"إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور" قال سفيان الثوري، عن أبي حيان التيمي، عن رجل قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله. فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض. والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض، ولا يخشى الله عز وجل.
"قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون" قال قتادة: لا تلقى المؤمن إلا ناصحا لا تلقاه غاشا. .وقال ابن عباس: نصح قومه في حياته بقوله يا قوم اتبعوا المرسلين وبعد مماته في قوله يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين.
"ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون" المراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار؛ ولهذا قال: "أفلا يعقلون"
"أفما نحن بميتين. إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين" قال الحسن البصري: علموا أن كل نعيم فإن الموت يقطعه، فقالوا: "أفما نحن بميتين. إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين" ، قيل: لا. قالوا: "إن هذا لهو الفوز العظيم"
"وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا" استدل بهذه الآية والقصة جماعة من علماء الأصول على صحة النسخ قبل التمكن من الفعل، خلافا لطائفة من المعتزلة، والدلالة من هذه ظاهرة، لأن الله تعالى شرع لإبراهيم ذبح ولده، ثم نسخه عنه وصرفه إلى الفداء.
"وأنبتنا عليه شجرة من يقطين" اليقطين هو القرع. وذكر بعضهم في القرع فوائد، منها: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة أغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئا ومطبوخا بلبه وقشره أيضا.
"سبحان ربك رب العزة عما يصفون* وسلام على المرسلين* والحمد لله رب العالمين" أي: له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال. ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه من النقص قرن بينهما في هذا الموضع، وفي مواضع كثيرة من القرآن.