عرض وقفات التدبر

  • ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٥٠﴾    [الشورى   آية:٥٠]
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} قدّم الإناث أولاً على الذكور؛ لأن سياق الكلام أنه فاعل لما يشاؤه لا ما يشاؤه الإنسان، فكان ذكر الإناث اللاتي من جملة ما لايشاؤه الإنسان أهم، والأهم واجب التقديم، وليلي الجنس الذي كانت العرب تعدّه بلاء ذكر البلاء، ولما أخر الذكور وهم أحقاء بالتقديم تدارك تأخيرهم بتعريفهم؛ لأن التعريف تنويه وتشهير، ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين حقه من التقديم والتأخير، وعرّف أن تقديمهن لم يكن لتقدمهن ولكن لمقتض آخر، فقال: (ذُكْرَاناً وإناثا)، وقيل: نزلت في الأنبياء عليهم السلام؛ حيث وهب لوط وشعيب إناثا ولإبراهيم ذكورا ولمحمد صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ذكوراً وإناثاً، وجعل يحيى وعيسى عليهما السلام عقيمين.
  • ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٧١﴾    [الزخرف   آية:٧١]
{وفيها مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين} هذا حصر لأنواع النعم؛ لأنها إما مشتهيات في القلوب، أو مستلذة في العيون
  • ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾    [الدخان   آية:٤]
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَا} (أمرا) نصب على الاختصاص، جعل كل أمر جزلاً فخماً، بأن وصفه بالحكيم، ثم زاده جزالة وفخامة بأن قال: أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً من عندنا كما اقتضاه علمنا وتدبيرنا.
  • ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿٥٣﴾    [الدخان   آية:٥٣]
{يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين} في مجالسهم، وهو أتم للأنس.
  • ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾    [الجاثية   آية:٨]
{يسمع آيات الله تتلى عَلَيْهِ (ثُمَّ) يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً} جيء بـ (ثم)؛ لأن الإصرار على الضلالة، والاستكبار عن الإيمان عند سماع آيات القرآن مستبعد في العقول.
  • ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾    [الجاثية   آية:٩]
{وإذا علم من آياتنا شَيْئاً اتخذها هُزُواً} ولم يقل: (اتخذه)؛ للإشعار بأنه إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات خاض في الاستهزاء بجميع الآيات، ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه.
  • ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾    [الأحقاف   آية:٧]
{وإذا تتلى عليهم آياتنا بَيِّنَاتٍ قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ} المراد بالحق: الآيات، وبالذين كفروا: المتلو عليهم، فوُضع الظاهران موضع الضميرين، للتسجيل عليهم بالكفر، وللمتلو بالحق، {لما جاءهم} بادأوه بالجحود ساعة أتاهم، وأول ما سمعوه، من غير إجالة فكر، ولا إعادة نظر.
  • ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٠﴾    [الأحقاف   آية:٣٠]
{قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى} إنما قالوا: من بعد موسى؛ لأنهم كانوا على اليهودية، وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام.
  • ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١﴾    [الأحقاف   آية:٣١]
{وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم} قال أبو حنيفة رحمه الله: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار لهذه الآية، وقال مالك وابن أبى ليلى وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله: لهم الثواب والعقاب، وعن الضحاك: أنهم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون؛ لقوله تعالى: (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان).
  • ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿٢﴾    [محمد   آية:٢]
{وآمنوا بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ} وهو القرآن، وتخصيص الإيمان بالمنزل على رسوله من بين ما يجب الإيمان به لتعظيم شأنه، وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية، وهي قوله: {وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ}.
إظهار النتائج من 49961 إلى 49970 من إجمالي 51961 نتيجة.