عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿٢٦﴾    [الذاريات   آية:٢٦]
  • ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٢٧﴾    [الذاريات   آية:٢٧]
"فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون" تلطف في العبارة وعرض حسن، وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة؛ فإنه جاء بطعام من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال: "نأتيكم بطعام؟" بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي، فقربه إليهم، لم يضعه، وقال: اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال: "ألا تأكلون" على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم: إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق، فافعل.
  • ﴿وَالطُّورِ ﴿١﴾    [الطور   آية:١]
"والطور" الطور هو: الجبل الذي يكون فيه أشجار، مثل الذي كلم الله عليه موسى، وأرسل منه عيسى، وما لم يكن فيه شجر لا يسمى طورا، إنما يقال له: جبل.
  • ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ﴿٩﴾    [النجم   آية:٩]
"فكان قاب قوسين أو أدنى" هذه الصيغة تستعمل في اللغة لإثبات المخبر عنه ونفي ما زاد عليه، كقوله: "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة"، أي: ما هي بألين من الحجارة، بل هي مثلها أو تزيد عليها في الشدة والقسوة. وكذا قوله: "يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية"، وقوله: "وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون"
  • ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴿١٨﴾    [النجم   آية:١٨]
"لقد رأى من آيات ربه الكبرى" ، كقوله: "لنريك من آياتنا" وبهاتين الآيتين استدل من ذهب من أهل السنة أن الرؤية تلك الليلة لم تقع؛ لأنه قال: "لقد رأى من آيات ربه الكبرى"، ولو كان رأى ربه لأخبر بذلك ولقال ذلك للناس.
  • ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿٤٩﴾    [القمر   آية:٤٩]
"إنا كل شيء خلقناه بقدر" يستدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل برئها..
  • ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴿٥٤﴾    [الرحمن   آية:٥٤]
"متكئين على فرش بطائنها من إستبرق" نبَّه على شرف الظهارة بشرف البطانة. وهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى..عن عبد الله بن مسعود قال: هذه البطائن فكيف لو رأيتم الظواهر؟
  • ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴿٧٢﴾    [الرحمن   آية:٧٢]
"حور مقصورات في الخيام"، وهناك قال: "فيهن قاصرات الطرف"، ولا شك أن التي قد قصرت طرفها بنفسها أفضل ممن قصرت، وإن كان الجميع مخدرات.
  • ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾    [الواقعة   آية:٦٥]
"لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون" قال الكسائي: تفكّه من الأضداد، تقول العرب: تفكهت بمعنى: تنعمت، وتفكهت بمعنى: حزنت.
  • ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣﴾    [الحديد   آية:٣]
عن عرباض بن سارية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، وقال: "إن فيهن آية أفضل من ألف آية". والآية المشار إليها في الحديث هي-والله أعلم-قوله: "هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم"
  • ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾    [الحديد   آية:١٠]
"أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا (وكلا وعد الله الحسنى)" وإنما نبه بهذا لئلا يهدر جانب الآخر بمدح الأول دون الآخر، فيتوهم متوهم ذمه؛ فلهذا عطف بمدح الآخر والثناء عليه، مع تفضيل الأول عليه.
إظهار النتائج من 48791 إلى 48800 من إجمالي 51939 نتيجة.