عرض وقفات التدبر

  • ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾    [المؤمنون   آية:٢]
{الذين هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خاشعون} أضيفت الصلاة إلى المصلين لا إلى المصلى له، لانتفاع المصلي بها وحده، وهي عدته وذخيرته، وأما المصلى له فغني عنها.
  • ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾    [المؤمنون   آية:٣]
{والذين هُمْ عَنِ اللغو مُّعْرِضُونَ} لما وصفهم بالخشوع في الصلاة، أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو، ليجمع لهم الفعل والترك الشاقين على الأنفس، اللذين هما قاعدتا بناء التكليف.
  • ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾    [المؤمنون   آية:٧]
{فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون} فيه دليل تحريم المتعة، والاستمتاع بالكف لإرادة الشهوة.
  • ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩﴾    [المؤمنون   آية:٩]
{والذين هُمْ على صلواتهم يُحَافِظُونَ} إعادة ذكر الصلاة؛ لأنها أهم، ولأن الخشوع فيها غير المحافظة عليها، ولأنها وحّدت أولاً ليفيد الخشوع في جنس الصلاة، أيّة صلاة كانت، وجُمعت آخراً ليفيد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل.
  • ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴿٢٧﴾    [المؤمنون   آية:٢٧]
{فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التنور} أخرج سبب الغرق من موضع الحرق، ليكون أبلغ في الإنذار والاعتبار.
  • ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾    [المؤمنون   آية:١١٧]
{إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} جعل فاتحة السورة قد: (أفلح المؤمنون) وخاتمتها: (إنه لا يفلح الكافرون) فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة.
  • ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾    [النور   آية:٣]
{الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} الآية تزهيد في نكاح البغايا؛ إذ الزنا عديل الشرك في القبح، والإيمان قرين العفاف والتحصن.
  • ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾    [النور   آية:٩]
{والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصادقين} وخُص الغضب في جانبها؛ لأن النساء يستعملن اللعن كثيراً كما ورد به الحديث، فربما يجترئن على الإقدام لكثرة جري اللعن على ألسنتهن، وسقوط وقعه على قلوبهن، فذكر الغضب في جانبهن ليكون رادعاً لهن.
  • ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾    [النور   آية:١٥]
{وَتَقُولُونَ بأفواهكم مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ علم} إنما قيد بالأفواه مع أن القول لا يكون إلا بالفم؛ لأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب، ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولاً يدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب.
  • ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾    [النور   آية:١٦]
{وَلَوْلاَ (إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا} فصل بين (لولا)، و(قلتم) بالظرف؛ لأن للظروف شأناً، وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها، وأنها لا تنفك عنها؛ فلذا يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها، وفائدة تقديم الظرف: أنه كان الواجب عليهم أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به، فلما كان ذكر الوقت أهم قدم.
إظهار النتائج من 49861 إلى 49870 من إجمالي 51961 نتيجة.