﴿ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[النحل آية:٦٩]
فيه شفاء" لم يقل الله عن شيء من المطعوم: هو شفاء، إلا العسل.
﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ ﴾
[النحل آية:٨١]
سرابيل تقيكم الحر" ذكر الحر ولم يذكر البرد؛ لأنهم كانوا أهل حر، وقيل: اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر، أي: تقيكم الحر والبرد، وقيل: ذُكر الحر دون البرد تحذيرا من حر جهنم.
﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا ﴿١٣﴾ ﴾
[الإسراء آية:١٣]
طائره في (عنقه)" خُص بذلك من بين سائر أجزاء البدن؛ لأن العنق محل الطّوق الذي يُطوّقه الإنسان فلا يستطيع فكاكه.
﴿ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ﴿٤٧﴾ ﴾
[الإسراء آية:٤٧]
إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى" استدل به على ذم المحادثة والكلام والواعظ يعظ.
﴿ وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾ ﴾
[الكهف آية:١٩]
وليتلطف" يقال: هذه اللفظة منتصف القرآن من حيث الحروف.
﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴿٧٤﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٤]
لقد جئت شيئا نكرا" منكرا، وهو آكد من قوله: "إمرا". لم يستطع موسى أن يصبر على ما يراه؛ لأنه جبل على إنكار المنكر، وكذلك قلوب المؤمنين مجبولة على إنكار المنكر.
﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٩]
فأردت أن أعيبها" أسند الإرادة إلى نفسه؛ لأنه يخبر عن عيب، وأسندها في أمر الجدار إلى الله؛ لأنه يخبر عن غيب. وفيه درء المفسدة العليا بالدنيا.
﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٢]
تأويل ما لم تسطع" حذفت التاء في "تسطع" بعد التفصيل، وإيضاح ما لم يستطع عليه صبرا، فهو من السهولة بمكان، وقال في الموضع الأول: "ما لم تستطع" بالتاء؛ لأن المقام يحتاج إلى افتعال ومشقة في استيعابه.
﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ﴿٥٤﴾ ﴾
[مريم آية:٥٤]
إسماعيل إنه كان صادق الوعد" خصه بذلك لأنه عانى في الوفاء بالوعد أكثر من غيره، وقيل: لأنه صدق أباه في وعده في أمر الذبح.
﴿ كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ﴿٧٩﴾ ﴾
[مريم آية:٧٩]
(كلا) سنكتب" ردع وزجر، وهي كذلك في سائر القرآن، وهذا أول موضع لها في القرآن، ووردت في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة. وقالت امرأةٌ للحجاج بن يوسف: لا والذي نزع "كلا" من نصف كتابه الأعلى، فلما تبين له عفا عنها.