"وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم" فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم؛ ولهذا قال: "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها".
"وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم" وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه.
"ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر" هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه التي لا يشاركه فيها غيره.. وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا" نهى الله عن اتباع سبيل المفسدين، ومن هاهنا امتنع طوائف من العلماء من قبول رواية مجهول الحال لاحتمال فسقه في نفس الأمر.
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما" فسماهم مؤمنين مع الاقتتال، وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت، لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم.
"قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإيمان أخص من الإسلام.. ودل هذا على أن هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم.