{أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين} قال الكلبي ومقاتل: الطائفين هم الغرباء والعاكفين أهل مكة، قال عطاء ومجاهد وعكرمة: الطواف للغرباء أفضل، والصلاة لأهل مكة أفضل.
{صبغة الله} قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن: دين الله، وإنما سماه صبغة؛ لأنه يظهر أثر الدين على المتدين كما يظهر أثر الصبغ على الثوب، وقيل: لأن المتدين يلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب
{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} قال سعيد بن جبير: ما أعطي أحد في المصيبة ما أعطي هذه الأمة -يعني الاسترجاع-، ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام، ألا تسمع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: "يا أسفى على يوسف".
{إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} فإن قيل: فقد قال: {والناس أجمعين} والملعون هو من جملة الناس، فكيف يلعن نفسه؟ قيل: يلعن نفسه في القيامة؛ قال الله تعالى: "ويلعن بعضكم بعضا"، وقيل: إنهم يلعنون الظالمين والكافرين، ومن يلعن الظالمين والكافرين وهو منهم فقد لعن نفسه.
{إن في خلق السماوات والأرض} ذكر السماوات بلفظ الجمع والأرض بلفظ الواحد؛ لأن كل سماء ليست من جنس واحد بل من جنس آخر، والأرضون كلها من جنس واحد وهو التراب.
{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} قال ابن عباس في معناه: إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تحب امرأتي أن تتزين لي لأن الله تعالى قال: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}.
{ يخرجونهم من النور إلى الظلمات} فإن قيل: كيف يخرجونهم من النور إلى الظلمات وهم كفار لم يكونوا في نور قط؟ قيل: هم اليهود وكانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث لما يجدون في كتبهم من نعته، فلما بُعث كفروا به.