عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿٢﴾ ﴾ [الزمر آية:٢]
مسألة: قوله تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) .
جوابه: حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال:(إليك) وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عليك) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة.