{ولا يقتلون النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ ولا يزّنون} نفي هذه الكبائر عن عباده الصالحين تعريض لما كان عليه أعداؤهم من قريش وغيرهم، كأنه قيل: والذين طهرهم الله مما أنتم عليه.
{ويخلد (فيه) مهانا} إنما خص حفص الإشباع بهذه الكلمة مبالغة في الوعيد، والعرب تمد للمبالغة.
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} إنما قيل: (أعين) على القلة، دون (عيون)؛ لأن المراد أعين المتقين، وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم، قال الله تعالى: (وقليل من عبادي الشكور)، ويجوز أن يقال في تنكير أعين: إنها أعين خاصة، وهي أعين المتقين، والمعنى: أنهم سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجاً وأعقاباً عمالاً لله تعالى يسرون بمكانهم وتقر بهم عيونهم، وقيل: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله تعالى وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما: هو الولد إذا رآه يكتب الفقه.
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} الكبكبة تكرير الكب، جعل التكرير في اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى، كأنه إذا ألقي في جهنم ينكب مرة إثر مرة، حتى يستقر في قعرها، نعوذ بالله منها.
{فَمَا لَنَا مِن شافعين وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} جمع الشافع ووحد الصديق، لكثرة الشفعاء في العادة، وأما الصديق، وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك فقليل.