مفكريهم وعلمائهم. 6- مما يجدر التذكير به أن آثار عدم الالتزام بالحجاب في المجتمعات عموما، وعند المسلمين خصوصا، آثار عظيمة منها : الإعراض عن الزواج، وشيوع الفواحش، وسيطرة الشهوات، وكذا انعدام الغيرة واضمحلال الحياء، فضلا عن فساد أخلاق الرجال؛ خاصة الشباب، وكذلك كثرة الجرائم، وتحطيم الروابط الأسرية لانعدام الثقة بينها، وتصبح المرأة وسيلة دعاية وترفيه ومتاجرة، ولا يخفى تسهيل معصية الزنا بالعين؛ وبالتالي استحقاق نزول العقوبات العامة، كما أخرج الحاكم في المستدرك بإسناد حسن لغيره، حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله". 7- لم يعرف كشف الحجاب في الأمة الإسلامية عبر قرابة ثلاثة عشر قرنا، حتى استطاع الاستعمار وأعوانه من أبناء جلدتنا الوصول إلى نساء الأمة، وإقناعهن بضرورة التخلص من اللباس الشرعي تحت شعارات: التحرر والمساواة وحقوق المرأة والتمكين لها، وغير ذلك من الكلمات المعسولة . وكان رفاعة الطهطاوي من أول من أثار هذه المسألة في مصر، في القرن التاسع عشر الميلادي ، فقد جاء في كتابه "تخليص الإبريز في أخبار باريز"الذي كتبه بعد رجوعه من فرنسا، إلى مصر " السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعيا إلى الفساد" ص305. وتبعه في ذلك مرقص فهمي في كتابه "المرأة في الشرق"، وكذا قاسم أمين في كتابيه "تحرير المرأة"و"المرأة الجديدة" وغيرهم ممن سار على طريقتهم حتى كانوا سببا في أن تعيش الأمة مرحلة خطيرة في جانب عفتها وحيائها. 8- المناصحة بيننا وبين حكوماتنا وقادتنا لترسيخ مفهوم الحجاب في نفوس أبناء هذه الأمة عن طريق وسائل الإعلام ومؤسسات التربية والتعليم والمساجد، مع ضرورة فرض النظام العام في ذلك. ولا ننسى دور العلماء وطلاب العلم والدعاة، فهؤلاء أحد شقي عزة هذه الأمة، ونوصيهم بالنصح وبذل المستطاع والثبات على المبادىء. ولا نغفل عن دور الآباء والأبناء والأزواج، ونذكرهم جميعا بأن نساءنا أمانة في أعناقنا، وقد جعل الإسلام حسن تربيتهم سببا للعتق من النار. ثم إطلاق يد الداعيات القابضات على دينهن في الدعوة إلى اللباس الشرعي، وبيان فضله ومكانته وجماله في حياة المرأة المسلمة. 9- التذكير بشروط اللباس الشرعي للمرأة، والتي لا ينبغي التساهل بها والتهاون، وذلك كشرط أن يكون اللباس فضفاضا وواسعا، يعني: لا يصف حجم شيء من جسد المرأة، وكذلك لا يشف عما تحته ولا يكشفه، وكذلك أن لا يكون زينة بذاته، وألا يكون في اللباس تقليد للفاسقات والفاجرات، وغير ذلك من الشروط. وهنا يمكن أن نرسل همسة واقعية نعيشها فيما يتعلق بالجلباب الذي يباع في أيامنا، وهذه الهمسة تقوم على أن نسبة من هذه الجلابيب ليست منضبطة بضوابط الشرع، وأنه يُخشى أن يكون المقبلون عليها من صنف الكاسيات العاريات الذي تمت الإشارة إليه في الحديث. 10- ويمكن الإشارة إلى أن عددا من الرجال يتساهلون كذلك في لباسهم، ويلبسون الضيق من الثياب والبناطيل، ويكشفون أفخاذهم في الأماكن العامة، وهذا مما لا يليق بهم. 11- لا حرج بالتعريج على بعض الحجج والمعوقات الموهومة في كلام من يسعون في إسقاط الحجاب واللباس الشرعي من حياة نسائنا: ومن أمثلة ما يقولون: غير مقتنعة .... الحجاب تشدد والدين يسر ... وسيلة لإخفاء الشخصية .. عفة المرأة في ذاتها لا في حجابها ( الحجاب في القلب ) ... تعطيل لنصف المجتمع ... كبت للطاقة الجنسية ... رجعية وتخلف للمرأة ... الحجاب أنزل للتفريق بين الحرائر والإماء .. ما زلت صغيرة ... أهلي أو زوجي يرفضون ... أخشى من السخرية ... لازم أكون قده ... هيك كل من حولي ... وغير ذلك ١٢- مواقع التواصل الاجتماعي تحتاج إلى مزيد حيطة وحذر، وتساهل نساء المسلمين في نشر صورهن فيها يجب التحذير منه. أخيراااا: مسألة اللباس الشرعي تحتاج إلى إحيائها في العالمين لئلا يصبح المنكر معروفا ... ولا تنسوا: اسألوا الله أن يبارك في أجيالنا ويردنا ويردهم إلى دين الله ردا جميلااا ... نرجوكم: الحكمة الحكمة في العرض والبيان، فنحن لا نقصد الهدم بقصد ما ننوي البناء .. وكلنا في الغيرة على ديننا وأوطاننا وأمتنا سواء . الوقفة كاملة
٩٣٢ الذي لديه هدف لتاهذيب الرجال والنسا ء،والتمسك نهج النبوه وخطر الدين على الاوطان مايهم شكلها ولالونها ولا لبساها ام شي ادت الرسالة المحمدية للجميع الوقفة كاملة
٩٣٣ الأجيال! وليس الذي حَلَّ بنا ويحلُّ ظلمًا من ربنا، كلَّا وحاشا، فهو القائل في الحديث القدسي الصحيح: ((يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظُّلْمَ على نفسي، وجعلته بينكم مُحرَّمًا، فلا تَظالموا))؛ وإنما هي السُّنَن الربانية النافذة التي لا تُحابي أحدًا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53]. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ثوبان مرفوعًا: ((يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا))، قلنا: يا رسول الله، أمِنْ قِلَّةٍ منا يومئذٍ؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ؛ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ))، قالوا: وما الوهن؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((حُبُّ الدنيا وكراهةُ الموتِ)). إننا- معاشر المسلمين- اليوم نئِنُّ تحت وطأة الذُّلِّ المسلَّط علينا، وكثير من المسلمين لا يزالون غافلين عن سبب البلاء الذي بيَّنه رسولنا صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث صحيح، فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وتركُوا الجهادَ في سبيلِ اللهِ؛ سلَّطَ اللهُ عليهم ذُلًّا لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم))؛ (رواه أبو داود وأحمد). ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إننا كنا قومًا أذِلَّةً فأعَزَّنا اللهُ بهذا الدين، فإن ابتغينا العِزَّةَ في غيره أذَلَّنا الله. الدعاء. الوقفة كاملة
٩٣٤ س: كثير من الناس ابتلي بالأسفار خارج الدول الإسلامية، التي لا تبالي بارتكاب المعصية فيها، ولا سيما أولئك الذين يسافرون من أجل ما يسمونه شهر العسل. أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بنصيحة إلى أبنائه وإخوانه المسلمين وإلى ولاة الأمر كيما يتنبهوا لهذا الموضوع. ج: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر فيه خطر عظيم، لا في وقت الزواج وما يسمى بشهر العسل، ولا في غيره من الأوقات، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر، فالسفر إلى بلاد المشركين وإلى البلاد التي فيها الحرية وعدم إنكار المنكر، فيه خطر عظيم على دينه وأخلاقه، وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه، فالواجب على جميع شبابنا وعلى جميع إخواننا ترك هذا السفر، وصرف النظر عنه والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره، لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان. أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال، ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا، وكم من مسلم رجع كافرا، فخطر هذا السفر عظيم، وقد قال النبي ﷺ: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين وقال عليه الصلاة والسلام: لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين والمعنى: حتى يفارق المشركين. فالواجب الحذر من السفر إلى بلادهم لا في شهر العسل ولا في غيره، وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه، اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وشرح محاسن الإسلام لهم، وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة، فإن خاف على دينه الفتنة، فليس له السفر إلى بلاد المشركين؛ حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة. وأما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوروبا أو غيرها، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من الخطر الدنيوي والعواقب الوخيمة والمخالفة للأحاديث الصحيحة التي أسلفنا بعضها، نسأل الله السلامة والعافية. وهكذا السفر إلى بلاد الشرك من أجل السياحة أو التجارة أو زيارة بعض الناس أو ما أشبه ذلك، فكله لا يجوز لما فيه من الخطر العظيم والمخالفة لسنة الرسول ﷺ الناهية عن ذلك، فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة، وفيها قلة المنكرات، فإنه خير له وأسلم، وأحفظ لدينه. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل[1]. الوقفة كاملة
٩٣٥ إذا عاد الأحبة يشعر الإنسان بأنّ له جناحان قويان يطير بهما ويعلو فوق السحاب، حيث لا عذاب ولا عتاب وينهل من الحب بلا حساب، فما أحلى اللقاء بين الأحباء بعد الفراق والغياب. ما أجمل لقاء الأحبة فهو يبثّ الأُنس ويطرد الأحزان ويريح النفوس المتعَبة، فلحظاته مشرقة ونسائمه عليلة وهواؤه منعش، وأصوات الأحبة فيه كزقزقة العصافير على الأفنان. الوقفة كاملة
٩٣٦ ما هو الشرك وما تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ الآية [المائدة:35]. ج: الشرك على اسمه هو تشريك غير الله مع الله في العبادة، كأن يدعو الأصنام أو غيرها، يستغيث بها أو ينذر لها أو يصلي لها أو يصوم لها أو يذبح لها، ومثل أن يذبح للبدوي أو للعيدروس أو يصلي لفلان أو يطلب المدد من الرسول ﷺ أو من عبدالقادر أو من العيدروس في اليمن أو غيرهم من الأموات والغائبين، فهذا كله يسمى شركا، وهكذا إذا دعا الكواكب أو الجن أو استغاث بهم أو طلبهم المدد أو ما أشبه ذلك، فإذا فعل شيئا من هذه العبادات مع الجمادات أو مع الأموات أو الغائبين، صار هذا شركا بالله ، قال الله جل وعلا: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام:88] وقال سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنََّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65]. ومن الشرك أن يعبد غير الله عبادة كاملة، فإنه يسمى شركا ويسمى كفرا، فمن أعرض عن الله بالكلية، وجعل عبادته لغير الله، كالأشجار أو الأحجار أو الأصنام أو الجن، أو بعض الأموات من الذين يسمونهم بالأولياء، يعبدهم أو يصلي لهم أو يصوم لهم وينسى الله بالكلية، فهذا أعظم كفرا وأشد شركا، نسأل الله العافية، وهكذا من ينكر وجود الله، ويقول ليس هناك إله، والحياة مادة، كالشيوعيين والملاحدة المنكرين لوجود الله، هؤلاء أكفر الناس وأضلهم وأعظمهم شركا وضلالا، نسأل الله العافية، والمقصود أن أهل هذه الاعتقادات وأشباهها كلها تسمى شركا، وتسمى كفرا بالله . وقد يغلط بعض الناس لجهله فيسمى دعوة الأموات والاستغاثة بهم وسيلة، ويظنها جائزة وهذا غلط عظيم؛ لأن هذا العمل من أعظم الشرك بالله، وإن سماه بعض الجهلة أو المشركين وسيلة، وهو دين المشركين الذي ذمهم الله عليه وعابهم به، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لإنكاره والتحذير منه، وأما الوسيلة المذكورة في قول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة:35] فالمراد بها التقرب إليه سبحانه بطاعته، وهذا هو معناها عند أهل العلم جميعا، فالصلاة قربة إلى الله فهي وسيلة، والذبح لله وسيلة كالأضاحي والهدي، والصوم وسيلة، والصدقات وسيلة، وذكر الله وقراءة القرآن وسيلة، وهذا هو معنى قوله جل وعلا: اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ [المائدة:35] يعني ابتغوا القربة إليه بطاعته، هكذا قال ابن كثير وابن جرير والبغوي وغيرهم من أئمة التفسير، والمعنى التمسوا القربة إليه بطاعته واطلبوها أينما كنتم مما شرع الله لكم، من صلاة وصوم وصدقات وغير ذلك. وهكذا قوله في الآية الأخرى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء:57] هكذا الرسل وأتباعهم يتقربون إلى الله بالوسائل التي شرعها من جهاد وصوم وصلاة وذكر وقراءة قرآن، إلى غير ذلك من وجوه الوسيلة، أما ظن بعض الناس أن الوسيلة هي التعلق بالأموات والاستغاثة بالأولياء، فهذا ظن باطل، وهذا اعتقاد المشركين الذين قال الله فيهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاء شفعاؤنا عند الله فرد عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونََ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس:18][1]. الوقفة كاملة
٩٣٧ أنواع الشرك يُقسَم الشِّرك إلى نوعين رئيسين؛ هما الشِّرك الأكبر والأصغر، ويُقسم كلُّ نوعٍ منهما إلى أنواعٍ عدة بحسب درجة الشرك وطبيعته ونوعه، وتوضيح ذلك كالآتي: الشرك الأكبر هذا النوع هو الأهم؛ لما يترتّب عليه من نتيجة ربما توصل المرء إلى النار والعياذ بالله، ويُقسم هذا النوع من الشرك إلى عدّة أنواعٍ بحسب طبيعة الشرك المُندَرج تحته، وبيان ذلك فيما يأتي:[٢] الشرك في الربوبيّة هو أن يعتقد المرء بأن هناك شريكاً لله -سبحانه وتعالى-، مُتصرِّفاً في الكون بالخلق والإنشاء والإيجاد والتدبير، وقد ادّعى فرعون ذلك لنفسه، وجاء بيان ذلك في قوله تعالى على لسانه: (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)،[٣] فكان إغراقه دليلاً على كذب ادّعاءه، فكيف لربٍ أن يعجز عن إنقاذ نفسه من الغرق؟ فلم يستطع إدراك ما ينتظره ليتفاداه ويُبعد الشرَّ عن نفسه، ومن باب أولى أن يعجز عن إنقاذ غيره وإبعاد الخطر عنهم، ومن كان هذا حاله فإنّه يستحيل أن يكون ربّاً مُتصرّفاً في الأمور. الشرك في الألوهيّة وهو أن يصرف المرء عبادته أو شيئاً منها لغير الله سبحانه وتعالى، فيجعل في تلك العبادة تقرُّباً من ذلك الشريك، ومثال ذلك عبادة الأصنام والأوثان والالتجاء بالقبور والتوَّسُّل بأصحابها، فيجب على من آمن بالله أن يُعزّز إيمانه، ويُثبّته بأن يصرف جميع عبادته ويجعلها مُتوجِّهةً لما يُرضي الله ويُقرّبه منه. ومن ذلك تقرُّبه إليه بالصلاة وإفرادها له، والصّيام وإخلاصه له، والحجّ والزّكاة وغير ذلك من العبادات، وأن يعتقد أنّ الله لم يدع بينه وبين عباده حاجزاً يمنعهم من الالتجاء إليه مباشرةً، فلا يتوسّل إلى صاحب قبرٍ لأن يوصله إلى الله مهما بلغ صاحب ذلك القبر من العلم والتقوى والوَرَع، قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).[٤] الشرك في الأسماء والصفات وهو أن يعتقد المرء أن هناك من البشر أو الخلق مُتَّصفٌ بصفات الله -عزّ وجلّ- أو واحدةٍ منها، وأنّ اتّصاف ذلك الشخص أو الشيء بتلك الصفة هو كاتِّصاف الله بها، وهو كمن يعتقد أن أحد الخلق يعلم الغيب مثل علم الله عز وجلَّ، أو أنَّ هنالك من الخلق من له من القدرة بحيث لا يستعصي عليه فعل شيء، ولا يقف شيءٌ في وجهه. وقد جمع النبي -عليه الصّلأاة والسّلام- هذه الأنواع بحديثٍ جامعٍ مُختصر، فقد سُئِل مرّةً عن أعظم الذنوب فقال: (أن تَجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَ).[٥] الشرك الأصغر وهذا النوع من الشِّرك هو دون النوع الأول في الدرجة، حيث إنَّ الأول يخرج من الملَّة ويوجب العقوبة على من يعتقد بشيءٍ منه، أما هذا النوع فهو شركٌ أدنى؛ يوجب استحقاق صاحبه للذنب واعتباره من أهل المعاصي، لكنّه لا يخرجه من الملَّة، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا).[٦] فإن تاب العبد من هذا الذنب قبل وفاته غفر الله له إن شاء، أمّا إن مات ولقي ربه به غير تائبٍ من ذلك الذنب فإن الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذَّبه على قدر ذلك الذنب، ثم يُدخله الجنة إن شاء. من أنواع وأمثلة الشرك الأصغر ما يأتي:[٢] الحلف بغير الله فإن بعض المسلمين يلجأ من غير قصدٍ أو اعتقادٍ بمنزلة المحلوف به إلى الحلف بغير الله من الخلق أو المخلوقات أو الجمادات، فهو لا يريد بذلك تعظيم المحلوف به لإيصاله إلى درجات الكمال ليبلغ منزلة الله عز وجل في الجلال والعظمة؛ لأن ذلك يُعتبر من الكفر الأكبر الداخل في النوع الأول من الشرك، لكنّه يريد بحلفه إعطاء اليمين صبغةً أقوى ظنّاً منه أنّ الناس ربما يُصدِّقونه بذلك. ومن الأمثلة على ذلك قول القائل: ما شاء الله وشئت، وقد ورد في الصحيح أنّ يهودياً جاء إلى النبي عليه الصّلاة والسّلام فقال: (إنَّكم تندِّدونَ، وإنَّكم تُشرِكونَ تقولونَ: ما شاءَ اللَّهُ وشئتَ، وتقولونَ: والكعبةِ، فأمرَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: إذا أرادوا أن يحلِفوا أن يقولوا: وربِّ الكعبةِ، ويقولونَ: ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ شئتَ).[٧] الرياء وهو أن يقصد العبد بما يقوم به من الطاعات والعبادات عَرَضَ الدنيا، فيقصد من ذلك تحصيل جاهٍ عند ذي سلطان، أو نيل منزلةٍ رفيعةٍ أو درجةٍ وظيفية، وقد نهى النبي -عليه الصّلاة والسّلام- عن الرياء في العديد من النصوص النبويّة، كما جاء النهي عنه في القرآن الكريم أيضاً. وممّا ذكرته السنّة النبويّة في ذلك ما رُوِيَ عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنه قال: (إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشِّركُ الأصغرُ. قال: وما الشِّركُ الأصغرُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الرِّياءُ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: إذا جزى النَّاسَ بأعمالِهم اذهَبوا إلى الَّذين كُنْتُم تُراؤُونَ في الدُّنيا فانظُروا هل تجِدونَ عندَهم جزاءً).[٨] الوقفة كاملة
٩٣٨ حبةً))، المراد: إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها، والمراد بالحبة: حبة القمح بقرينة ذكر الشعير، والمراد بالذرة: النملة؛ (فتح الباري؛ لابن حجر العسقلاني، جـ 8، صـ 740). ♦ قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: قوله: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي))؛ يعني: لا أحد أظلم منه، فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة يعني: إن كانوا صادقين يريدون أن يُضاهوا خلق الله، فليخلقوا حبة من طعام، ولتكن من البر لو اجتمع أهل الأرض كلهم بل وأهل السماء على أن يخلقوا حبة من حنطة، فإنهم لا يستطيعون حتى لو صنعوا من العجين شيئًا على صورة الحبَّة تمامًا، فإنهم لا يستطيعون أن تكون حبة لو أنهم بذروها في الأرض ما نبتت؛ لأنها ليست حبة فإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يخلق الحبة أو الشعيرة أو الذرة وهو ما يضرب به المثل في القلة فما فوقها من باب أعظم وأولى؛ (شرح رياض الصالحين؛ لابن عثيمين، جـ 6، صـ435). ختامًا: أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذخرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم الكرام، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. الوقفة كاملة
٩٣٩ فى جسم الانسان؟ كل هذا الألم تتحمله الأم، ورغم ذلك بمجرد أن ترى وليدها تنسى كل آلالم الحمل والولادة وتضمّه إليها، وتعطيه من الحب والحنان في هذه الحظة ما يكفيه عمره . مَن في الدنيا سوف يتحمل كل هذا غير الأم؟ ونحن لا ننكر دور الأب فى المجتمع على الاطلاق بينما نوضح مدى عظمة وأهمية دور الأم في المجتمع، ولهذا فعلينا تذكّر كلمات الله تعالى عز وجل عن الوالدين قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) . كما أوصانا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام بالأم؛ فهو خصّها في الحديث الكريم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك)) . مهما تحدثنا عن الأم وردوها العظيم في المجمتع لن نوفيها حقها، يكفيك أن تنظر إلى عائلة بلا أُم لترى حالهم وكيف كان قبل رحيل هذه الأم عن الدنيا، فنحمد الله على نعمة الأم ولنعمل على برّها وإرضاءها . الأم العظيمة الأم لها دور أساسي في تربية ونشأة أطفالها، حيث إن العبء كله يقع على أكتافها منذ أن حملت وليدها في بطنها ما يقارب من تسعة أشهر، وهي مدة طويلة تنهكها وتشعرها بالتعب والإرهاق الشديدين، وكل هذا في سبيل خروج مولودها إلى الحياة، ثم يأتي دورها بعد ذلك برعاية كل ما يخص طفلها من مأكل، ومشرب، وملبس، حتى النظافة الشخصية لطفلها تقوم بها له دون أن تشعر بالاشمئزاز، فهو قطعة من جسدها فلن تنفر منه أبداً . ثم تتوالي السنين ويكبر طفلها أمام عينيها الحنونة، تفرح لفرحه وتحزن إذا أصابه أي مكروه، تعلم كل شيء عنه دون أن يدري، حتى وإن حدثت له مشكلة خارجاً وعاد إلى البيت، فإن أول مَن يسأله عما يضايقه هي أمه، لا يغمض جفنها إلا بعد أن تطمئنّ أن أبناءها ينعمون بالنوم العميق، تسهر الليالي في حالة مرض أحد أطفالها، وتتمنى ألف مرّة أن يصيبها ذلك المرض بدلاً من أطفالها، تدعو بكل نفس يتردد في صدرها بالسعادة والصحة لأبنائها، وتتمنى لهم الخير حيثما كان، فهي الوحيدة التي تتمنى أن ترى أطفالها أفضل حالاً حتى من نفسها . تربّي أبناءها تربية فاضلة، وتقوم بتوعيتهم وتربيتهم بطريقة صحيحة، تعاتبهم على أخطائهم وترجوهم ألا يكرّروها، فهي أسمى درجات الحب والحنان والعطف، ومهما كتبنا من سطور أو أصدرنا كتباً فلن نقدر ان نوصف الأم وأهمية دورها العظيم . تقدير الأم رد الجميل للأم أمرٌ صعب لا يمكن إتمامه على أكمل وجه، مهما قُدِّم لها لن يصلها حقها بما قدمته هي، ولكن لا بأس من تقديرها بتقديم هدية في عيد ميلادها، أو دعوتها للخروج والتنزه، وزيارتها والاستماع لكلامها وأحاديثها، وتجنّب أي كلمةٍ أو فعلٍ يؤذيها أو يؤذي مشاعرها، وطاعتها وعدم جدالها، ومساعدتها عند الكِبَر والشيخوخة؛ فتجاعيد يدها تدلّ على عملها لإنشاء وتقديم ما يحبّ أبناؤها من طعامٍ وترتيبهم وتعليمهم، وتجاعيد وجهها تدلّ على سهرها في مرضهم ووقت اختباراتهم، وألم ظهرها وقدميها يدلّ على وقوفها بجانبهم وتمريرهم بالحياة وإزالة العقبات والمشاكل عنهم قبل أن يعرفوها، وصوتها المتعب يدلّ على شدّة دعائها لهم خوفاً عليهم ورفقا ًبهم . لن نصل إلى ما تستحقّه الأم، فبسبب عظمتها أوصى بها الله ورسوله، ففضلها لا يمكن أن يُنسى لقوّته وتأثيره في الحياة، مهما ابتعدنا تكون هي سبب الوصول إلى المراد . أشكال البرّ بالأم توجد الكثير من الطرق لبر الأم وطاعتها وإرضائها وردّ شيءٍ بسيطٍ مما قدمت لأبنائها، مع أنّ الأبناء مهما قدّموا لآبائهم وأمهاتهم تحديداً فلن يجزوهم شيئاً مما فعلوا لأجلهم، ومن تلك الطرق: الإحسان إلى الأم والوالدين عموماً وعدم رفع الصوت بحضورها، وذلك لقوله عزَّ وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) . الإنفاق على الأم وسد حاجتها حتى إن كانت غنية : حيث إنّ ذلك مما يجعل السعادة تغمر قلبها؛ إذ تنعم برزق ابنها وتشعر بقيمتها لديه، وتجب النفقة على الأبناء لأمهاتهم سواءً كنَّ بحاجة أم لا، وإن الأم تفرح بإنفاق ابنها عليها، حيث يقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – قال: (إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرَّجلُ من كسبِهِ وإنَّ ولدَهُ من كسبِهِ) . طاعة الأم في كل حالٍ ما لم يكن فيه شرك أو معصية: فإن بر الأم يقتضي إطاعتها بالمعروف، فإذا أمرت ابنها بأمرٍ معين مشروع، وجب عليه السعي لإنفاذ ما طلبت فوراً، دون تمهل أو تأفف، ولكن تلك الطّاعة مَقرونة بما يُرضي الله سبحانه وتعالى، فلا تجوز طاعة مخلوقٍ أياً كان إن كان يأمر بما فيه معصية أو شرك أو حرام أو ترك فريضة، قال عز وجل: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) . ومع أنّ الله سُبحانه وتعالى قد أمر الأولاد بعدم طاعة الأمهات إن طلبن منهم شيئاً فيه إثمٌ أو شرك فإنه يجب على الأبناء احترام أمهاتهم ولا يجوز عقوقهن بحال، بل عليهم أن لا يخرجوا عن إطاعتهنّ والإساءة إليهن، وفي هذه الحالة أمر الله الأبناء بأن يُصحبوا أمهاتهم ويعينوهن على الخير . الدعاء للأم في حياتها وبعد وفاتها، حيث قال تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) . قال ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية: ادع الله لوالديك بالرحمة والمغفرة، وقل رب ارحمهما وتعطف عليهما كما تعطفا عليك عندما كنت طفلاً، فرحماك وربياك وتعبا في ذلك حتى استغنيت عنهما لما كبرت . الوقفة كاملة
٩٤٠ اطلب قصتك الرئيسية قصص ما قبل النوم قصة عن حنان الأم قصة عن حنان الأم سمر سدر 3 دقائق قراءة | 15 أغسطس 2023 في غابة خضراء جميلة، كان يعيش طائر صغير لطيف اسمه فوفو، كان لديه أرجل صغيرة وجناحان ناعمان. كبُر فوفو وأصبح قادراً على الطيران واستكشاف العالم من حوله، ولكنه لاحظ شيئاً غريباً؛ فكلما يرى أمه، يلاحظ أنها تكون أكثر اهتمامًا بشؤونه ورعايته أكثر من أي شخص آخر، فيرى كيف تجلس بجواره لتدفئته في الأمسيات الباردة، وكيف تجلب له الطعام عندما يكون جائعًا. الطائر فوفو كان فضوليًا وأراد معرفة سبب حنان أمه الكبير، فقرر أن يسألها عن ذلك، وقال: "يا أمي، لماذا تهتمين بي بهذا القدر؟" سأل فوفو بفضول. ابتسمت الأم وأجابت: "لأنك أهم شيء في حياتي، أنا هنا لحمايتك ورعايتك، أنت قلبي وروحي، وسأفعل كل ما في وسعي لجعلك سعيدًا وآمنًا." عندها فهم فوفو مدى حب والدته له، وتعلم أن الأمومة هي الحب الذي لا ينضب، وبدأ يقدّر مدى جهودها لجعله سعيدًا ومرتاحًا. كبر فوفو وأصبح طائرًا قويًا وذكيًا، تعلم الكثير من الأمور واكتسب الخبرة. لكن حتى بعد كل هذه السنوات، كان حبه لأمه في ازدياد. وبينما يطير فوفو في السماء ويستكشف العالم، يشعر دائمًا بحنان ودفء حب أمه وكأنه يحمله معه في كل رحلة. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٩٣١ تفسير سورة الأحزاب من الآية 18 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٢ تفسير سورة الأحزاب من الآية 21 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٣ تفسير سورة الأحزاب من الآية 25 إلى الآية 27 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٤ تفسير سورة الأحزاب من الآية 28 إلى الآية 31 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٥ تفسير سورة الأحزاب من الآية 32 إلى الآية 34 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٦ تفسير سورة الأحزاب من الآية 35 إلى الآية 36 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٧ تفسير سورة الأحزاب من الآية 37 إلى الآية 40 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٨ تفسير سورة الأحزاب من الآية 41 إلى الآية 44 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٣٩ تفسير سورة الأحزاب من الآية 45 إلى الآية 48 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٤٠ تفسير سورة الأحزاب الآية 49 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

٩٣١ س/ يقول الله تعالى (ولقد صرفناه بينهم ليذكروا) هل الضمير للقرآن أم للمطر؟ ج/ الضمير للمطر، والمعنى: لقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم، فيشكروا له، وليذكر الذين مُنعوا منه، فيسارعوا بالتوبة إلى الله - جل وعلا- ليرحمهم ويسقيهم. الوقفة كاملة
٩٣٢ س/ {قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آية للناس} بيّن سبحانه أن الطعام والشراب لم يتغير بعد هذه المدة والحمار تغير. ما هي الحكمة التي علينا أن نفهمها؟ ج/ أن الله على كل شيء قدير وأن الله لا يعجزه شيء مهما كان. الوقفة كاملة
٩٣٣ س/ ﴿وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّـٔاتِ قالَ يٰقَومِ هٰؤُلاءِ بَناتى هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ فى ضَيفى﴾ هل المقصود هنا في (ضيفي) الملائكة التي نزلت بالعذاب؟ وهل نزلوا بصورة الملائكة؟ ج/ لا، المقصود الملائكة الذين جاؤوه بصورة أضياف كما قال تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم}. الوقفة كاملة
٩٣٤ س/ أسأل عن الآيات في سورة القصص، التي جاءت في سيدنا موسى -عليه السلام-، مع ابنتي الرجل (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء)، (قالت إحداهما ياأبت استأجره)، (قال إني أريد أنكحك إحدى ابنتي) السؤال: ما الحكمة من عدم تعيين الفتاة التي تزوج بها موسى عليه السلام؟ ج/ مما يقال أن سياق الآيات كان موجها نحو دروس الحياء والقيم المستفادة، وليس من عادة القرآن ذكر الأسماء والشخوص في مثل هذه المعاني، وقد أشار المفسرون الى ذلك. الوقفة كاملة
٩٣٥ س/ إذا كنت أراجع القرآن وأختمه ويوم الجمعة أقرأ سورة الكهف. والمغرب وصلت سورة الكهف أثناء قراءتي للختمة فهل يلزم علي أن أعيدها علمًا أني قرأتها في الصباح أم الختمة تحتاج إلى ترتيب؟ ج/ لا يلزم الترتيب في قراءة القرآن الكريم للختمة وغيرها. س/ كنتُ أفهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال: يارسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل. قال: يارسول الله، وما الحال المرتحل؟ قال: يضرب من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله. كنتُ أفهم من هذا الحديث لزوم الترتيب فهل لكم أن توضحوا معنى الحديث؟ ج/ استحب بعض العلماء كابن الباذش في الاقناع والشاطبي والزركشي والسيوطي إذا فرغ القارئ من الختمة أن يشرع في أخرى عقبها لما رواه الترمذي وقال إسناده ليس بالقوي عن ابن عباس مرفوعا: "أحب العمل إلى الله تعالى: الحال المرتحل، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، كلما حل ارتحل". والحديث ضعفه الألباني وبكر أبو زيد في مرويات الختم الظاهر ضعفه لأن فيه المري وهو متروك ولكن السيوطي وغيره ذكروا ما يعضده وهو ما أخرجه الدارمي بسند حسنه الداني في جامع البيان والسيوطي في الإتقان عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى "أولئك هم المفلحون". فالظاهر صحة المتن ولكن يبقى الاختلاف في صحة الدلالة على ما استحبه الشافعية فقد خالف ابن القيم في تفسيره فذكر في إعلام الموقعين أن معناه دوام العمل لا ما يفعله القراء وذكر أن هذا لم يفعله أحد من الصحابة والتابعين ولا استحبه أحد من الأئمة. والظاهر ما رجحه ابن القيم ولكن ما قاله الأئمة فيه قوةً وليس بمنكر ولا مانع من استعماله. وراجع سنن القراء للشيخ القاري. وانظر لما أفرد في ذلك. أما لزوم الترتيب في القراءة فلا أعلم قائلا به من العلماء سلفا وخلفا. ويدل لعدمه قوله تعالى "فاقرأوا ما تيسر من القرآن". وما رواه مسلم عن حذيفة صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المئة، ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه". الوقفة كاملة
٩٣٦ س/ عندي نقطة دائما ما تشكل علي وهي الاختلاف في البسملة وأتمنى لو أنك تقدر توضح لنا هذا الإشكال. ج/ اتفق العلماء على أن البسملة بعض آية من سورة النمل. والراجح أنها آية مستقلة قبل كل سورة. والراجح أنهل ليست آية من الفاتحة لما رواه مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: قال الله تعالى: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل"، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: "حمدني عبدي.....".. وعدها آية العدد الكوفي والمكي فقط وخالفهم الخمسة الباقون. والجهر بها في الصلاة من أهم مسائل الخلاف بين العلماء، وألّف فيها كتب قديمة كثيرة، منها: الإنصاف لابن عبد البر. وعلى كل فالمسألة مختلف فيها اختلافا معتبرا بل هى من أكثر مسائل العلم اختلافا لكثرة الآثار فيها وتعارض ظواهرها والراجح عند الجمهور أنها آية مستقلة من كتاب الله ليست من الفاتحة ولا غيرها من السور وهذا هو المؤيد بالرسم وبالسنة الصحيحة والقول به يقتضي العمل بجميع الأدلة والآثار. الوقفة كاملة
٩٣٧ س/ (وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ) [سورة هود 115] كيف يفضي الصبر إلى الإحسان؟ ج/ الإحْسَان قسمان: إحسان في عبادة الله. وإحسان إلى عباد الله. وكل قسم منهما ينقسم إلى واجب ومستحب. ١-فأما الإحسان في عبادة الله فيتضمن الإحْسَان في الإتيان بالواجبات الظَّاهرة والباطنة، على وجه كمال واجباتها، ومنها الصبر الواجب بأنواعه الثلاثة. وما زاد منه فهو مستحب. والإحْسَان في الصبر عن المحرَّمات: بالانتهاء عنها، وترك ظاهرها وباطنها، واجبٌ. و الإحْسَان في الصَّبر على المقدورات، بأن يأتي بالصَّبر عليها على وجهه مِن غير تسخُّط ولا جزع. وفوقه الرضا وفوقه الشكر . ومن الإحْسَان الواجب في معاملة الخَلْق ومعاشرتهم: الصبر على أداء ما أوجب الله مِن حقوقهم. وقد تجب بعض صور الصبر على أذيتهم أو تستحب. وبهذا يتبين أن الصبر بأنواعه وأحكامه من أعظم الاحسان بنوعيه. الوقفة كاملة
٩٣٨ س/ في سورة البقرة (ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰ⁠شࣰا ....) وفي سورة نوح (وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا) ما الفرق بين التعبيرين (فراشًا) و(بساطًا)؟ ج/ الذي يظهر أن التعبير بالبساط جاء متناسبًا مع التنصيص على العلة المذكورة بعد ذلك: (لتسلكوا منها سبلاً فجاجا)، فهذا يناسبه البسط. ومجموع الآيات في الامتنان بالأرض نوعت في الوصف لتشمل كل المعاني (الفراش، المهد، القرار، البسط، الذلول). والله أعلم. الوقفة كاملة
٩٣٩ س/ (حَتَّىٰۤ إِذَا ٱسۡتَیۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوا۟ جَاۤءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاۤءُۖ وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ) [سورة يوسف 110] سؤالي عن الصورة البلاغية في التعبير (جاءهم نصرنا). ج/ أسند المجيء إلى النصر، والله جل جلاله هو الذي يأتي به. ولعل في ذلك بشارة وتطمينًا وإظهارًا لرحمة الله بالرسل حيث يجيء إليهم النصر. وفي التعبير بالمجيء فعلا ماضيًا دلالة على تحقق النصر. وأضيف النصر إلى الله بضمير العظمة تعظيمًا له، وفيه أن النصر بيد الله وحده. والله أعلم. الوقفة كاملة
٩٤٠ س/ هل تدل صيغ المبالغة في القرآن على شدة المعنى أو الكثرة؟ ج/ تأتي لهذا ولهذا بحسب السياق، وقد يأتيان في سياق واحد،كقوله سبحانه: (إن الإنسان لظلوم كفار)، وقوله: (إن الإنسان خلق هلوعا). والله أعلم. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٩٣١ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٢ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٣ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٤ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٥ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٦ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٧ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٨ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٣٩ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٤٠ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٩٣١ قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة
٩٣٢ قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته {إنا كذلك نجزي المحسنين} 105 - ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك الوقفة كاملة
٩٣٣ مسألة: قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ . جوابه: أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا: (ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما) وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال: (أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم. الوقفة كاملة
٩٣٤ ..مسألة: قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ . جوابه: أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا: (ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما) وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال: (أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم. الوقفة كاملة
٩٣٥ مسألة: قوله تعالى: (فبشرناه بغلام حليم (101) وفى الذاريات: (بغلام عليم) ما وجه مجئ كل واحد في موضعه؟ . جوابه: إنما وصفه هنا بالحلم: وهو إسماعيل والله أعلم وهو الأظهر لما ذكر عنه من الانقياد إلى رؤيا أبيه مع ما فيه من أمر الأشياء على النفس وأكرهها عندها ووعدها بالصبر، وتعليقه بالمشيئة، وكل ذلك دليل على تمام الحلم والعقل وأما في الذاريات: فالمراد - والله أعلم - إسحاق، لأن تبشير إبراهيم بعلمه ونبوته فيه دلالة على بقائه إلى كبره، وهذا يدل على أن الذبيح إسماعيل الوقفة كاملة
٩٣٦ قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته {إنا كذلك نجزي المحسنين} 105 - ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك.. الوقفة كاملة
٩٣٧ ..قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة
٩٣٨ قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} . الوقفة كاملة
٩٣٩ .. قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة
٩٤٠ .. قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة

متشابه

٩٣١ {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ} [الأنفال: 15] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ..} [الأنفال: 20] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟" ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡ..} [الأنفال: 24] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟" لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ..} [الأنفال: 27] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانًا وَیُكَفِّرۡ عَنكُمۡ..} [الأنفال: 29] {"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟" إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةً فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرًا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} [الأنفال: 45] ستّ آيات بُدأت بــ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟..) في سورة الأنفال، آيتان منها جاءت بصيغة (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ..) * القاعدة : الضبط بالحصر - ضبط لما بعد (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟..) - [آية: 15] لَمَّا أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه سيُلقِي الرُّعبَ في قُلوبِ الكُفَّارِ، وأمَرَ مَن آمنَ بالضَّربِ فَوقَ أعناقِهم وبَنانِهم؛ (سَأُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٍ) [12]؛ حرَّضَهم على [الصَّبرِ عند مُكافحةِ العَدُوِّ]، ونهاهم عن الانهزامِ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ") - [آية: 20] لَمَّا أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه مع المُؤمنينَ (وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) [19]، أمَرَهم أن [يَقومُوا بمقتضى الإيمانِ] الذي يُدرِكونَ به مَعِيَّتَه؛ فقال تعالى: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "أَطِیعُوا۟" ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ..) - [آية: 24] ولما كان ما مضى من نكال الكافرين مسببًا عن عدم الاستجابة (وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِیهِمۡ خَیۡرًا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ) [23]، أمر المؤمنين بها [تحذيرًا من الكون مع الكفرة] في مثل حالهم فيحشروا معهم في مآلهم فقال: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "ٱسۡتَجِیبُوا۟" لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡ..) ١ - [آية: 27] لَمَّا ختَمَ الله تعالى الآيةَ السَّابِقةَ بما هو في غايةِ النَّصيحةِ مِنه تعالى لهم؛ من الإيواءِ والنَّصرِ، والرِّزقِ الطَّيِّبِ المُشارِ به إلى الامتنانِ بإحلالِ المَغنَمِ، وختم ذلك بالحَثِّ على الشُّكرِ (..فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ) [26]؛ [نهى عن تضييعِ الشُّكرِ في ذلك بالخيانةِ] في أوامِرِه بالغُلولِ أو غَيرِه (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ "لَا تَخُونُوا۟" ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ..) - [آية: 29] أنَّه تعالى لَمَّا حذَّرَ عن الفِتنةِ بالأموالِ والأولادِ (وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَة) [28]؛ رغَّبَ في [التَّقوى التي تُوجِبُ تَركَ] المَيلِ والهَوى في محبَّةِ الأموالِ والأولادِ (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ "إِن تَتَّقُوا۟" ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانًا..) - [آية: 45] أنّه تعالى لمّا ذكر أنواع نعمه على الرّسول وعلى المؤمنين يوم بدر (..إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلًا.. ۝ وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلًا..) [42 - 44]؛ [علّمهم] إذا التقوا بالفئة وهي الجماعة من المحاربين نوعين من الأدب : الأول : الثبات، والثاني : أن يذكروا الله كثيرًا (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةً "فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرًا"..) ٢ (موسوعة التّفسير - موقع الدّرر السّنيَّة) ١(نظم الدّرر - للبقاعي) ٢(التّفسيـر الكبيــــــــر) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٣٢ {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمُ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" زَحۡفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ} [الأنفال: 15] {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ "فِئَةً" فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرًا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} [الأنفال: 45] موضع التشابه : ( ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ - فِئَةً ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج في الآية الأولى قال (ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟) -عام- في الآية الثانية قال (فِئَةً) ومعناها كما قال السّعدي رحمه الله: طائفة من الكفار -خاصّ- * القاعدة : الضبط بالتدرّج ضابط آخر / جاء في الآية الأولى قوله (ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟) وقبل هذه الآية وردت كلمة (لِلۡكَـٰفِرِینَ) (ذَ ٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابَ ٱلنَّارِ) [14]، فنربط كلمة (الكفر) من الآيتين بعضهما، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى بدون ضبط * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٩٣٣ {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَ "لِلرَّسُولِ" إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡ..} [الأنفـــــــال: 24] {ٱلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَ "ٱلرَّسُولِ" مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟..} [آل عمران: 172] موضع التشابه : ( لِلرَّسُولِ - ٱلرَّسُولِ ) الضابط : - التكرار يفيد التوكيد, ففي الأنفال آكد لأنّ فيها تكرار اللام (لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ) - في آل عمران الكلام ليس عن الرّسول وإنّما عن الله فلم يؤكد، - بينما في الأنفال السياق قبلها وبعدها عن الرسول ففصّل وأكّد (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ "وَرَسُولَهُ" وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ "وَلِلرَّسُولِ" إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ "وَالرَّسُولَ") (مختصر اللمسات البيانية) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له الوقفة كاملة
٩٣٤ {وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةٌ "وَأَنَّ ٱللَّهَ" عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمٌ} [الأنفال: 28] {إِنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰلُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةٌۚ "وَٱللَّهُ" عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمٌ} [التغابن: 15] موضع التشابه : ( وَأَنَّ ٱللَّهَ - وَٱللَّهُ ) الضابط : خُتِمت آية الأنفال بــ (وَأَنَّ ٱللَّهَ)، فزادت عن آية التغابن بــ (أَنَّ)، ولضبطها نربط همزة ونون (أَنَّ) بــ همزة ونون الـأنفال * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة ====القواعد==== * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
٩٣٥ - بصيغة الجمع {"وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا" قَالُوا۟ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَاۤءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَـٰذَاۤ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ} [الأنفال: 31] وفي غيرها بزيادة (بَیِّنَـٰتٍ) (وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَـٰتٍ..) [يونس: 15] + [مريــــم: 73] + [الحـــج: 72] [سبــــأ: 43] + [الجاثية: 25] + [الأحقاف: 7]  القاعدة : الضبط بالحصر ضابط آخر / آية الأنفال: الوحيدة في القرآن التي خلت من (بَیِّنَـٰتٍ) أمّا بقية الآيات (ءَایَـٰتُنَا ءَایَـٰتُنَا) - آية الأنفال جاءت في سياق [عجلة من الكفار] ألا ترى قولهم (وَإِذۡ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَیۡنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ) [32]؛ فلم يتركوا مجالًا للآيات تبيّن بخلاف غيرها. (من لطائف القرآن الكريم - الشيخ / صالح بن عبدالله التركي) * القاعدة : الضبط بالتأمل ٢- الآيات التي وردت بصيغة المفرد جميعها خلت من كلمة (بَیِّنَـٰتٍ) {"وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا" وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرًا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا..} [لقمـــــــــان: 7] {"إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا" قَالَ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ} [القــــــــلم: 15] {"إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا" قَالَ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ} [المطففين: 13] * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٣٦ {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ "لِیُعَذِّبَهُمۡ" وَأَنتَ فِیهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ "مُعَذِّبَهُمۡ" وَهُمۡ یَسۡتَغۡفِرُونَ} [الأنفال: 33] موضع التشابه : ( لِیُعَذِّبَهُمۡ - مُعَذِّبَهُمۡ ) الضابط : اللام في (لِیُعَذِّبَهُمۡ) تسبق الميم في (مُعَذِّبَهُمۡ) * القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي ضابط آخر / هذا الآية فيها ضمانان من العذاب: ضمانٌ انتهى وانقطع بموت الرّسول عليه السّلام، لذا جاء التعبير له بصيغة الفعل المنقطعة (لِیُعَذِّبَهُمۡ) ، وضمانٌ باقٍ ما بقي الاستغفار لذا جاء التعبير عنه بالاسم (مُعَذِّبَهُمۡ). (من لطائف القرآن الكريم - الشيخ / صالح بن عبدالله التركي) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٣٧ {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ "تَسْتَطِع" عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 78] {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ "تَسْطِع" عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 82] موضع التشابه : ( تَسْتَطِع - تَسْطِع ) الضابط : - الآية الأولى ليست طويلة ووردت فيها الكلمة ذو البناء الأطول (تَسْتَطِع). - الآية الثّانية طويلة ووردت فيها الكلمة ذو البناء الأقصر (تَسْطِع).  القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية. ضابط آخر/ - [الكهف: 78] قال (مَا لَمْ تَسْتَطِع) بإثبات التّاء لمُراعاة الحالة النّفسية لسيّدنا مُوسَىٰ عليه السّلام قبل أن يَعرِف تأويل سبب تلك الأفعال التي أنكرها؛ فَنَاسَبَ إظهار التّاء في (تَسْتَطِع) لبيان ثِقل هذا الأمر عليهِ بسبب الهمّ والفِكْر الحائر؛ فَصَارَ بناء الفعل ثقيلًا -خمسة أحرُف- [فَنَاسَبَ ثِقل الهمّ ثِقل بناء الفعل]. - وفي [الكهف: 82]: حَذَفَ التّاء من كلمة (تَسْطِع) مما جَعَلَ بناء الفعل مُخففًا -أربعة أحرُف- وهذا [التّخفيف مُناسبٌ للتّخفيف في مشاعر سيّدنا مُوسَىٰ] بعد أن عَلِمَ الحِكمةَ من أفعال الخِضر فارتاحت نفسهُ وَزَالَ ثقلها. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٣٨ {"فَأَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ..} [الكهف: 85 - 86] {"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا} [الكهف: 89 - 90] {"ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا" ۝ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} [الكهف: 92 - 93] موضع التشابه : ( فَأَتْبَعَ سَبَبًا - ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا - ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ) الضابط : - الحكم العام في النّحو أنّ الفاء تفيد التّرتيب والتّعقيب، وثمّ تفيد التّرتيب والتّراخي أي تكون [المدّة أطول]. - في الآية الأولي قال (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) حيث لم يُذكر قبلها أنّ ذي القرنين كان في حملةٍ أو في مُهمَّةٍ مُعيَّنةٍ، وإنَّما جاء قبلها (وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)) حصل هذا الشيء بعد التمكين لذي القرنين [مباشرة]. - أمّا في الجُملة الثّانية (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) فهذه حصلت [بعد الحالة الأولى بمدّةٍ]، حيث ساق ذو القرنين حملةً إلى مغرب الشّمس وحملةً أخرى إلى مطلع الشّمس وحملةً أُخرى إلى بين السَّدين، وهذه الحملات كُلّها تأتي [الواحدة بعد الأخرى بمدّةٍ وزمنٍ] ولهذا جاء استعمال ثمّ التي تفيد الترتيب والتراخي في الزمن في سياق الحديث عن الحملة الثانية والثالثة. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٣٩ {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ "سَدًّا"} [الكهف: 94] {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ "رَدْمًا"} [الكهف: 95] موضع التشابه : ( سَدًّا - رَدْمًا ) الضابط : - وصفوا القوم الحاجز بلفظ (سَدًّا)، ووصفهُ ذي القرنين بلفظ (رَدْمًا)؛ - "والرّدم أكبر من السدّ؛ حيثُ أنّ السّد حاجزٌ أصمّ يعيبه أنّه إذا حصلت [رَجَّة مثلًا في ناحيةٍ منهُ تُرجّ الناحية الأُخرى]، أمّا الرّدم يتمّ فيه بناء حائط من الأمام وآخر من الخلف، ثم يُجعل بينهما ردمًا من التُّراب ليكون السَّدّ [مَرِنًا لا يتأثَّر] إذا ما طَرَأَتْ عليه هزّة أرضية مثلًا، فيكون به التُّراب مثل «السُّوست» التي تمتص الصدمات. "* - فنُلاحظ أنّ بين الوصفين علاقة تدرُّج: - في الآية الأُولى وَرَدَ الوصف الأقل قوّة (سَدًّا). - في الآية الثّانية وَرَدَ الوصف الأكثر قوّة (رَدْمًا). (المرجع/ تفسير الشّعراوي + تفسير الزّمخشري - بتصرُّف)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ====القواعد==== * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٩٤٠ {فَمَا "اسْطَاعُوا" أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا "اسْتَطَاعُوا" لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 97] موضع التشابه : ( اسْطَاعُوا - اسْتَطَاعُوا ) الضابط : - من حيث اللغة: زيادة التّاء في فعل استطاع تجعل الفعل مناسبًا للحثّ، وزيادة المبنى في اللغة تفيد زيادة المعنى. - من حيث المعنى: ١•• الصُّعود على السدّ أهون من إحداث نقبٍ فيه؛ لأنَّ السدّ قد صنعه ذو القرنين من زبر الحديد والنحاس المذاب، لذا استخدم [(اسْطَاعُوا)] مع الحدث [الخفيف] وَهُوَ صعود السّد، ومع الحدث [الشّاقّ] وَهُوَ نقب السّد أعطاه أطول صيغة فقال [(اسْتَطَاعُوا)]. ٢•• كذلك فإن الصُّعود على السدّ يتطلّب زمنًا [أقصر] من إحداث النقب فيه؛ فَحُذِفَ من الفعل [وقُصِّرَ] منه ليُجانس النطق الزَّمني الذي يتطلَّبُه كل حَدَث. ٣•• كلمة (اسْطَاعُوا) في هذا الموضع كأنَّها توحي بشيءٍ من [الإنزلاق]، يعني لمّا أرادوا أن يصعدوا [ينزلقون]. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 931 إلى 940 من إجمالي 14785 نتيجة.