قال الله تعالى:
﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
• قال ابوحازم رحمه الله: عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح.
قال الله تعالى:
﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾
• قال رحمه الله: في ذكر العزيز الحَمِيدِ بعد ذكر الصراط الموصل إليه، إشارة إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله ، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله ، محمود في أموره، حسن العاقبة.
قال الله تعالى:
﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
• ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)
افتتاح الآية بـ «من ذا الذي » استنهاض للهمم وتحد كريم للنفوس ،
وصف القرض "بالحسن" إشارة إلى صفاء النية، وسلامة المقصد، لا مجرد إخراج المال.
•الزمخشري:
و «القرض الحسن» هو الإنفاق في طاعة الله ، وخص بالذكر بعد الأمر بالقتال، لأن الجهاد يحتاج إلى المال، كما يحتاج إلى النفوس، وإضافة القرض إلى الله ، تشريف للمنفق ، لا حاجة من الله لعباده.
• الطبري رحمه الله:
وهذا من كرم الله حيث سماه قرضا، والمال ماله، والعبد عبده.
• السعدي رحمه الله:
وهذا من باب التشريف والتحريض وإلا فالله غني عن العالمين.
• القرطبي رحمه الله:
وهذا الأسلوب من أعظم أساليب التحفيز، إذ جعل الله الصدقة، كأنها قرض يرد مضاعفا.
• ابن كثير رحمه الله:
( وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ )
الجمع بين الوعد بالمضاعفة، وذكر القبض والبسط تعليم أن الرزق لا يُمسَك بالبخل، ولا يُفقَد بالعطاء.
قال الله تعالى:
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
• "قيل:
المختال: الذي ينظر إلى نفسه بعين الافتخار.
والفخور: الذي ينظر إلى الناس بعين الاحتقار."
قال الله تعالى:
﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾
وقال في الآية السابقة:
﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ في قوله في مطلقة قبل الفرض والدخول:
﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾
فالإعطاء في حقها إحسان لا في قبالة شيء، لا تسمية ولا دخول ، وهو مجرد إحسان فناسب: (المحسنين).
وقال هنا في المطلقة الرجعية :
( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)،
والمراد بـ (المتاع) هنا : النفقة زمن العدة ، ونفقة الرجعية واجبة، فناسب:
(حقا على المتقين).
قال الله تعالى:
(وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)
• القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا يصلح، فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد.
ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله..) دلت هذه الآية على أن من قصد طاعة، كان قيامه وقعوده، وحركته وسكونه، كلها حسنات مكتوبة عند الله تعالى.
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم..) فيه دليل على أن التفقه والتذكير من فروض الكفاية، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتعلم فيه أن يستقيم ويقيم، لا الترفع على الناس..