التدبر
| ٦٥١ | (على سرر متقابلين) جلسة اﻷخوة من نعيم (الجنة). الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | "قاصرات (الطرف)" في ثلاثة مواضع من القرآن، يبدأ السياق في وصف الحور بالثناء على عيونهن العفيفة. الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} إذا كان لك رصيد من العمل لأجل الله فناديت ربك في حوائجك فأبشر {تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة}. الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | "إذ جاء ربّه بقلب سليم" اختصر إبراهيم الخليل على نفسه الطريق: ركّز على قلبه.. فوصل إلى ربّه مبكرًا. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | "آلهة دون الله" يكفي لجعل فكرة الآلهة المزيّفة منفرة أن تتخيل أن هناك من هو فوقها.. إذن لماذا لا أختار الأعلى وأترك الأدنى. الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | (فما ظنكم برب العالمين) على قدر (ظنونك) يكون تيسير (أمورك). الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم" قشعريرة لا يعلم بها أقرب الناس لك في جلدك تحت ثيابك يعلم ربك بها ويثيبك عليها. الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | ﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ انظر ما في قلبك..! على قدر ظنك يكون المآل.... الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | (فما ظنكم برب العالمين) على قدر إحسان ظنك بالله تتحقق أحلامك ففي الحديث: "أنا عند ظن عبدي بي" فظن بالله خيرًا ترى خيرًا. الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | على قدر ظنك يكون المآل... ﴿فما ظنكم برب العالمين﴾؟ الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٦٥١ | هدايا الجنة لآهلها في الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لانبي بعده ، و على آله وصحبه أجمعين …وبعد فإن الله خلق الجنة وخلق لها أهلها و هم في أصلاب آبائهم ، و خلق النار و خلق لها أهلها و هم في أصلاب آبائهم ، و بهذا ورد الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما من خلقه للجنة فإن هداياها لم تزل تأتيه على المكاره التي يصبرلها و يثبت عندها، مثلما لأهل النار هداياها من الشهوات والمتاع ، فإن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات . لهذا فإن العبد الصادق ينظر إلى المحن والشدائد بعين البصيرة فيتلمح ما ورائها من العواقب فتهون عليه مرارة الصبر، و يجعل أمام ناظريه على الدوام (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا …) و يوقن بإن العاقبة للمتقين ، نصراَ في الدنيا و فوزاً في الآخرة في جنات النعيم حين يوفى الصابرون أجرهم بغيرحساب. ويدلنا الإمام الراشد المرشد ابن القيم – رحمه الله – على سبيل النظرالصحيح فيما جرى على العبد من مقدور يكرهه ، إذ يكون له فيه ستة مشاهد : 1- مشهد التوحيد : إذ يوقن بأن الذي قدرهذا وشاءه وخلقه هو الله الذي يفعل ما يشاء، ولا دخل لأحد مع الله في هذا التقدير. 2- مشهد العدل : فيوقن أنه ماضٍ فيه حكم ربه، عدل فيه قضاؤه، لاظلم في ذلك ولا ميل. 3- مشهد الرحمة : فيوقن بأن المقدر سبحانه رحيم سبقت رحمته غضبه، وغلبت رحمته انتقامه، فلاشك أن في طيات هذا المقدور تكن هذه الرحمة التي سيدركها العبد عاجلاً أو آجلاً. 4- مشهد الحكمة : فيوقن أن حكمة الحكيم سبحانه في تقدير هذا المكروه لمصلحة قد لا يراها العبد ، إذ ليس في فعل الحكيم عبث ولا يكون تقديره سدى. 5- مشهد الحمد: فيوقن أن من واجبه إعلان الحمد على كل وجوه قدره ( الحمد لله على كل حال وأعوذ بالله من حال أهل النار) إدراكاً عن العبد أن فيما قضى الله الخير وإن خفي عليه وجهه. 6- مشهد العبودية : فيوقن أنه عبد محض تجري عليه أحكام سيده بحكم كونه عبد و في ملكه، له سبحانه أن يصرفه تحت أحكامه القدرية مثلما له أن يأمره بأحكامه الدينية، وعلى العبد بمقتضى هذه العبودية أن يستسلم للحكم القدري، وأن يستجيب للحكم الشرعي. وبهذه المشاهد تحصل الطمأنينة للعبد في مواجهة المقدور الذي يكرهه و في مقابلة الشدائد التي تنزل به، و انظر إلى توجيه الحق سبحانه عباده لبعض اسباب استحقاقاته وحده ولاية عباده في قوله تعالى : (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۖ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) وبقتضى ذلك (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13) ) فهل ترى لك غير الله ولياً ووكيلاً تستند إليه في أتون المحنة وضراوة الشدة ؟ ربما كان جهل العبد بمصالح نفسه وبكرم ربه وبحكمة مولاه ولطفاً، ربما كان ذلك باعثاً له على الولع بحب العاجل وإن كان دنيئاً، وعلى قلة الرغبة في الآجل وإن كان غالياًعليها ثميناً. لأن الجهل يمنعه من معرفة مدى التفاوت بين ما منع منه وبين ما ادُخر له، لكن المجاهد السالك طريق الأنبياء والصالحين يدرك أن مقتضى العبودية في الشدائد و المصائب والمكروهات هو التسليم لربه و الصبر لحكمه و الرضا بقضائه و التعلق به وحده في كشف الضر و دفع الشر (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ..) ولذلك فهو لايرى ربه إلا محسناً، ولايرى نفسه إلا مسيئاً أو مفرطاً أو مقصراً، ولا يرى سبيلاً في النجاة إلا في الرجوع المستمر إلى ربه، فيكون أواهاً منيباً، كما كان أبوه مجدداً دائماً لعهده مع الله بقبول حكمه القدري و الاستجابة لحكمه الشرعي و المسارعة إلى الإستغفار و التوبة وانتظار الفرج من الفتاح العليم القادر على كل شيء ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ …) ثبتنا الله وإياكم على الهدى، وجنبنا وإياكم سبيل الردى ( والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | اتمنى من أعظم نعم الله على الإنسان أن يرزقه بصديق يجده في السراء والضراء فيتضاعف الفرح معه ويقف في الازمات فيخفف لهم بتقاسمه معه وهؤلاء أصدقاء القلب وعدلاء الروح ❤️ الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | اعمل لدار البقاء رضوان خازنها الجار احمد والرحمن بانيها ارض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها انهارها لبن محض ومن عسل والخمر يجري رحيقا في مجاريها والطير تجري على الاغصان عاكفة تسبح الله جهرا في مغانيها من يشتري الدار بالفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يخفيها او سد جوعة مسكين بشبعته في يوم مسغبة عم الغلا فيها النفس تطمع في الدنيا وقد علمت ان السلامة منها ترك ما فيها اموالنا لذوي الميراث نجمعها ودارنا لخراب البوم نبنيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبنيها فمن بناها بخير طاب مسكنه ومن بناها بشر خاب بانيها والناس كالحب والدنيا رحى نصبت للعالمين وكف الموت يلهيها فلا الاقامة تنجي النفس من تلف ولا الفرار من الاحداث ينجيها تلك المنازل في الافاق خاوية اضحت خرابا وذاق الموت بانيها اين الملوك التي عن حظها غفلت حتى سقاها بكاس الموت ساقيها افنى القرون وافنى كل ذي عمر كذلك الموت يفني كل ما فيها نلهو ونامل امالا نسر بها شريعة الموت تطوينا وتطويها فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدرا واعلم بانك بعد الموت لاقيها تجني الثمار غدا في دار مكرمة لا من فيها ولا التكدير ياتيها الاذن والعين لم تسمع ولم تره ولم يجر في قلوب الخلق ما فيها فيالها من كرامات اذا حصلت وياله من نفوس سوف تحويها الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | دعاء لسعادة القلب .. السعادة هي هدف كل إنسان على وجه الأرض وأمنية لكل إنسان ولكي يكون الإنسان سعيدا يجب أن يعرف مفهوم السعادة التي وصفها الخبراء بأنها هي صفاء النفس والشعور بالراحة والسكينة والطمأنينة، ويمكن الحصول على ذلك الشعور الإيجابي عن طريق عمل موازنة بين المطالب الروحية والجسدية والراحة الشخصية للإنسان ذاته، وراحة غيره من الأشخاص المتواجدين حوله، وبين عمارة الحياة الدنيا والآخرة. ودعاء لسعادة القلب يجب ان يكون صادقا من القلب ويكون لديك يقين تام ان طاعة الله والمواظبة على الأذكار واتقان العمل ومحاسبة النفس من وقت لآخر اهم ما يجلب السعادة للإنسان وقد يختلف مصدر السعادة من إنسان لآخر . ودعاء لسعادة القلب ليس له صيغة محدده أو كلمات معينة فيمكن الدعاء بما تشاء . دعاء لسعادة القلب اللهم راحة تلامس قلبي في كل حين، اللهم جملني بعقل حكيم، وقلب رحيم، ونفس صبورة، اللهم راحة البال. اللهم بحرا من التسخير و بحرا من التوفيق و بحرا من السعادة و الطمأنينة و راحة البال والرضا. اللهم غيث من السعادة يسقي الفؤاد فيزهر السعادة والطمأنينة والسلام لقلوبنا أينما حلت. اللهم راحة البال والطمأنينة لقلوبنا. اللهم ابعد عنا جميعا كثرة التفكير وحيرة القلق وارزقنا راحة البال. اللهم اياما مليئه بالخير و التفاؤل و الهدوء اللهم السكينه اللهم الراحه اللهم الإطمنان اللهم راحه البال اللهم الرضا اللهم الأمان اللهم السعاده. اللهم حقق أحلامنا وأمنياتنا، ويسر لنا كل أمر فيه خير لنا، وارزقنا الخير في الدنيا والاخرة، وافتح لنا ابواب السعادة والرزق من حيث لا نحتسب وات قلب كل منا مسألته وأجب دعوته، وامنحنا راحة البال. دعاء جلب السعادة لا إله إلا أنت الحليم العظيم، لا إله إلا أنت رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم لك الحمد والشكر على جميع النعم التي أنعمت بها علينا، اللهم إني أستغفرك من جميع الذنوب والخطايا ما علمت منها وما لم أعلم، اللهم اجمعنا في جناتك جنات النعيم، ولا تفرقنا وأهلنا وأحبائنا بعد الممات يا رب العالمين، اللهم اقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغني به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا”. “اللهمّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضاء والغضب، وأسألك القصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين”. اللهم يا فاطر السماوات والأرض ويا عالم الغيب والشهاده، أسألك اللهم أن تشرح صدري وتغفر ذنبي، اللهم إني أسألك بأنك أنت الله مالك الملك وأنك على كل شيء قدير، أن تفرج الهموم والكروب، وأن تنشر السعادة في قلوبنا يا أرحم الراحمين”. “ربّ امنحنا من سعة القلب، وإشراق الروح، وقوة النفس ما يعيننا على ما تحبه من عبادك؛ من مواساة الضعيف والمكسور والمحروم والملهوف والحزين، واجعل ذلك سلوة حياتي، وسرور نفسي، وشغل وقتي، وقرة عيني” كيف تجلب السعادة الصبر والتسبيح، فالتحلي بالصبر والإكثار من التسبيح والتهليل والحمد من اهم الأسباب المؤدية للتحقيق السعادة والفرح، وذلك لقوله تعالي”فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ”. العفو عن الناس والتحلي بالتسامح والأخلاق الفاضلة، فذلك يعمل على تحقيق الراحة النفسية ويجعل الإنسان يشعر بالسعادة، فالعفو يعمل علي زيادة من الحب والمودة والترابط بين الأشخاص بعضهم البعض، كما أن الإعراض عن الجاهلين من أهم الطرق المؤدية للسعادة، لقوله تعالي “وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”. التمسك بالقرآن الكريم، والالتزام بقراءة ولو جزء صغير منه وعدم هجره لأي سببا من الأسباب، فالقرآن شفاء للصدور وسببا لتحقيق السعادة والحصول عليها، فالابتعاد والإعراض عنه سببا للشقاء وعدم الراحة. دعاء يريح النفس لم يرد بالكتاب او السنة ما يؤكد وجود دعاء يريح النفس ولكن يمكن لأي شخص الاستعانة بدعاء تفريج الهموم والكروب او أذكار الصباح والمساء التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من هذه الأدعية : اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها، اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل، وأعوذ بك من شر ما علمت ومن شر ما لم أعلم، اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك. لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلى العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم. ربّ إني أسألك أن تريح قلبي وفكري، وأن تصرف عنّي شتات العقل والتفكير، ربّ إنّ في قلبي أمورًا لا يعرفها سواك فحققها لي يا رحيم، ربّ كن معي في أصعب الظروف وأرني عجائب قدرتك في أصعب الأيام. اللهم إنا نسألك زيادة في الدين، وبركة في العمر، وصحة في الجسد، وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت، وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوًا عند الحساب، وأمانًا من العذاب، ونصيبًا من الجنة، وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم، اللهم ارحم موتانا وموتى الموحدين واشفِ مرضانا ومرضى الناس أجمعين. اللهم إنا نسألك زيادة في الدين، وبركة في العمر، وصحة في الجسد، وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت، وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوًا عند الحساب، وأمانًا من العذاب، ونصيبًا من الجنة، وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم. اللّهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين. لا إله إلّا الله الملك الحق المبين، لا إله إلّا الله العدل اليقين، لا إله إلّا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، سبحانك إنّي كنت من الظالمين، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير وإليه المصير وهو على كل شيء قدير. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها، فهي تجلب الرزق وتقوي الجسم وتريح البال؛ فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة عن فضل صلاة الصبح، وما يعود على المسلم من خير إذا أداها في وقتها. ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها، فعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ركعتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))، وقال أيضًا: ((لهُما أحبُّ إليَّ من الدُّنيا جميعًا))، وعن عائشةَ رضِي الله عنها، قالت: ((لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على شيءٍ مِن النوافلِ أَشدَّ تعاهُدًا منْه على رَكعتَي الفجرِ)). الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | فلنقبل على الحياة بنفس طيبة وروح مشرقة كالفجر الألق نستقبلُ صباحناً بابتسامة ونودع يومنا بابتسامة نحمد العزيز على ماوهب نستفيدُ من طاقتنا نوظف إمكانياتنا نتعلم نقرأ وبعدها سنجد الكون كله قد مدٓإلينا قلبه والدنيا بأسرها قد عانتقتنا بجمالها ومعها ستسكن النفوس ويثوب الرشد وتستقر الأرواح وهذه وآلله هي الحياة الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | هل أدركت يومًا حجم ما أنت موعود به؟؟ المكالمة الأخيرة الصادرة عن جوالك سارت بسرعة الضوء (300 ألف كم في الثانية) لتصل للجوال المقصود، بمعنى أن سرعة نقل مكالمتك عبر الجوال يمكن أن تدور حول العالم 7.4 مرة في الثانية الواحدة!!! وعليه عندما تتحدث مع صديق ـ على سبيل المثال - في جزر هاواي في النصف الآخر من الأرض سيصل كلامك إليه بأقل من ثانية، بينما ـجدلاًـ مكالمتك مع رائد فضاء على القمر ستستغرق 1.3 ثانية لتصل إلى مسمعه. وحديثك ـ جدلاً ـ مع آخر في كوكب المريخ سيستغرق 4 دقائق وصولاً!! (يتغير حسب موقعه من الأرض) يعني تقول "السلام عليكم" وتنتظر 8 دقائق حتى تسمع "وعليكم السلام"!!. وفرضاً عندما تتحدث مع أحد في سفينة فضائية تدور حول كوكب المشتري وتقول له: "كيف حالك" سيأتيك الجواب بعد 64 دقيقة تقريباً. (يتغير حسب موقعه من الأرض) حتى تسمع الرد "بخير"!!. بينما لو كان رائد الفضاء ـ جدلاً ـ قريباً من كوكب بلوتو وقلت له "السلام عليكم" سيأتيك الجواب "وعليكم السلام" بعد 11 ساعة تقريباً (خمس ساعات ونصف ذهاباً وأخرى إياباً) (يتغير حسب موقعه من الأرض) . وفرضاً عندما تتحدث مع سفينة فضائية حول نجم الشعرى اليمانية وتقول له "صباح الخير" سيأتيك الرد "صباح النور" بعد حوالي 17 سنة!!، علماً أن موجات مكالمتك سافرت في الفضاء بسرعة الضوء (300 ألف كم في الثانية). ولو كانت مكالمتك تستهدف رائد فضاء قريباً من نجم قلب العقرب ـ على سبيل المثال ـ لجاء الرد بعد 1100 سنة!!، ولو كانت مهاتفتك لمخلوقات عاقلة ـ إن وجدت ـ في أقرب مجرة لنا (مجرة المرأة المسلسلة) لجاء الرد بعد 4 مليون سنة تقريباً!!. لاحظ أن سرعة المكالمة تسير بسرعة الضوء (300 ألف كم في الثانية، يعني يقطع الضوء في السنة 9.5 تريليون كم) ومع ذلك تأمل، وتدبر كم من الوقت تستغرق رحلة المكالمة عبر الموجات الكهرومغناطيسية! وهنا تدرك بحق جانباً من سعة الكون!! ومن ثم عظمة الرب عز وجل {فِلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجومِ وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعلَمونَ عَظيم}. عظيم/عظيم/عظيم. ولو كنت تستهدف باتصالك طرف الكون (المكتشف فقط) لجاء الرد على مكالمتك ـ إن كان فيه أحد في طرف الكون ـ بعد 312 مليار سنة تقريباً، علماً أن المكالمة تسير بأسرع سرعة عرفها البشر {لَخَلْقُ السّمَاواتِ وَالأرضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ وَلَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعلَمون}. تخيل كل هذا في السماء المعروفة والمكتشفة من قبل العلماء، ولا نعلم إلى حد الآن عن حدود السماء الدنيا؟ فضلاً عن السماء الثانية؟ فكيف بالسابعة!!؟ {أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقاً أمِ السّماءُ بَناها} والله سبحانه وتعالى سمع خولة بنت ثعلبة مباشرة وهي تجادل النبي صلى الله عليه وسلم من فوق 7 سماوات وهو مستوٍ على عرشه سبحانه وتعالى. {قَد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تُجادِلُكَ في زَوْجِها} قالت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: "تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم." ومع كل هذه العظمة في سعة الكون الذي لا تستطيع العقول إدراكه، فإن الخالق المالك المدبر يقول: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}. من هنا فقط تدرك جانباً يسيراً من البعد المكاني للجنة التي أنت موعود بها. {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين}. دمتم متدبرين، متفكرين، متأملين، مأجورين. *{ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار} الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | تُعرَض علينا الآيات ليل نهار .. يُرسَل إلينا تذكير بالله كل يوم .. من أى شيء حولنا فى الكون أو من أناس صالحين دعاة للخير .. فكيف نظلم أنفسنا بأن نتجاهل التذكير و نغتر برحمة الله وننسى معاصينا السابقه.. فالعقاب شديد وهو غطاء محكم على القلب يجعل القرآن الكريم غير مفهوم ثم يليه صمم فى الأذن عن سماع الحق و الهداية والتوبة الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | إن مدار الطاعة على القلب، فلا يُوفق للطاعة إلا صاحب القلب السليم، الذي يُقبل على الله تعالى بكليته. ومن أراد التوفيق في حياته والنجاح في دينه ودنياه فليستوهب من ربه قلباً عامرًا؛ كي يُحسن استقبال الطاعة والتلذذ بها والإقبال بها على ربه. وأول هذه الخمس التي تراجعها مع نفسك: أولًا: أن تبرأ من حولك وقوتك. اجعل دائماً لسانك حالك: اللهم إني أبرأ إليك من حولي وقوتي وألوذ بحولك وقوتك، فلا حول ولا قوة إلا بك سبحانك. فوالله لا تحول لنا من حال إلى حال إلا بحول الله وقوته؛ بل لا استطاعة لنا بنطق حرف واحد إلا بحول الله وقوته. وهذا التبرأ من الحول والقوة إلى حول الله وقوته يعقبه طلب استعانة من ربك أن يعينك على الطاعة. ولعنا نستشعر معنى قوله سبحانه في سورة الفاتحة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، فلنستعن به سبحانه على الطاعة، الصلاة، الذكر، قراءة القرآن، الدعاء، صلة الأرحام، ولنكثر من سؤاله سبحانه ذلك، فالله يُحب أن يُسئل، لإالح على ربك في الطلب والدعاء. ثانيًا: تخيل أن هذه آخر طاعة لك في حياتك. لك أن تتخيل هذا الأمر، فكم سيكون إتقان هذه الطاعة وحُسنها وإخلاصها، تخيل أن هذه العشر لا تعود إلا مرة في العام، فهل يُحسن أن نضيعها؟ بالتأكيد لا. بل تخيل أنها قد لا تعود مرة أخرى، كما أن الطاعة فيها أفضل من أيام العام كله، فاعمل فيها الطاعة كأنها طاعة مودع. ثالثًا: ابتعد عما يُلهيك عن الطاعة. ابتعد عن عن كل ما يٌشغلك عن طاعة ربك، حتى ولو كان من المباحات، فهذا وقت الجد والاجتهاد، ولا بأس أن تجعل لنفسك ترويحة تستعين بها على الطاعة، لكن القصد ألا يكون يومك كله في مباحات تبعدك عن الطاعة، أما ما يعينك على الطاعة فلا بأس به، كأن يكون لك راحة بين الطاعة وأختها، وهكذا. رابعاً: اقطف من كل بستان زهرة. فليكن لك من كل طاعة نصيب، إن استطعت، وليكن نصيبك من الطاعات التي يخشع لها قلبك، والتي تعينك على الطاعة بعدها، ولا تقتصر على طاعة واحدة، فأكثر من الذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، واجعل لك نصيباً من الصيام إن استطعت. خامسًا: إياك وأن تُعجب بطاعتك. فالعُجب قد يدحض ثواب الطاعة، كما أنه غير معين للإكثار من الطاعات، فالإنسان الذي يُعجب بطاعته، يظن أنه قد أدى ما عليه، فلا يبدأ في الطاعة التي تليها، وإنما يقف عند الطاعة التي أُعجب بها، وهذا أعظم ما يُهلك الإنسان. بل الإنسان المؤمن هو الذي يتهم نفسه دائماً بالتقصير، فيكون ذلك دافعاً له على الإكثار من الطاعات. نسأل الله عز وجل أن يُعيننا على الطاعة في هذه العشر المباركات الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | هل تعلم أن متوسط عدد سطور الوجه الواحد في المصحف هو (15) سطرًا، وهل تعلم أن متوسط عدد حروف السطر الواحد هو (30) حرفًا؛ إذًا متوسط عدد حروف الوجه الواحد هو (450) حرفًا؛ ما يعني أن قراءة وجه واحد فقط تضيف إلى ميزان حسناتك (4500) حسنة، فما بالك بقراءة وجهين أو ثلاثة، وما بالك بقراءة جزأين أو ثلاثة، وما بالك بقراءة ختمة كاملة! هل تعلم أن متوسط عدد حروف القرآن كاملًا هو (272) ألف حرف؛ ما يعني أن قراءة ختمة كاملة تضيف إلى ميزان حسناتك (2,720,000)؛ ما يعني أنك إذا ختمت المصحف في شهر واحد فقط فقد فُزتَ بهذه الملايين من الحسنات. فاحمد الله أنك لا تزال حيًّا كي تستطيع فتح المصحف لتُحَصِّل منه آلاف بل ملايين الحسنات، فَكَم من ميِّتٍ الآن قد ندم على دقيقتين أضاعهما ولم يُضِف فيهما إلى ميزان حسناته (4500) حسنة! شارك الفائدة مع أحبابك؛ ليسارعوا إلى قراءة القرآن وتحصيل الحسنات؛ فالدالّ على الخير كفاعله الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٦٥١ | الجليس الصالح والجليس السوء. ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء)) الناس صنفان إما صالح وإما سيء، الجليس الصالح له مثل، والجليس السيء والسوء له مثل، فمثل الجليس الصالح كحامل المسك، ومثل الجليس السوء كنافخ الكير، وهذا من اللف والنشر المرتب، ولك الخيار، هل تريد أن تجلس عند حامل المسك أو عند نافخ كير؟ لا شك أن كل ذي عقلٍ سوي يفضل حامل المسك، ويبتعد عن نافخ الكير؛ لأنه الجو حار، والشرر المتطاير يحرق الثياب، والرائحة كريهة، والدخان يزكم الأنوف، ومن كل وجه، وأما حامل المسك فخير على خير، أقل الأحوال أن تبتاع منه شيئاً يسرك؛ لأن مما يسر في هذه الدنيا الطيب، وقد حبب إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من الدنيا النساء والطيب، فحامل المسك إما أن يحذيك، إما أن يعطيك هدية، وإما أن تبتاع منه بالمقابل دراهم، وأقل الأحوال أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق الثياب من هذا الشرر المتطاير، وقد يخلص هذا الشرر إلى الجلد فيحرقه، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة، لن تسلم، وهكذا الجلساء، {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [(28) سورة الكهف] هؤلاء هم الجلساء الصالحون، مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، أهل الذكر أهل الفضل أهل الخير أهل الاستقامة الذين أقل أحوالك أن لا تزاول ما يغضب الله في مدة مكثك معهم، هذا أقل الأحوال، وإذا ذكروا الله وذكرت الله معهم، إذا نسيت عن شيءٍ وغفلت عنه ذكروك هؤلاء خير على خير، بخلاف الجليس السيء الذي إن أردت عملاً صالحاً ثبطك، وإذا ذكرت الله -جل وعلا- صرفك، فمثل هذا يبتعد عنه، والإنسان يحرص على ما ينفعه في أمور دينه ودنياه، فالجليس السيء لن يقدم إلا ما يضر في الدين والدينا، والجليس الصالح يقدم لك ما ينفعك، لكن الجليس الصالح والأمر بمجالسته من متطلبات الجنة، والجليس السيء الذي تغفل بسببه عن ذكر الله، وعن طاعة الله، وقد تقع في بعض المحرمات من متطلبات أو من دواعي وأسباب النار، والجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات، ولذا تجد بعض الأخيار وهو محسوب على طلاب العلم، تجده يأنس بفلان، يقول: فلان ما شاء الله خفيف، طيب المعشر، لماذا صار طيب المعشر؟ لأنه يقدم لك ما تشتهيه وتحبه، ويؤيدك في كل ما تقول وما تفعل، وإن كان خطأ، هذا خفيف ما شاء الله؛ لكن العاقبة؟ الجنة حفت بالمكاره، تجد بعض الناس نعم صالح وطيب وذكر، وحث على الخير؛ لكن ثقيل على كثيرٍ من النفوس، وهذا يحسه الإنسان من نفسه، نسأل الله العفو والمسامحة، إذا جاك واحد وهو من خيار الناس صارت الجلسة رسمية على الكلام، رسمية يا أخي الواحد ما يقدر يستأنس ولا ينبسط، لا شك أن هذه الأمور تحتاج إلى علاج، هذا خلل، خلل بلا شك، يعني أنت تأنس بمن يضحكك والذي يدلك على الخير تقول: جلسة رسمية، هذا واقع كثير من الناس الله يعفو ويسامح، فلنحرص على من يدلنا على الخير، ويكفنا عن الشر، ويقدم لنا ما ينفعنا في ديننا ودنيانا، أما أهل الهزل وأهل المجون وأهل الفكاهة لا ينفعون بشيء، ويبقى أن الدين -ولله الحمد- ترك لنا فرصة، يعني ديننا فيه فسحة، النبي -عليه الصلاة والسلام- يمزح لكنه لا يقول إلا حقاً، فإذا تخلل الجلسات الطيبة النافعة المفيدة شيء من المرح والمزح الخفيف هذا لا بأس به، لا يضيق به ديننا -ولله الحمد- والمنة، على ألا نكذب، ولا نقول إلا حق، ولا نتعدى على غيرنا، ولا يدخل في كلامنا شيء مما يستلذ ويطاب من الاستطالة في أعراض الناس، والله المستعان. الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | خاب وخسر من فاقت آحاده عشراته. ((كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)) الحسنة مضاعفة، والسيئات أفراد لا تضاعف، ولذا يقول أهل العلم: خاب وخسر من فاقت آحاده عشراته، الحسنة بعشر أمثالها، هذا أقل تقدير، أقل المضاعفات إلى سبعمائة ضعف، {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ} [(261) سورة البقرة] الحبة صارت سبعمائة حبة إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، وهذه المضاعفات مردها إلى قوة الإخلاص لله -جل وعلا-، وحسن العمل فإذا كان العمل أدخل في هذين البابين الإخلاص والإصابة زادت المضاعفات؛ لكن إذا كانت صورته صورة العمل الشرعي وحصل ما حصل تنقص هذه المضاعفات، المقصود أن الله -جل وعلا- فضله لا يحد، سبعمائة ضعف، يتصور الإنسان أنه يقرأ القرآن في مدةٍ وجيزة ويحصل على ثلاثة ملايين حسنة، وهذا أقل تقدير، الحرف بعشر حسنات، فكيف إذا ضوعف الأجر إلى سبعمائة ضعف؟ من يقدر هذا القدر؟! وكم يختم الموفق في عمره، وإذا ضربت هذه المضاعفات بعدد ما قرأه المسلم من آي القرآن من الأمور السهلة الميسرة، يعني بالإمكان يجعل له ورد يومي بحيث يقرأ القرآن بالراحة، ويحصل على هذه الأجور ولو لم يقرأ لذهب الوقت في القيل والقال، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وذكرنا حديث المسند، وفيه كلام ضعيف عند أهل العلم؛ لكن هو لائق بفضل الله -جل وعلا- إلى ألفي ألف ضعف، مليون ضعف، هل يخطر ببال مسلم أنه من أين جاب هذه الأعداد؟ من فضل الله -جل وعلا- وفضله لا يحد، يعني ما هو ينفق من حساب مهما طالت أرقامه تنتهي، لو اجتمع الناس أو اجتمع الخلق كلهم إنسهم وجنهم من أول ما خلق الله الخليقة إلى أن تقوم الساعة فسألوا الله -جل وعلا- فأعطى كل واحدٍ مسألته ما نقص ذلك من ملكه شيئاً، وتعرفون حديث: أدنى أهل الجنة منزلة، وليس فيهم دنيء، أدناهم منزلة هو آخر من يخرج من النار يقال له: تمنَ، يكفيك ملك أعظم ملك في الدنيا؟ قال: يكفي، لك وعشرة أمثاله، هذا أقلهم منزلة، فكيف بمتوسطيهم؟! وكيف بأعلاهم؟! فما عند الله -جل وعلا- لا ينفد. الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | القُلُوب تحتاج إلى مُراجعة. {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ}[(191) سورة آل عمران] وهُو أفضل الأذكار، وهذهِ صِفةُ قراءتِهِ -عليه الصلاة والسلام- مُرتَّلة، مع التَّدبُّر، مع التَّأثُّر بالقُرآن؛ لأنَّهُ يقرأ كلامُ الله، كأنَّهُ يُخاطب الرَّحمن. هُو الكِتابُ الذِّي من قام يقرؤُهُ كأنَّما خاطب الرَّحمن بالكلِم وعلى طالب العلم أنْ يُعنى بهذا أشدَّ العِناية، يكُون لهُ وِرْد يومي لا يُخلُّ بِهِ سفراً ولا حضراً، وأنْ يكُون على هذهِ الطَّريقة؛ لأنَّهُ إذا تعوَّد على غيرها صَعُبَ عليهِ أنْ يرجِع، يصعُب عليهِ أنْ يرجِع، في الأمُور المحسُوسة إذا تعوَّد السُّرعة في السَّيَّارة يصعُب عليهِ يَهدِّي، ويتضايق من أيِّ شخص يمشي أمامُهُ وهُو غير مُسرع، والذِّي تعوَّد الهذ في القراءة ما يستطيع أنْ يقف، وكم حصل مِمَّن تعوَّد هذهِ السُّرعة إنَّهُ يسجد في غير موضع السُّجُود، ويتجاوز السُّجُود، ولا ينتبه إلا بعد ورقتين أو ثلاث، والقلوب كما تعلمُون في هذه الأزمان انتابها ما انتابها، وغطَّى عليها من الرَّان مع اللهُ بِهِ عليم. وهذا يحصل على كافَّة المُستويات حتَّى من بعض طُلاَّب العلم، والله المُستعان، يعني يُتصوَّر إنَّ شخص يبدأ بيُونس ولا يشعُر إلا وهُو بيُوسف؟! مرَّت عليه هُود ما دري، يعني من منَّا من تُحرِّك فيه شعرة الآية: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[(8) سورة المدثر] نحس؟ والله ما نشعر بشيء يا الإخوان، نسأل الله -جل وعلا- أنْ يُحيِيَ القُلُوب، وأنْ يمنع الوسائل التِّي صارت سبَباً على تغطِيَة هذه القُلُوب، التَّخليط في المَطْعَم أمرُهُ مُشْكِل جدًّا، وعُمُوم النَّاس الآن لا يبحثُون إلاَّ عن المال بأيِّ وسيلةٍ كانت، لا ينظُرُون في السَّبب أو الوسيلة التي حصل بها هذا المال، والأكل، والمُوظَّف والتَّاجر على حدٍّ سواء، النَّاس كُلُّهم أو جُلُّهُم لا يحتاطُون في أمر المَطْعَم والمَشْرَب، وهذا السَّبب جَعَلَهُم يَصِلُون إلى هذا الحد، يدعُون فلا يُستجاب لهُم، ويَقْرَؤُون ولا يَنْتَفِعُون، وشيخ الإسلام -رحمه الله- يقول: "قراءة القُرآن على الوجه المأمُور بِهِ تُورثُ قلب المُسلم من العِلم واليقين والإيمان ما لا يُدْرِكُهُ أحد إلا من يفعلُهُ"، لذلك نقرأ القرآن أو نقرأ جرائد والله أمرٌ واحد، وإذا أردْتَ أنْ تعتبِر فاعتبر بمن يقرأ ويبكي، فهل هذا خُشُوع؟ لا ندخل في قُلُوب ولا في النِيَّات، لكنْ هل هذا خُشُوع؟ يبكي في أوَّل الآية وفي آخر الآية يُتعتع وفي الآية الثَّانية ما كأنَّ شيئاً حصل هذا خُشُوع؟ خُشُوع السَّلف إذا بَكَى اللَّيلة من بُكرة يُعاد مريض، هذا التَّأثُّر الحقيقي، أمَّا تتأثَّر عينك تدْمع هذا تخاشُع لا بأس وزين وأفضل من عدمِهِ؛ لكنْ يبقى إنَّ الخُشُوع الحقيقي ما هُو موجُود، يعني الآية الثَّانية كأنَّهُ ما كأنَّ شيئاً حصل، وحصل قِصَّة أظن ذكرتها لكم، قدامي بالعشر وفي الوتر في القُنُوت بعد، يبكي بُكاءً شديداً، ولمَّا سلَّم يُناقِش صاحِبُهُ عن الثَّلاجة التي تُحفظ بها الشاهي، وش تسمِّيها أنا ما أسمِّيها وتهاوشوا، كادا أنْ يتضارباَ، وقد أزعج النَّاس ببُكائِهِ الشَّديد، يا الإخوان القُلُوب تحتاج إلى مُراجعة، تحتاج إلى مُعاودة، هذا المرض الحقيقي، الإنسان إذا أُصيب بزُكام وإلا بأدنى مرضٍ حِسِّي فَزِع إلى الأطِبَّاء، والقُلوب ما نسعَى أدنى سَعِي لإصلاحِها، هذه مُشكلة، يعني الإنسان قد يُمسَخ وهُو ما يدري؛ بل المسخ المعنوي أعظم من المسخ الحِسِّي كما قرَّر أهلُ العلم، إذا مُسِخ القلب خلاص انتهى، والله المُستعان. الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | من أعظم البر. الذِّي يقرأ القُرآن حِفْظاً مثل صاحب التَّمر، من زادُهُ التَّمر، والذِّي يقرؤُهُ نظراً مثل من زادهُ البُر الحب، الذِّي زادُهُ التَّمر يمد يدهُ ويأخذ من التَّمر ويأكل ما يحتاج يطبخ ولا يجلس ولا يطحن ولا شيء؛ لكن الذِّي زادهُ البر يحتاج إلى أنْ ينزل من وسيلتِهِ و ينصب النَّار ويطْحن هذا الحب ويطبخُهُ، عناء، أيضاً الذِّي يسُوق سيَّارتُهُ مثلاً وهو حافظ يقرأ ما دام مُسافر؛ لكن الذِّي لا يحفظ يحتاج إلى مُصحف، هل يستطيع أنْ يقرأ في المُصحف وهو يقُود السَّيَّارة؟ لا ما يستطيع، فالتَّنظير في مثل هذا مُطابق، وحفظ القُرآن فضل من الله ومنَّة ونِعمة على من يسَّرهُ الله عليه. والله -جل وعلا- ذكر أنَّهُ يسَّر القرآن {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}[(17) سورة القمر] لكنْ {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} المسألة تحتاج إلى بذل، لابُدَّ أنْ تُريَ الله من نفسك خيراً من أجل أنْ يُيسِّرَ لك، ولذا قال: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} ما قال: فهل من قارئ فقط، الإنسان مُستعد يقرأ، والقراءة نظراً سهلة يعني على النَّاس؛ لكن الإشكال فيمن يجلس ويُكرِّر هذا خلاف ما تهواهُ النُّفُوس، لاسِيَّما بعد أنْ تتقدَّم بِهِ السِّن، على طالب العلم أنْ يحرص حرصاً شديداً على حفظ القُرآن؛ لأنَّهُ ما يدري ماذا يطرأُ لهُ، يُمكن يُكف بصرُهُ ثُمَّ يندم ولات ساعة مندم، مع أنَّهُ -ولله الحمد- تيسَّرت الأُمُور، ووُجدت الآلات، ونحنُ نرى من عوامِّ المُسلمين من يأتي ويتقدَّم إلى المسجد في الأماكن الفاضلة، وفي المواسم الفاضلة؛ لكنَّهُ لا يقرأ ولا يكتب، فتتقطَّع نفسُهُ حسرات وأسَى على أنْ يكسب النَّاس الحسنات كل حرف بعشر حسنات وهو ما عندهُ شيء. ومثل هذا التَّبِعةُ عليه حينما فرَّط في وقت الصِّغر ثُمَّ بعد ذلك على أولادِهِ وبناتِهِ، وهذا من أعظم البر أنْ يُقال: يا أبتي تعال نُحفِّظك سُورة الفاتحة التِّي تُصحِّح بها صلاتك، ثُمَّ بعد ذلك يبدأ بِهِ من قِصار المُفصَّل، ورأيتُ بنفسي من يُلقِّن شيخاً كبيراً سُورة الكهف كلمة كلمة من صلاة الصُّبح من يوم الجُمعة لمُدَّة ساعة ونصف يُلقِّنُهُ تلقين، هذا شريكٌ لهُ في الأجر، وهذا دالٌّ على الخير، ومُعينٌ عليه، فكيف إذا كان هذا المُحتاج أب أو أُم ولديك القُدرة على تعليمهم؟ وهذا من أعظم البر أنْ يُختم لهُ بشيء من القُرآن يحفظُهُ ويُردِّدُهُ، والله المُستعان. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | شُكر النِّعم. لو حُوسب الإنسان على النِّعَم التِّي أولاهُ اللهُ إيَّاها في مُقابل أعمالِهِ الصَّالحة ما بَقِيَ لهُ شيئاً؛ لأنَّهُ مأمُورٌ بالشُّكْر على كُلِّ هذهِ النِّعَم، ثُمَّ إذا حُوسِب ووُضع السَّمع، البصر، العقل، جميع النِّعم التِّي لا تُعد ولا تُحصى، لو وُضِعت نِعمة من هذهِ النِّعم في مُقابِلِ أعمالِهِ لَرَجَحَتْ بِها، وذكرنا في درسٍ مضى أنَّ الإنسان لو أنَّ الإصبع الصَّغير الخِنصر ظلَّ واقفاً لا ينثني تَعِبَ منهُ تعباً شديداً ما فيه ألم؛ لكنَّهُ لا ينثني، تَعِبَ منهُ تعباً شديداً؛ ترى ليس بالأمر السَّهل أنْ يستمر الإصبع واقف هكذا فضلاً عن اليد كُلها أو الرِّجل يتأذَّى بها، فكُلّ مفْصَل من المفاصل نِعمة من نِعم الله تعالى تحتاجُ إلى شُكرٍ في كُلِّ يوم، في كُلِّ صباح، وتحتاج إلى صدقة عن كُلِّ مَفْصِل، وعِدَّةُ هذا المَفَاصِل ثلاثمائة وسِتُّون مفصل، {وإنْ تَعُدُّوا نِعْمة الله لا تُحصُوها} [النحل/ 18] ثُمَّ خُفِّفَ عنكُم عنْ هذه الصَّدقات ثلاثمائة وسِتِّينْ ويكفي من ذلك ركعتان تركَعُهُما من الضُّحى، إذا رَكَعت ركعتين خلاص إضافةً إلى أنَّك لو قُلت لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له مائة مرَّة، وسَبَّحت مائة مرَّة، وهلَّلْت مائة مرَّة انتهى، واللهُ المُستعان . الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | تضييع نهار رمضان بالنوم والسهر في القيل والقال. هذا الموسم العظيم يُفرِّط فيه كثير من النَّاس، تَجِدْهُ في النَّهار نائم وفِي اللَّيل في القِيل والقَال، ولا يَسَْتفيد من هذا الموسم العظيم، مواسم الدُّنيا يَسْتَغِلُّها النَّاس استغلال قَدْ يُخِلُّ بالعقل أحياناً، تَجِد الإنسان يَتَصَرَّف تَصَرُّفات من أجل استغلال مواسِم الدُّنيا بحيث يَقْرُب من أعمال المجانين، تَجِدْهُ يحرص على كُل شيء، ويستفيد من كُل شيء في أُمُور دُنياه؛ لكنْ إذا جاءت مثل هذهِ المواسم انظُر ترى، نوم في النَّهار، وقد ينامُ عن الفرائض عن الصَّلوات، وهذهِ كارِثَة بالنِّسبة للصَّائِم أنْ يَنَام عن الصَّلوات المَفْرُوضَة، وقد يُؤخِّر صلاة الظُّهر وصلاة العصر إلى أنْ يَنْتَبِه مع غُرُوب الشَّمس، وهذا يُوجد في بيُوت المُسلمين من يَفْعَل هذا من الذُّكُور والإناث؛ لكنْ هل تَتَحَقَّق آثار الصِّيام على مثل هذا الصِّيام؟ لا والله ما يَتَحَقَّق؛ بل لا تَتَحَقَّق بمن فَعل دُون ذلك، يعني من فُوِّت صلاة الجماعة لاشك أنَّ في صَوْمِهِ خَللاً، وإنْ كان صَوْمُهُ إذا فَاتَتْهُ الجماعة صَوْمُهُ صحيح ولا يُؤْمَر بإعادَتِهِ؛ لكنْ مع ذلك صَوْمُهُ فيهِ خَلل فَضْلاً عن كونِهِ يُزَاوِلُ أعمالْ تُخِلُّ بِعَقِيدتِهِ كتركِ الصَّلاة مثلاً، أو تَعَمُّد تأخير الصَّلاة عنْ وَقْتِها، أو يُزَاوِل أعْمال فيها شِرْك ولو أَصْغَر، فلا شكَّ أنَّ أثَر هذه الأُمُور على القبُول واضِح، وإذا كان الفُسَّاق جَاء فيهم يعني في مَفْهُوم قولِهِ -جل وعلا-: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[(27) سورة المائدة] مَفْهُومُهُ أنَّ الفُسَّاق لا يُتَقَبَّل منهم، وأَيُّ فِسْقٍ أعْظَم منْ تَأخِير الصَّلوات عن وقتِها؟ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}[(27) سورة المائدة] ومَعْرُوفٌ أنَّ المُراد بالقَبُول هنا نفيٌ للثَّواب المُرتَّب على العِبادة، لا أنَّ العِبادة باطلة ويُؤْمَر بإعادتِها، ما قَال بإعادَتِها أحد من أهل العلم؛ ولكنْ الثَّواب المُرتَّب عليها لا يَتَحَقَّق؛ لأنَّ نفي القبُول في النُّصُوص يأتِي ويُرادُ بِهِ نفيُ الصِّحة ((لا يَقْبَلُ الله صلاة من أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأ))، و((لا يَقْبَلُ اللهُ صلاة حَائِضٍ إلاّ بِخِمَار)) ويأتِي ويُرادُ بِهِ نفيُ الثَّواب المُرتَّب على العِبادة كما هُنا. الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | الإعجاب بالرأي. ((ودنياً مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه)) بالنسبة لعامة الناس كونهم يصرون على ما يقررونه من أحاديثهم في مجالسهم هذا ليس بغريب؛ لأنهم عوام، لكن طلاب علم، تجده إذا نوقش في مسألة علمية أو أبدي أدنى ملاحظة في كلامه صار كأن الدنيا انهدمت فوق رأسه لا يطيق شيئاً من ذلك، لا يريد أن يقال له: لو قلت كذا لكان كذا، أو ما رأيك لو قيل، لو كانت المسألة كذا، ما يتحمل ولو بالأسلوب المناسب، نعم يوجد من ينتقد بعض طلاب العلم وبعض العلماء بأساليب غير مقبولة البتة، لكن مع ذلك كلٌ له ما يخصه من خطاب، فالذي يلاحظ على أهل العلم ينبغي أن تكون الملاحظة بأدب، وأن تلقى بأسلوب محبب، بحيث يتأثر السامع، وأيضاً بالمقابل الطرف الثاني لا يعجب برأيه، فليس بالمعصوم، فإذا قيل له: لو أن كذا لكان كذا، وما رأيك بكذا ولو أنه...، يعني تطرح الإشكال أو الملاحظة على سبيل الاستفهام، يعني يستفهم منه استفهاماً، وإلا هذا حقيقةً أمرٌ مقلق، ونسمع من الردود شيء تقشعر منه الأبدان، ونجد الثقل في إبداء الملاحظات هذا موجود، نسأل الله السلامة والعافية، عندنا وعند غيرنا من طلاب العلم؛ لأن المقاصد مدخولة، يعني أين نحن من قول الشافعي: "والله لا يهمني أن يكون الحق على لساني أو على لسان خصمي" المقصود أن الحق يبين. أين أهل الخصومات؟ من رجلين بينهما خصومة في عهدٍ قريب، في عهدٍ قريب، بينهما خصومة يقول: لا داعي أن نذهب أنا وأنت ونعطل مصالحنا إلى المحكمة، أنت تعرف القضية واشرحها للشيخ، واللي يقول لك هو الحكم. فذهب إلى القاضي وشرح له القضية، قال: الحق لخصمك وانتهى، قال: الحق لك، شرح له الشيخ وانتهى الإشكال. وشخص في هذه الأيام لما حكم عليه بقضية، قيل له: إن أردت الاعتراض قدم للتمييز هذه اللائحـة، اكتب ما شئت، فانكب على الماصة يبكي، أنا أعترض على حكم الله، والله -جل وعلا- يقول: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [(65) سورة النساء]، أنا أعترض؟ فبكى. يعني الأمة ما زال فيها خير، لكن الكلام على الكثير الغالب، الكثير الغالب نجد الردود ونجد بعض الكلمات التي لا يحتمل سماعها. نعم، قد تكون هذه طبيعة البشر مجبولين على هذا، لكن ينبغي أن تكون الطبائع مسيسة ومأطورة بأوامر الشرع. الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | تَوْطِين النَّفْس على الشَّدَائِد. تَوْطِين النَّفْس على الشَّدَائِد، على شَدَائِدْ تَحْصِيلْ العِلْم لِتَعْلَمْ أنَّ هَذَا العِلْم مِمَّا حُفَّتْ بِهِ الجَنَّة، الجَنَّة حُفَّتْ بِمَا تَهْوَاهُ النُّفُوس أو مَا تَكْرَهُهُ النُّفُوس؟ - نعم - حُفَّتْ الجَنَّة بِالمَكَارِهْ... تَبِي الجَنَّة أَقْدِمْ عَلَى هَذِهِ المَكَارِهِ، والعِلْم لَيْسَ بِالأَمْر السَّهْل، ولا يُمْكِنْ أنْ يُسْتَطَاع أو يُنُال بِرَاحَةِ الجِسْم، لا يُمْكِنْ أنْ يُنَالْ العِلْم بِرَاحَة الجَسَدْ، وإلاّ لَوْ كان يُبَاع ويُشْتَرى صَاروا النَّاس كُلُّهُم عُلَمَاء، التُّجَّار كُلُّهُم عُلَمَاء، ولَوْ كان يُسْتَطَاع مَعَ الرَّاحَة والنَّوم كل النَّاس عُلَمَاء؛ لكنْ مَعَ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ العِلْم، ورَفْع مَنَازِلْ أَهْلِ العِلْم فِي الدُّنْيَا والآخِرَة، العُلَمَاء عَدَدُهُم يَسِير قَلِيلْ بِالنِّسْبَة للنَّاس ما الذِّي عَاقَ أُولَئِك عن تَحْصِيل العِلْم؛ لِيُحَصِّلُوا هذِهِ المَنَازِل وهذِهِ الدَّرَجَات العَالِيَة فِي الدُّنْيَا والآخِرَة الذِّي أَعَاقَهُم الشَّدائِد والعَقَبَات التِّي تَعُوق التَّحْصِيل، فَلا بُدَّ من تَوْطِينْ النَّفْس على هذِهِ الشَّدَائِد، أيضًا مِمَّا يُعِينْ عَلَى تَقْوِيَة الهِمَّة فِي نَفْسِ طَالِبِ العِلْم النَّظَر في سِيَر العُلَمَاء والعُظَمَاء الصَّالِحِينْ وسَيِّدُهُم ومُقَدَّمَهُم النَّبِي -صلَّى الله عليْهِ وسلَّم-، لا بُدّ مِنْ إِدَامَة النَّظر فِي سِيرَتِهِ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- أَفْضَلُ الخَلْق، أَكْرَمُ الخَلْق، أَشْرَفُ الخَلْق، أَعْلَمُ الخَلْق بِالله أَشْجَع النَّاس أَخْشَاهُم وأَتْقَاهُم لله، ومع ذلك يَرْبُطُ الحَجَر على بَطْنِهِ، ويَنَام عَلَى حَصِير يُؤَثِّر فِي جَسَدِهِ، وَوِسَاده مِنْ أَدَمْ حَشْوُها لِيفْ، هَذَا الذِّي يَعْرِف قَدْر الدُّنْيَا، وهُو أَعْلَمُ النَّاس وأَخْشَاهُم وأَتْقَاهُم وأَكْرَمُهُم على الله -جلَّ وعلا-، إذا قَرَأْتَ فِي سِيرَتِهِ عَرَفْتَ الغَايَة التِّي تُرِيدُها، والسَّبِيل الذِّي تَسْلُكُه مُقْتَدِيًا بِالأُسْوَة وهُو النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-، يَعْنِي لَمَّا يُقَال فٌلان يُصَلِّي كذا أو يَصُوم كذا قد يقُول قَائِل والله عاد هذا شَقَّ على نَفْسِهِ، والدِّين يُسْر، وعَلَيْكُم من الدِّين ما تُطِيقُونْ؛ لَكِنْ إِذَا قِيل لهُ إنَّ النَّبِي -عليه الصَّلاة والسَّلام- الذِّي غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّم ومَا تَأَخَّر قَام حَتَّى تَفَطَّرت قَدَمَاهُ، هذا مغْفُور لَهُ مَا تَقَدَّمَ وما تَأَخَّر -عليه الصَّلاة والسَّلام-، ومع ذلك قَامَ هَذَا القِيَام، وجَاهَدَ فِي الله حَقَّ الجِهَاد، وأَدَّى الأَمَانَة، وبَلَّغَ الرِّسَالَة، وحَصَل لَهُ مِن الشَّدَائِد مَا حَصَل، ومع ذلك حينما قيل لهُ تَفْعَل هذا وأنْتَ غُفِرَ لَك؟؟؟ تَرْجُوا مَغْفِرة ؟؟؟ ((أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا)) اللهُ -جَلَّ وعلا- يُنْعِمُ عَلَيْكَ بِجَلائِلِ النِّعَم، ودَقَائِق النِّعَم، النِّعَم التِّي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى، ومع ذلك تَبْخَل على نَفْسِك بالذِّكر الذِّي لا يُكَلِّفُكَ شيء، ولَوْ أَعْمَلْتَ لِسَانَكَ لَيْلَ نَهَار بِذِكْرِ الله ولَهَجْتَ بِشُكْرِهِ مَا اسْتَطَعْتَ أنْ تَفِ بِشُكْرِ نِعْمَة مِنْ نِعَمِ الله -جَلَّ وعلا-... فَكَيْفَ بجميع النِّعَم. {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل / 18]، فَمِثْلِ هذا يَحْتَاج إلى شُكْر، والشُّكْر يَحْتَاج إِلَى بَذْلِ من النَّفْسْ. الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | تزكية النَّفس التزكية المنهي عنها هي مدح النفس، {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [(32) سورة النجم] النفس تتشوف وتشرأب إلى المدح، فإن وجد من غيرها فرحت به، وإن لم يوجد بعض الناس لا يصبر، إذا لم يمدح مدح نفسه، وهذا من الضعة بمكان عظيم؛ لأن الناس ينفرون من تزكية النفس، الواحد إذا مدح نفسه نفر الناس عنه، ومع ذلك يقدم بعض الناس بكل صفاقة يمدح نفسه، ويثني عليها، {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [(32) سورة النجم] قد يحتاج الإنسان إلى ذكر بعض محاسنه، لا سيما إذا ظُلم، ابن عمر -رضي الله عنهما- لما وصف بالعي قال: "كيف يكون عيياً من في جوفه كتاب الله؟!" ويحتاجون إلى المدح أحياناً في مقابلة الذم بغير حق، دفاعاً عن النفس، لا لذات النفس، ولا لحظ النفس؛ إنما ليقبل ما يصدر عن هذه النفس، لو أن عالماً ذُم على الجميع أن يدافع عنه، يدافع عن عرضه؛ لكن عليه أيضاً أن يبين ما يبطل هذا الذم، ولو كان في فحواه ما يقتضي المدح، {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} [(148) سورة النساء] فمثل هذا لا يدخل في النهي، بعض الناس يحب أن يمدح ويزكى ويثنى عليه، فإن كانت محبته للثناء عليه بما ليس فيه، وما لم يفعله فهو مذموم قولاً واحداً، {وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ} [(188) سورة آل عمران] أما إذا مدح إذا كان يحب أنْ يُمدح ويثنى عليه بفعله فهذا محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يطرد، ويقول: حب الثناء مذموم على كل حال، ومنهم من يفهم من آية آل عمران أنه لا يدخل في الذم، وعلى كل حال مدح النفس، ومحبة الثناء والمدح خدش في الإخلاص، وقد تقضي عليه، ولذا يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتاب الفوائد: "إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فاعمد إلى حب المدح والثناء فاذبحه بسكين يقينك وعلمك أنه لا أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله -جل وعلا-"، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال له الأعرابي: "أعطني يا محمد، فإن مدحي زين، وذمي شين" قال: ((ذاك الله)) ما في هناك أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله -جل وعلا-، ومع الأسف أنه في حال المسلمين الآن على كافة المستويات الفرح بالمدح من الكبير أو الصغير، من الشريف أو الوضيع، فضلاً عن أن يقال لفلان من الناس: إن الملك ذكرك البارحة وأثنى عليك، أو الوزير الفلاني أو الأمير، يمكن ما ينام بعد هذه المدحة فرحاً، مع أنه جاء في الحديث الصحيح: ((من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي)) من الذي يذكر؟ الله -جل وعلا-، الذي ينفع مدحه ويضر ذمه، ((ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه)) فعليكم بالذكر، اذكروا الله يذكركم، هذا بالنسبة لمدح النفس وتزكيتها المنهي عنه. الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | إفراد الصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- دون السلام. الصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- جاء الأمر بها في قوله -جلا وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، ولا يتم امتثال الأمر في الآية حتى يصلي ويسلم، أما الاقتصار على الصلاة دون السلام، أو السلام دون الصلاة، فلا يتم الامتثال بذلك، ومن ذلك ما جاء في (المنظومة البيقونية): (مصليًا على *** محمد خير نبي أرسلا)، فلم يسلّم على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك الإمام مسلم –رحمه الله- أفرد الصلاة دون السلام، فصرح النووي –رحمه الله- في مقدمة (شرح مسلم) بكراهة إفراد الصلاة دون السلام، وابن حجر خص الكراهية بمن كان ديدنه ذلك، يصلي باستمرار ولا يسلم، أو يسلم باستمرار ولا يصلي، أما من كان يجمع بينهما تارة، ويفرد أحدهما تارة، فلا تتناوله الكراهة، وعلى كل حال امتثال الأمر لا يتم إلا بالجمع بينهما. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٦٥١ | س/في سورة الكهف ارتدا على آثارهما في البحر قصصا وهم في النهار، كيف ياشيخ يقصون أثرهم؟ ج/"فارتدا على آثارهما قصصا" على شاطئ البحر في البر وليس في البحر نفسه ، وتتبع القصص هو تتبع آثار الأقدام في الرمل. الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | س/ في سورة الكهف آية رقم 103و104، من هم ؟ هل هم الكفار أم المؤمنين الذين غرتهم الحياة وكثرت ذنوبهم؟ ج/ يدخل فيها الكفار والمنافقون والمراءون بأعمالهم غير الله . الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | س / في الآيتين ١٢ و ١٣ من سورة المجادلة لم قال في الأولى (صدقة) وفي الثانية (صدقات)؟ ج / قال أولاً صدقة للدلالة على جنس الصدقة. وفي الثانية جمعها باعتبار تعدد المتصدقين قبل مناجاة الرسول والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | س/ لماذا جاءت آية "ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر" في سورة القمر ؟ ج/ لعل ذلك إشارة إلى اشتمال القرآن على المواعظ والقصص التي يتذكر بها من أراد الله هدايته للحق. فتشمل تيسير القرآن للحفظ والاتعاظ. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | س / قال تعالى في سورة الأنعام (ذلك الفوز المبين) وقال في الجاثية (ذلك هو الفوز المبين) ج / أعظم ما تتميّز به متشابهات المعاني: السياق. فبتأمّل السياق ينكشف لك المعنى في كل موضع. مع الاستعانة بأهم الكتب في هذا الباب كملاك التأويل للغرناطي ودرة التنزيل للإسكافي وجوابا على سؤالك أقول: تقديم المعمول يفيد الاختصاص عند أهل البلاغة, وذلك في آية الجاثية (هو) وتقديمه يفيد الحصر: أي لاغيره. الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | س/ ما الحكمة من ذكر الصلاة بين آيات الطلاق في قول الله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ...)؟ ج/ قال الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله : " قوله : ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ) البقرة/237 ، فإن الله دعانا إلى خلق حميد ، وهو العفو عن الحقوق ، ولما كان ذلك الخلق قد يعسر على النفس..علمنا الله تعالى دواء هذا الداء ، بدواءين : أحدهما : دنيوي عقلي ، وهو قوله :(ولا تنسوا الفضل بينكم ).. الثاني:أخروي روحاني؛وهو الصلاة التي وصفها الله تعالى بأنها تنهى عن الفحشاءوالمنكر؛ فلما كانت معينة على التقوى ومكارم الأخلاق حث الله على المحافظة عليها . وقال بعضهم :لما ذكر حقوق الناس دلهم على المحافظة على حقوق الله ...الخ الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | س/ ( ومن يوق شح نفسه) هل الشح هنا بمعنى البخل؟ ج/ الشح في أصل مادته اللغوية : الأصل فيه المنع، ثم يكون منعاً مَعَ حِرص، ومن ذلك الشُّحُّ، وهو البُخل مع حِرص، ويقال: تَشَاحَّ الرّجلانِ على الأمر، إذا أراد كلُّ واحدٍ منهما الفوزَ به ومنْعَه من صاحبه. الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ س/ كيف نعرفهم وهم يؤدون العبادات كما نؤديها ؟ لاتوجد قرائن ظاهرة لان النفاق يكون قلبي! ج/ مِن أعظم الأخْطار التي تهدِّد المسلمين:النِّفاق؛ ومِن صفات المنافقين نفاقًا اعتقاديًّا الواردة في القرآن: إظهار الإصْلاح مع فسادِهم وإفسادهم ؛وبأفعالهم وصفاتهم نعرفهم؛ وترجع صفاتهم إلى طبعٍ خبيث:سوء الطويَّة ولؤْم السَّريرة،والغمْز والدَّسّ،والكيْد لهذا الدين،والضَّعْف عن المواجهة،والجبن عن المصارحة،وهم لا يَخْفَون على مَن أنار اللهُ بصيرتَه. أما المنافقين نفاقًا عمليًّا؛ فقد بينت صفاتهم السنة فعن عبدالله بن عمرو مرفوعا:(أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا،ومن كانت فيه خصلةٌ منهنَّ،كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتَّى يدَعَها: -إذا اؤتُمن خان، -وإذا حدَّث كذب، -وإذا عاهد غدر، -وإذا خاصم فجر) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هُريْرة عن النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ( آيةُ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كذَب، وإذا وعد أخْلَف، وإذا اؤتُمِن خان ). رواه البخاري ومسلم. الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | س/"ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه" ما الفرق بينهما ؟ ج /في التفريق بين الجملتين وجهان : ١- أن عمل السوء هو العصيان و ظلم النفس هو كما شاع إطلاقه في القرآن على الشرك والكفر. ٢- أن عمل السوء هو فيما كان مع الناس ، وهو الاعتداء على حقوقهم وأن ظلم النفس هو المعاصي الراجعة إلى مخالفة المرء فيما يخصه. الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | س/ في الآية الكريمة كلمة ( أرجلكم ) معطوفة على مجرور و لكن جاءت بالفتح و ليس الكسر لماذا ؟ و كذلك (أيديكم) ساكنة و هي معطوفة على مجرور ؟ ج/ أرجلكم ليست معطوفة على مجرور الذي هو برؤوسكم لان الأرجل لاتمسح وإنما معطوفة على وجوهكم التي جاء الامر فيها بالغسل، أما أيديكم فليست ساكنة. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٦٥١ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٦٥١ | قوله في هذه السورة لإبليس {وإن عليك اللعنة} بالألف واللام وفي ص {وإن عليك لعنتي} بالإضافة لأن الكلام في هذه السورة جرى على الجنس من أول القصة في قوله {ولقد خلقنا الإنسان} {والجان خلقناه} {فسجد الملائكة كلهم} كذلك قال {عليك اللعنة} وفي ص تقدم {لما خلقت بيدي} فختم بقوله {عليك لعنتي}. الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | قوله {أنظرني إلى يوم يبعثون} وفي الحجر وص {رب فأنظرني} لأنه سبحانه لما اقتصر في السؤال على الخطاب دون صريح الاسم في هذه السورة اقتصر في الجواب أيضا على الخطاب دون ذكر المنادى وأما زيادة الفاء في السورتين دون هذه السورة فلأن داعية الفاء ما تضمنه النداء من أدعو أو أنادى نحو {ربنا فاغفر لنا} أي أدعوك وكذلك داعية الواو في قوله {ربنا وآتنا} فحذف المنادى في هذه السورة فلما حذفه انحذفت الفاء الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | قوله {فبما أغويتني} في هذه السورة وفي ص {فبعزتك لأغوينهم} وفي الحجر {رب بما أغويتني} لأن ما في هذه السورة موافق لما قبله في الاقتصار على الخطاب دون النداء وما في الحجر موافق لما قبله في مطابقة النداء وزاد في هذه السورة الفاء التي هي للعطف ليكون الثاني مربوطا بالأول ولم تدخل في الحجر فاكتفى بمطابقة النداء لامتناع النداء منه لأنه ليس بالذي يستدعيه النداء فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب وهذا قسم عند أكثرهم بدليل ما في ص وخبر عند بعضهم والذي في ص على قياس ما في الأعراف دون الحجر لأن موافقتهما أكثر على ما سبق فقال {فبعزتك} والله أعلم .وهذا الفصل في هذه السورة برهان لامع وسأل الخطيب نفسه عن هذه المسائل فأجاب عنها وقال إن اقتصاص ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ بأعيانها كان اختلافها واتفاقها سواء إذا أدى المعنى المقصود وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مؤنة السهر إلى السحر . الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | مسألة: قوله تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) . جوابه: حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال:(إليك) وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عليك) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | مسألة: قوله تعالى: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) ومثله: (لا يهدي القوم الكافرين) وقال تعالى في الأنعام: (ذلك هدى الله) وقال تعالى: (قل الله يهدي للحق) وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟ . جوابه: أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. أو أنه غير مهدى في حال كذبه وكفره. الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | قوله {كل يجري إلى أجل مسمى} وفي الزمر {لأجل} قد سبق شطر من هذا ونزيده بيانا أن {إلى} متصل بآخر الكلام ودال على الانتهاء واللام متصل بأول الكلام ودال على الصلة والسلام الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | قوله {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} ومثله في الروم 34 وفي العنكبوت {وليتمتعوا فسوف يعلمون} باللام والياء أما التاء في السورتين فبإضمار القول أي قل لهم تمتعوا كما في قوله {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} وكذلك {قل تمتع بكفرك قليلا} وخصت هذه بالخطاب لقوله {إذا فريق منكم} وألحق ما في الروم به وأما في العنكبوت فعلى القياس عطف على اللام قبله وهي للغائب. الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | قوله {ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} وفي النحل {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} وكان حقه أن يذكر هناك خصت هذه السورة بالذي ليوافق ما قبله وهو {أسوأ الذي عملوا} وقبله {والذي جاء بالصدق} وخصت النحل بما للموافقة أيضا وهو قوله {إنما عند الله هو خير لكم} {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} فتلائم اللفظان في السورتين . الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | مسألة: قوله تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) . جوابه: حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال: (إليك) وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عليك) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | مسألة: قوله تعالى: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) وفى الزمر: (ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به) ؟ جوابه: لما أفرد "النفس " ناسب الاكتفاء ب (ما في الأرض) . ولما جمع (الذين ظلموا) ى ناسب ذكر الفداء بما في الأرض و (مثله) . الوقفة كاملة |
متشابه
| ٦٥١ | {لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِیِّ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقٍ مِّنۡهُمۡ "ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡۚ" "إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ"} [التوبة: 117] {وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِینَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰۤ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَیۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوۤا۟ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّاۤ إِلَیۡهِ "ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ لِیَتُوبُوۤا۟" "إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ"} [التوبة: 118] موضع التشابه الأول : ( ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ - ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ لِیَتُوبُوۤا۟ ) موضع التشابه الثاني : ( إِنَّهُۥ - إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ) الضابط : زادت الآية الثانية عن الآية الأولى في خاتمتها بــ (لِیَتُوبُوۤا۟) + (ٱللَّهَ هُوَ) * القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر. موضع التشابه الثّالث : ( رَءُوفٌ رَّحِیمٌ - ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ) الضابط : ورد اسم الله التّواب في الآية الثانية؛ وفي جواره ورد قوله (لِیَتُوبُوۤا۟)، فنربطهما ببعضهما. (ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡ لِیَتُوبُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ) * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر لجميع مواضع التشابه/ [التوبة: ١١٧] : تختصُّ بالنّبي ﷺ والذين اتبعوه في غزوة تبوك. [التوبة: ١١٨] : فتختصُّ بالثّلاثة الذين تخلّفوا عن الجهاد؛ فزاد فيها لفظ (لِیَتُوبُوۤا۟)؛ لأنّ هؤلاء [أذنبوا] ولم يكونوا ليتوبوا لولا أن تاب الله علیهم، أمّا الذين اتبعوا النبيّ ﷺ فقد (كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقٍ مِّنۡهُمۡ) لكنّهم لم يتخلّفوا عن الجهاد [ولم يُذنبوا] فلم يرد فيهم لفظ (لِیَتُوبُوۤا۟). كذلك ناسب أن تُختم الآية الأولى (إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ) فذَكَرَ رأفتهُ بهم [وعدم مؤاخذتهم] بما همّت به أنفسهم. والثّانية (إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ) فذَكَرَ [توبته عليهم] مما أذنبوا. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٦٥٢ | {..ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخۡمَصَةٌ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئًا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوٍّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم "بِهِۦ" "عَمَلٌ صَـٰلِحٌۚ" إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ} [التوبة: 120] {وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِیرَةً وَلَا كَبِیرَةً وَلَا یَقۡطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ "لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ" أَحۡسَنَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ} [التوبة: 121] موضع التشابه الأول: وردت (بِهِۦ) في الموضع الأول دون الثاني. الضابط : وردت (بِهِۦ) في الآية الأولى دون الثانية، والآية الأولى أطول من الثانية. * القاعدة : الزيادة للآية الأطول. موضع التشابه الثاني: (عَمَلٌ صَـٰلِحٌ - لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج - حيث أنّ العمل يُكتب هل هو صالحٌ أم غير ذلك أولًا (إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَـٰلِحٌ) - ثمّ بعد ذلك يكون الجزاء عليه (إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ) * القاعدة : الضبط بالتّدرج. =====القواعد===== * قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة . * قاعدة الضبط بالتدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ٦٥٣ | {"أَوَلَا" یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ..} [التوبة: 126] {"أَفَلَا" یَرَوۡنَ أَلَّا یَرۡجِعُ إِلَیۡهِمۡ قَوۡلًا وَلَا یَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا} [طــــــــه: 89] {بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ "أَفَلَا" یَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤ أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ} [الأنــبياء: 44] موضع التشابه : ( أَوَلَا - أَفَلَا ) الضابط : من الضوابط المعينة لضبط هذه الآية ربط واو (أَوَلَا) بــ واو التّوبة، وبضط هذا الموضع يتضح الموضعين الآخرين. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. =====القواعد===== * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٤ | {فَأَخَذَتۡهُمُ "ٱلرَّجۡفَةُ" فَأَصۡبَحُوا۟ فِی "دَارِهِمۡ" جَـٰثِمِینَ "فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ" وَقَالَ یَـٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ..} [الأعراف: ٧٨ - ٧٩] {فَأَخَذَتۡهُمُ "ٱلرَّجۡفَةُ" فَأَصۡبَحُوا۟ فِی"دَارِهِمۡ" جَـٰثِمِینَ "ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ شُعَیۡبًا" كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَا..} [الأعراف: ٩١ - ٩٢] {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ "ٱلرَّجۡفَةُ" فَأَصۡبَحُوا۟ فِی"دَارِهِمۡ" جَـٰثِمِینَ "وَعَادًا وَثَمُودَا۟" وَقَد تَّبَیَّنَ لَكُم مِّن مَّسَـٰكِنِهِمۡۖ وَزَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ..} [العنكبوت: ٣٧ - ٣٨] {وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ "ٱلصَّیۡحَةُ" فَأَصۡبَحُوا۟ فِی "دِیَـٰرِهِمۡ" جَـٰثِمِینَ "كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ" أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدًا لِّثَمُودَ} [هـــــــــود: ٦٧ - ٦٨] {وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ "ٱلصَّیۡحَةُ" فَأَصۡبَحُوا۟ فِی "دِیَـٰرِهِمۡ" جَـٰثِمِینَ "كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ" أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ} [هـــــــــود: ٩٤ - ٩٥] موضع التشابه الأوّل : ( ٱلرَّجۡفَةُ - ٱلصَّیۡحَةُ ) الضابط : وردت (ٱلرَّجۡفَةُ) في سورة الأعراف + العنكبوت وردت (ٱلصَّیۡحَةُ) في سورة هود القاعدة : الضبط بالحصر ملاحظة / هناك مواضع تضبط بالسّياق، ولا حاجة إلى ضبطها مع آيات هذا البند، وهذه المواضع: [الأعراف: ١٥٥] + [الحجر: 73 - 83] [المؤمـنون: ٤١] + [العنكــــــبوت: ٤٠] موضع التشابه الثاني : ( دَارِهِمۡ - دِیَـٰرِهِمۡ ) الضابط : - تأتي كلمة (دَار) مع (ٱلرَّجۡــفَةُ) تأتي كلمة (دِیَــار) مع (ٱلصَّیۡحَةُ) - [أُفرِد] لفظ (الدَّار)؛ لأنّ (ٱلرَّجۡفَةُ) ـ وهي الزّلزلةـ دمَّرت بلدهم تدميرًا، فجاء اللفظ واحدًا باعتبار [بلدهم المدمَّر]. -[وجُمِع] اللفظ في آية هود؛ لأنَّ (ٱلصَّیۡحَةُ) جاءت من السّماء، وهي أقوى وأعنف من (ٱلرَّجۡفَةُ)، فجاء مجموعًا لبيان [عِظَم تدميره] وفداحة آثاره. (معجم الفروق الدلالية / بتصرف) القاعدة : الضبط بالتأمل ضابط آخر / نربط ياء (دِیَارِ) بــ ياء (ٱلصَّیۡحَةُ)، وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضع الآخر بلا ضبط القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة موضع التشابه الثالث : ما بعد (جَـٰثِمِینَ) ١- ما بعد (فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دَارِهِمۡ جَـٰثِمِینَ) [الأعــراف: ٧٩] (فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ..) [الأعــراف: ٩٢] (ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ شُعَیۡبًا..) [العنــكبوت: ٣٨] (وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَیَّنَ لَكُم مِّن مَّسَـٰكِنِهِمۡ..) الضابط : نجمع ما بعدها بجملة [تولّى الذين كذّبوا من عادٍ وثمود] أي: أعرض الذين كذّبوا من عادٍ وثمود القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ٢- ما بعد (..ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ) [هـــــــــود: ٦٨] (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ..) [هـــــــــود: ٩٥] (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ..) الضابط : ورد في كلا الموضعين قوله (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ...) فنربط واو (یَغۡنَوۡا۟) بــ واو هود، وما بعد قوله (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ...) يُضبط بسياق كلّ قصّة القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٥ | {وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" "إِنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُونَ} [الأعراف: ٨٠ - ٨١] {وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ" "أَىِٕنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ تَجۡهَلُونَ} [النّـــــمل: ٥٤ - ٥٥] {وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ "إِنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ "مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" "أَىِٕنَّكُمۡ" لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ} [العنكبوت: ٢٨ - ٢٩] موضع التشابه الأول : ( إِنَّكُمۡ - أَىِٕنَّكُمۡ ) الضابط : في الأعــراف جاء قوله (إِنَّكُـمۡ) فقط في النّـــــــمل جاء قوله (أَىِٕنَّكُمۡ) فقط في العنكبوت جاء كِلا القولين (إِنَّكُمۡ + أَىِٕنَّكُمۡ) القاعدة : الضبط بالتّقسيم والتّجزئة ضابط آخر / سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة وورود (إِنَّكُـمۡ) مناسبٌ لبناء السُّورة القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة "قلّة التّراكيب اللفظيّة" موضع التشابه الثاني : ما بعد (تَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ) الأعــراف: (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) النّـــــــمل: (وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ) العنكبوت: (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٍ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) الضابط : نضبط موضع النمل بجملة [أبصرتُ في النّمل بصائر] معنى الجملة: أبصرتُ في سورة النّمل بصائر وبضبط موضع النمل يتّضح الموضعان الآخران بلا ضبط القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية موضع التشابه الثالث: ورد في الأعراف والنّمل قوله (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِ)، وفي العنكبوت ورد قوله (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ) الضابط : نضبط موضع العنكبوت بجملة [ملأ العنكبوتُ النادي] دلالة الجملة: «ملأ العنكبوتُ» للدّلالة على اسم سورة الـــــعنكبوت «النادي» للدّلالة على قوله (وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ) القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ربط عام / اسم سورة العنكبوت أطول من الأعراف والنمل وهي السُّورة التي جاءت آياتها في هذا البند أكثر تفصيلًا مقارنة بموضع الأعراف والنمل (إِنَّكُمۡ + أَىِٕنَّكُمۡ) / (لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ) القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالتقسيم والتجزئة .. من المواضع المتشابة مايكون ضبطها في [ تقسيمها وتجزئتها ] حيث أنّه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معين نحتاج معه إلى تأمل بسيط لإدراكه وإتقانه .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٦ | {..لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "مُّسۡرِفُونَ"} [الأعراف: ٨١] {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "عَادُونَ"} [الشعراء: ١٦٦] {..لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "تَجۡهَلُونَ"} [النّـــــمل: ٥٥] موضع التشابه : ما بعد (بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ) (مُّسۡرِفُونَ - عَادُونَ - تَجۡهَلُونَ) الضابط : نربط فاء الأعراف بـ فاء (مُّسۡرِف)، مختومتان بفاء نربط لام النّــــــمل بــ لام (تَجۡهَل)، مختومتان بـلام وبربط موضعي الأعراف والنّمل، يتّضح موضع الشُّعراء بدون ربط القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة ملاحظة / وردت آيات بنفس صيغة الآيات التي تمّ ضبطها في هذا البند، لكنّها تختلف عنها في أنّها لا تخُصُّ قوم لوط ، فيجب التنبّه لها (..بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "تُفۡتَنُـــونَ") [النـمل: ٤٧] (..بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "مُّسۡرِفُونَ") [يـــس: ١٩] ===== القواعد ===== قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٧ | - وصف جواب قوم لوط "(وَمَا كَانَ/فَمَا كَانَ) جَوَابَ قَوۡمِهِ.." {..بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "مُّسۡرِفُونَ" "وَمَا" كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٌ یَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف ٨١ - ٨٢] {..بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ "تَجۡهَلُونَ" "فَمَا" كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوۤا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٌ یَتَطَهَّرُونَ} [النّــــمل: ٥٥ - ٥٦] {أَىِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ "وَتَأۡتُونَ" فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ "فَمَا" كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ} [الـــعنكبوت: ٢٩] موضع التشابه الأول : جاءت الآية بــ الواو في الأعراف (وَمَا) وفي بقیّة المواضع بــ الفاء (فَمَا) الضابط : سبق ضَبْط هذه الآية بقاعدة العناية بالآية الوحيدة، وهنا نضبطها بالتّأمل : - [آية الأعراف] وحيدة بالواو لأنّها [غير] مترتبة على أفعال بل سبقها (مُّسۡرِفُونَ) اسم - والفاء للتّعقيب والتّعقيب يكون مع [الأفعال]؛ فقال في [النّمل] (.."تَجۡهَلُونَ" "فَمَا" كَانَ..)، وكذلك في [العنكبوت] في هذه القصّة (..وَ"تَأۡتُونَ" فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ "فَمَا" كَانَ..) (أسرار التكرار - بتصرّف) القاعدة : الضبط بالتأمل ملاحظة / جاء في العنكبوت في وصف جواب قوم إبراهيم عليه السّلام قوله (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ) [٢٤] موضع التشابه الثاني : ما بعد (..مَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟..) الأعــراف: (أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡ) النّمـــــــل: (أَخۡرِجُوۤا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرۡیَتِكُمۡ) العنكبوت: (ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ) الضابط : ١- نضبط آيتي الأعراف والنّمل لشدّة تشابههما تميّزت سورة الأعراف بقلّة التراكيب اللفظيّة، ومناسبٌ لذلك عدم ذكر اسم لوط عليه السّلام في الآية. القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة "قلّة التّراكيب اللّفظيّة" ٢- ضبط لجميع مواضع التشابه -[آية العنكبوت] (أَىِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ..) [29] لمّا كان [تعداد] مرتكباتهم أشدُّ توبيخًا في تقريعهم؛ جاوبوا جواب من استحكم حنقه وطُبع على قلبه فقالوا (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ) - أمّا [في الأعراف والنّمل] لوط عليه السّلام [لم يعددّ] مرتكباتهم كما جاءت في آية العنكبوت فقالوا (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ) (أَخۡرِجُوۤا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرۡیَتِكُمۡ) - المختصر / في العنكبوت لمّا [اشتدّ حنقهم بتعداده لمسيء مرتكباتهم طلبوا العذاب] قالوا: (ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ) (مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف) القاعدة : الضبط بالتأمل ===== القواعد ===== قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٨ | {..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [الأعراف: ٨٣] {إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا" لَمِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [الحـــــجر: ٦٠] {..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "قَدَّرۡنَـٰهَا" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [النّـــــــمل: ٥٧] {..إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [العنكبوت: ٣٢] {..إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ "كَانَتۡ" مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [العنكبوت: ٣٣] موضع التشابه الأول : ( كَانَتۡ - قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا - قَدَّرۡنَـٰهَا - كَانَتۡ - كَانَتۡ ) الضابط : لم ترد كلمة (التّقدير) إلّا في الحجر والنّمل، وبحفظ هذين الموضعين تُضبط المواضع الأخرى دون حفظها القاعدة : الضبط بالحصر موضع التشابه الثاني : ( قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا - قَدَّرۡنَـٰهَا ) الضابط : هذا الموضع خاصّ بسورتي الحجر والنّمل لتشابههما - (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) أطول من (قَدَّرۡنَـٰهَا) - الحِجر: مدائن صالح، والنّمل أصغر المخلوقات حجمًا - القول ذو البناء الاطول (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) جاء في الحِجر (مدينة) - القول ذو البناء الأقصر (قَدَّرۡنَـٰهَا) جاء في النّمل (مخلوق صغير) القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة ضابط آخر / - جاء القول في الحجر بدون ضمير (قَدَّرۡنَاۤ) لكن مع التأكيد بـ (إِنَّهَا) + اللّام (لَمِنَ)، في النّمل جاء القول بالضّمير(قَدَّرۡنَـٰهَا) لكن بدون تأكيد --- في سورة [الحجر]: - الكلام كان على لسان [الملائكة] (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥۲)) . - الجوّ العام جوّ [وجَل] وخوف ورهبة من إبراهيم (قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥۲)) . - عنده نوع من [التّشكك] (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)) . - إبراهيم عليه السّلام يحتاج [لمؤكدات] لأنّه وجِل وشاكّ من الملائكة، فقالت الملائكة (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)) [تأكيد] بإنّ وباللّام. - ولاحظ كلمة (قَدَّرۡنَاۤ) هم [لا يُقدّرون] ولكن لأنّهم وسيلة تنفيذ قدر الله سبحانه وتعالى رخّصوا لأنفسهم أن يقولوا قدّرنا، ولكن لم يقولوا (قَدَّرۡنَـٰهَا) [فلم] يربطوا الضمير بأنفسهم. --- في سورة [النّمل]: الآية من [كلام الله] سبحانه وتعالى المباشر. لم يقل (قَدَّرۡنَاۤ إِنَّهَا) كما في حديث الملائكة. وإنّما قال (قَدَّرۡنَـٰهَا) [فَرَبَطَ] الضمير بالفعل نفسه. (مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف) القاعدة : الضبط بالتأمل ملاحظة / جاءت كلمة (عجوز) بدل المرأة في [الشعراء: ١٧١] + [الصافات: ١٣٥] (إِلَّا "عَجُوزًا" فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ) القاعدة : الضبط بالحصر ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٥٩ | {وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرًاۖ "فَٱنظُرۡ" كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ} [الأعراف: ٨٤] {وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرًاۖ "فَسَاۤءَ" مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ} [الشعراء: ١٧٣] + [النّـــــــمل: ٥٨] موضع التشابه : ما بعد (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرًا) ( فَٱنظُرۡ - فَسَاۤءَ ) الضابط : نضبط موضع الأعراف بجملة [من نظر عَرَف] دلالة الجملة: «من نظـر» للدّلالة على قوله (فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ) «عَــــرَف» للدّلالة على اسم سورة الأعــــــراف القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. الوقفة كاملة |
| ٦٦٠ | {وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرًاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُجۡرِمِینَ"} [الأعراف: ٨٤] - ضبط ما بعد "..(ٱنظُرُوا۟/ٱنظُرۡ) كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ.." ١- {ٱلۡمُجۡرِمِینَ} ٢- {ٱلۡمُفۡسِدِینَ} {وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرًاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُجۡرِمِینَ"} [الأعراف: ٨٤] {قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ " ٱلۡمُجۡرِمِینَ"} [النّـــــمل: ٦٩] {..إِذۡ كُنتُمۡ قَلِیلًا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُفۡسِدِینَ"} [الأعراف: ٨٦] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُفۡسِدِینَ"} [الأعراف: ١٠٣] {وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسۡتَیۡقَنَتۡهَاۤ...فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُفۡسِدِینَ"} [النّـــــمل: ١٤] الضابط : الآيات التي خُتِمت في هذا البند بـ (ٱلۡمُجۡرِمِینَ) وَ(ٱلۡمُفۡسِدِینَ) وردت فقط في الأعراف والنّمل. القاعدة : الرَّبط بين السُّورتين فأكثر ٣- {ٱلظَّـٰلِمِینَ} ٤- {ٱلۡمُنذَرِینَ} {فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ..فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلظَّـٰلِمِینَ"} [القــصص: ٤٠] {فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُنذَرِینَ"} [الصافات: ٧٣] {بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمۡ یُحِیطُوا۟ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا یَأۡتِهِمۡ تَأۡوِیلُهُۥۚ كَذَ ٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلظَّـٰلِمِینَ"} [يــونـــس: ٣٩] {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ "ٱلۡمُنذَرِینَ"} [يــونـــس: ٧٣] الضابط : - آية سورة القصص خُتِمت بــ (ٱلظَّـٰلِمِینَ) ونضبط ذلك بأنّها السُّورة الوحيدة التي ذُكرت فيها قصّة قارون الظّالم - آية سورة الصّافّات خُتِمت بــ(ٱلۡمُنذَرِینَ) ونضبط ذلك بورود كلمة (ٱلۡمُنذَرِینَ) قبل هذه الآية (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِیهِم مُّنذِرِینَ) [٧٢] - سورة يونس ورد فيها قوله (ٱلظَّـٰلِمِینَ) + (ٱلۡمُنذَرِینَ) أي أنّها جمعت الأقوال الواردة في القصص والصّافّات القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة القاعدة : الضبط بالتّقسيم والتّجزئة ٥- {ٱلۡمُكَذِّبِینَ} وردت هذه الكلمة في بقيّة المواضع [آل عمران: ١٣٧] + [الأنعــــــــام: ١١] [النّحــــــــــل: ٣٦] + [الزخــــرف: ٢٥] القاعدة : الضبط بالحصر ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الربط بين السورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [ تربط بين السورتين ] فأكثر في المواضع المتشابهة.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتقسيم والتجزئة .. من المواضع المتشابة مايكون ضبطها في [ تقسيمها وتجزئتها ] حيث أنّه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معين نحتاج معه إلى تأمل بسيط لإدراكه وإتقانه .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 651 إلى 660 من إجمالي 14785 نتيجة.