وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا".." وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا" إنما قال في الجنة: "وفتحت أبوابها" (بالواو) وقال في النار: "فتحت" (بغير واو)؛ لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال، وأما أبواب النار، فإنها فتحت حين جاءوها.
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ " إن قيل: ما فائدة قوله: "ويؤمنون به"، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه.
وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً" أصل الكلام: وسعت رحمتك وعلمك كل شيء، فالسعة في المعنى مسندة إلى الرحمة والعلم، وإنما أسندتا إلى الله تعالى في اللفظ لقصد المبالغة في وصف الله تعالى بهما، كأن ذاته رحمة وعلم واسعان كل شيء.
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى" يظهر من قوله: "ذروني" أنه كان في الناس من ينازعه في قتل موسى، وذلك يدل على أن فرعون كان قد اضطرب أمره بظهور معجزات موسى.
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ" إنما قال: "بعض" ولم يقل: كل، مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق.
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ (جَهَنَّمَ) " إن قيل: هلا قال الذين في النار لخزنتها، فلِم صرح باسمها؟ فالجواب: أن في ذكر (جهنم) تهويلا ليس في ذكر الضمير.
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا" زكريا ويحيى لم يكونا من الرسل، إنما كانا من الأنبياء الذين ليسوا بمرسلين، وإنما ضمن الله نصر الرسل خاصة، لا نصر الأنبياء كلهم.