فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ" استدل بعضهم بهذه الآية على: أن النظر والعلم قبل العمل؛ لأنه قدم قوله: "فاعلم" على قوله: "واستغفر".
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ" إنما قال: "لو يطيعكم" ولم يقل: لو أطاعكم، للدلالة على أنهم كانوا يريدون استمرار طاعته عليه الصلاة والسلام لهم، والحق خلاف ذلك.
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ" استدل بعضهم بهذه الآية على صحة (سد الذرائع) في الشرع؛ لأنه أمر باجتناب (كثير) من الظن، وأخبر أن (بعضه) إثم، فأمر باجتناب الأكثر من الإثم احترازاً من الوقوع في البعض الذي هو إثم.
أَفَعَيِينا (بِالْخَلْقِ) الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ (خَلْقٍ) جَدِيدٍ" إنما نكّر الخلق الجديد؛ لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين، وعرّف الخلق الأول؛ لأنه معروف معهود.
مَنْ خَشِيَ (الرَّحْمنَ) بِالْغَيْبِ" إن قيل: كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة؟ فالجواب: أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله؛ لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري.