عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾    [الرعد   آية:٣٧]
{وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ العلم ما لك مِنَ الله مِن وَلِىّ وَلاَ وَاقٍ} هذا من باب التهييج والبعث للسامعين على الثبات في الدين، وأن لا يزلّ عند الشبهة بعد استمساكه بالحجة، وإلا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة الثبات بمكان.
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿٥﴾    [إبراهيم   آية:٥]
{إِنَّ فِى ذلك لآيات لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} كأنه قال: لكل مؤمن؛ إذ الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
  • ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾    [إبراهيم   آية:١٠]
{يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ} لم تجيء مع (مِن) إلا في خطاب الكافرين، كقوله: (واتقوه وَأَطِيعُونِ يغفر لكم من ذنوبكم) (يا قومنا أجيبوا داعى الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم)، وقال في خطاب المؤمنين: (هَلْ أَدُلُّكمْ على تجارة) إلى أن قال: (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) وغير ذلك مما يعرف بالاستقرار، وكان ذلك للتفرقة بين الخطابين ولئلا يسوي بين الفريقين في الميعاد.
  • ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴿٢١﴾    [إبراهيم   آية:٢١]
{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا} إنما جيء به بلفظ الماضي؛ لأن ما أخبر به عز وجل لصدقه كأنه قد كان ووجد
  • ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾    [إبراهيم   آية:٣٥]
{رَبِّ اجعل هذا البلد آمِناً} ذا أمن، والفرق بين هذه وبين ما في البقرة: أنه قد سأل فيها أن يجعل من جملة البلدان التي يأمن أهلها، وفي الثاني أن يخرجه من صفة الخوف إلى الأمن، كأنه قال: هو بلد مخوف، فاجعله آمناً.
  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿٣٩﴾    [إبراهيم   آية:٣٩]
{الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر إسماعيل وإسحاق} إنما ذكر حال الكبر؛ لأن المنة بهبة الولد فيها أعظم؛ لأنها حال وقوع اليأس من الولادة، والظفر بالحاجة على عقب اليأس من أجلّ النعم؛ ولأن الولادة في تلك السن العالية كانت آية لإبراهيم.
  • ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴿٤٠﴾    [إبراهيم   آية:٤٠]
{رَبّ اجعلني مُقِيمَ الصلاة وَمِن ذُرّيَتِي} إنما بعّض؛ لأنه علم بأعلام الله أنه يكون في ذريته كفار، عن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يزال من ولد إبراهيم ناس على الفطرة إلى أن تقوم الساعة.
  • ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿٤٧﴾    [إبراهيم   آية:٤٧]
{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} التقدير: مخلف رسله وعده، وإنما قدم المفعول الثاني على الأول ليعلم أنه لا يخاف الوعد أصلاً.
  • ﴿سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وَجُوهَهُمُ النَّارُ ﴿٥٠﴾    [إبراهيم   آية:٥٠]
{وتغشى وجوههم النار} خص الوجه؛ لأنه أعز موضع في ظاهر البدن، كالقلب في باطنه، ولذا قال: (تطلع على الأفئدة).
  • ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿٢﴾    [الحجر   آية:٢]
{ربما يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مَسْلِمِينَ} إنما قلّل بـ(رُبّ)؛ لأن أهوال القيامة تشغلهم عن التمني، فإذا أفاقوا من سكرات العذاب ودوا لو كانوا مسلمين.
إظهار النتائج من 49791 إلى 49800 من إجمالي 51961 نتيجة.