﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٣﴾ ﴾
[الأحقاف آية:١٣]
ثم استقاموا" اجتمع الخلفاء الأربعة على تفسير الاستقامة؛ وهو مؤذن بأهميتها في الدين. ولم أجد لفظة غيرها ذُكر فيها تفسير هؤلاء الأقطاب الأربعة رضوان الله عليهم.
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٠﴾ ﴾
[الفتح آية:١٠]
إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم" كناية عن عظمة تلك البيعة وقدسيتها، وتأييد الله ونصره؛ كأنهم بايعوا الله وصافحوه بتلك المبايعة.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿١١﴾ ﴾
[الحجرات آية:١١]
لا يسخر قوم من قوم" قيل: إن القوم يشمل الرجال والنساء؛ فيكون وجه ذكر النساء بعد ذلك في قوله: "ولا نساء من نساء"؛ لأن السخرية فيهن أكثر.
﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾ ﴾
[ق آية:٣٧]
أو ألقى السمع وهو شهيد" لا ينتفع بالذكرى إلا بهذه الأمور الثلاثة: سلامة القلب وصحته، وإحضاره ومنعه من التفرق والشرود، وإلقاء السمع وإصغائه.
﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿١٩﴾ ﴾
[الذاريات آية:١٩]
وفي أموالهم حق" هذا الحق غير الزكاة؛ بدليل أنه من مقتضيات الإحسان السابق الذكر، ويقويه: عدم تقديره بـ "معلوم" كما في آية المعارج.
﴿ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ ﴾
[الذاريات آية:٤٧]
بأييد" بقوة؛ وكتبت بياءين للفرق بينها وبين الأيدي: جمع يد.
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ ﴾
[الرحمن آية:١١]
والنخل ذات الأكمام" يذكر النخل في سياق الامتنان بالفاكهة والشجر، ولا تذكر ثمرته لأمرين: 1- أن ثمرة النخل ذات أطوار؛ فتارة تكون بلحا أو بسرا، وتارة تكون رطبا، وتارة تكون تمرا، ولا يغني ذكر واحد منها عن الباقي. 2- أن النخل كله منافع.
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٦]
كل من عليها فان" إنما عاد الضمير في "عليها" إلى غير مذكور؛ لأنه معلوم.
﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ﴿٧٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٧٦]
عبقري" العرب تسمي الثياب الفاخرة والبسط النفيسة: عبقريات؛ مبالغة في حسنها.
﴿ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ﴿٣١﴾ ﴾
[الواقعة آية:٣١]
وماء مسكوب" تأمل كيف مثل حال أصحاب اليمين ونعيمهم بأكمل نعيم أهل البوادي، وحال السابقين بأكمل نعيم أهل المدن والحضارة.