عرض وقفات التدبر

  • ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿١٠٣﴾    [الكهف   آية:١٠٣]
{قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بالأخسرين أعمالا} أعمالاً تمييز، وإنما جمع والقياس أن يكون مفرداً؛ لتنوع الأهواء، وهم أهل الكتاب، أو الرهبان.
  • ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴿١٠٨﴾    [الكهف   آية:١٠٨]
{خالدين فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} تحولا إلى غيرها، وهذه غاية الوصف؛ لأن الإنسان في الدنيا في أي نعيم كان فهو طامح مائل الطرف إلى أرفع منه.
  • ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿٢٦﴾    [مريم   آية:٢٦]
{فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} وإنما أمرت أن تنذر السكوت، لأن عيسى عليه السلام يكفيها الكلام بما يبرئ به ساحتها، ولئلا تجادل السفهاء، وفيه دليل على أن السكوت عن السفيه واجب وما قُدعَ سفيه بمثل الإعراض، ولا أطلق عنانه بمثل العِراض.
  • ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾    [مريم   آية:٣٣]
{والسلام عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} فيه تعريض باللعنة على أعداء مريم وابنها؛ لأنه إذا قال: وجنس السلام عليّ، فقد عرّض بأن ضده عليكم؛ إذ المقام مقام مناكرة وعناد، فكان مئنة لمثل هذا التعريض.
  • ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿٤٥﴾    [مريم   آية:٤٥]
{يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} قال: (أخاف أن يمسك عذاب) بالتنكير المشعر بالتقليل، كأنه قال: إني أخاف أن يصيبك نَفَيان من عذاب الرحمن، وجعل ولاية الشيطان ودخوله في جملة أشياعه وأوليائه أكبر من العذاب، كما أن رضوان الله أكبر من الثواب في نفسه، وصدر كل نصيحة بقوله: يا أبتِ؛ توسلاً إليه واستعطافاً، وإشعاراً بوجوب احترام الأب وإن كان كافرا.
  • ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿٥٤﴾    [مريم   آية:٥٤]
{إِنَّهُ كَانَ صادق الوعد} إنما خصه بصدق الوعد -وإن كان موجوداً في غيره من الأنبياء- تشريفاً له، ولأنه المشهور من خصاله.
  • ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿٦٢﴾    [مريم   آية:٦٢]
{لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً} فحشاً أو كذبا.. وفيه تنبيه على وجوب تجنب اللغو واتقائه حيث نزه الله عنه داره التي لا تكليف فيها.
  • ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾    [مريم   آية:٦٨]
{فَوَرَبّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} في إقسام الله باسمه مضافا إلى رسوله تفخيم لشأن رسوله.
  • ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾    [مريم   آية:٨٥]
{يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً* وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} ذكر المتقون بأنهم يجمعون إلى ربهم الذي غمرهم برحمته كما يفد الوفود على الملوك تبجيلاً لهم، والكافرون بأنهم يساقون إلى النار كأنهم نعم عطش يساقون إلى الماء استخفافاً بهم.
  • ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾    [مريم   آية:٩٢]
{وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} في اختصاص الرحمن وتكريره مرات: بيان أنه الرحمن وحده، لا يستحق هذا الاسم غيره؛ لأن أصول النعم وفروعها منه، فلينكشف عن بصرك غطاؤه، فأنت وجميع ما عندك عطاؤه، فمن أضاف إليه ولداً فقد جعله كبعض خلقه، وأخرجه بذلك عن استحقاق اسم الرحمن.
إظهار النتائج من 49831 إلى 49840 من إجمالي 51961 نتيجة.