﴿ وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ ﴾
[النمل آية:١٠]
كأنها جان" حية خفيفة الحركة، وقال في موضع آخر: "حية تسعى" وفي موضع: "ثعبان مبين"، وهو الكبير من الحيات؛ ولا اختلاف في ذلك؛ لأنها في طولها وكبرها كالثعبان، وفي حجمها وهي مجتمعة كالحية وفي خفة حركتها كأنها جان. ووجه أحسن من هذا ظهر لي؛ وهو أن موسى عليه السلام حينما كان في طور التمرين رآها حية أصغر من الثعبان تهتز، فلما كان أمام فرعون كانت ثعبانا كبيرا، وفي الثعبان من العداوة والشر ما ليس في غيره، فناسب أن يكون ذلك أمام أعدى الأعداء.
﴿ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿٦١﴾ ﴾
[القصص آية:٦١]
المحضرين" من الألفاظ التي جاءت في القرآن خاصة بالعذاب الإلهي.
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾ ﴾
[القصص آية:٧١]
أفلا تسمعون" ختم به آية الليل لأن الإبصار فيه قليل، "أفلا تبصرون" ختم به آية النهار لمناسبة الإبصار، وكذلك جميع خواتيم الآي.
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾ ﴾
[العنكبوت آية:١٤]
ألف سنة إلا خمسين عاما" الفرق بين السنة والعام: أن العام يطلق على الرخاء في الغالب، والسنة تستعمل في البؤس والجوع، وقد كانت مدة لبثه فيهم مدة شقاء وضلال واستكبار، فلهذا قال: "ألف سنة" وقال في الخمسين: "إلا خمسين عاما".
﴿ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾
[العنكبوت آية:٤٩]
بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم" فيه فضل حفظ القرآن، وأن ذلك دليل العلم.
﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾
[الروم آية:٢٨]
ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء... الآية" قال القرطبي رحمه الله: فهم هذه الآية خير من حفظ ديوان كامل في الفقه.
﴿ وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴿٣٩﴾ ﴾
[الروم آية:٣٩]
وما آتيتم من ربا" هذه الآية في العمل الذي لا يؤجر عليه صاحبه؛ كالهدية بقصد المنفعة، والعطية التي لم تصحبها نية التعبد..
﴿ وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ﴿٢٦﴾ ﴾
[الأحزاب آية:٢٦]
من صياصيهم" من حصونهم، وأصل الصياصي: قرون البقر؛ لأنها تمتنع بها، وتدفع عن نفسها.
﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿٣٣﴾ ﴾
[الأحزاب آية:٣٣]
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت" في الآية حجة بينة وبرهان واضح على أن أزواج النبي ‘ من أهل بيته.
﴿ لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا ﴿٥٢﴾ ﴾
[الأحزاب آية:٥٢]
ولو أعجبك حسنهن" دليل على جواز نظر الرجل إلى من يريد نكاحها.