عرض وقفات التدبر

  • ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾    [القصص   آية:٢٦]
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" هذا الكلام (حكمة جامعة بليغة)، روي أن أباها قال لها: من أين عرفت قوته وأمانته؟ قالت: أما قوته: ففي رفعه الحجر عن فم البئر، وأما أمانته: فإنه لم ينظر إليّ.
  • ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾    [القصص   آية:٢٧]
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ" من لفظ شعيب حَسُنَ أن يقال في عقود الأنكحة: (أنكحه إياها) أكثر من أن يقال: أنكحها إياه.
  • ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٣٢﴾    [القصص   آية:٣٢]
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ" أمره الله لما خاف من الحية أن يضمه إلى جنبه؛ ليخفّ بذلك خوفه؛ فإن من شأن الإنسان إذا فعل ذلك في وقت فزعه أن يخف خوفه، وقيل: ذلك على وجه المجاز.
  • ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾    [القصص   آية:٦٣]
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا" إن قيل: كيف الجمع بين قولهم: "أغوينا" وبين قولهم: "تبرأنا إليك"، فإنهم اعترفوا بإغوائهم، وتبرأوا مع ذلك منهم؟ فالجواب: أن إغواءهم لهم هو أمرهم لهم بالشرك..ولكن لم يكونوا يعبدوننا إنما كانوا يعبدون غيرنا من الأصنام وغيرها، فتبرأنا إليك من عبادتهم لنا.
  • ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾    [القصص   آية:٧١]
مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ" إن قيل: كيف قال: "يأتيكم بضياء"، وهلا قال: يأتيكم (بنهار) في مقابلة قوله: "يأتيكم (بليل)"؟ فالجواب: أنه ذكر (الضياء)؛ لجملة ما فيه من المنافع والعبر.
  • ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٧٨﴾    [القصص   آية:٧٨]
وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ" حيثما ورد في القرآن (إثبات) السؤال في الآخرة؛ فهو على معنى المحاسبة والتوبيخ، وحيثما ورد (نفيه)؛ فهو على وجه الاستخبار والتعريف.
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾    [العنكبوت   آية:١٤]
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً" إن قيل: لِم قال: "ألف (سنة)"، ثم قال: "إلا خمسين (عاماً)"؟ فاختلف اللفظ مع اتفاق المعنى؟ فالجواب: أن ذلك كراهة لتكرار لفظ السنة؛ فإن التكرار مكروه، إلا إذا قصد به تفخيم أو تهويل.
  • ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿١٧﴾    [العنكبوت   آية:١٧]
لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً"..الآية: إن قيل: لِم نكّر (الرزق) أولاً، ثم عرّفه في قوله: "فابتغوا عند الله (الرزق)"؟ فالجواب: أنه نكره في قوله: "لا يملكون لكم رزقاً"؛ لقصد العموم في النفي؛ فإن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم، ثم عرّفه بعد ذلك؛ لقصد العموم في طلب الرزق كله من الله؛ لأنه لا يقتضي العموم في سياق الإثبات إلا مع التعريف، فكأنه قال: ابتغوا الرزق كله عند الله.
  • ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٧﴾    [لقمان   آية:٢٧]
وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ".. الآية، إن قيل لِم قال: "مِن شجرة" ولم يقل: من (شجر)، باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟ فالجواب: أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة.
  • ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٧﴾    [لقمان   آية:٢٧]
مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ" إن قيل: لِم قال: "كلمات الله" ولم يقل كلام الله بجمع الكثرة؟ فالجواب: أن هذا أبلغ؛ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير؟.
إظهار النتائج من 50911 إلى 50920 من إجمالي 51961 نتيجة.