قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾
"الرغبة في الله وإرادة وجهه والشوق إلى لقائه فهي رأس مال العبد وملاك أمره وقوام حياته الطيبة وأصل سعادته وفلاحه نعيمه وقرة عينه"
قال الله تعالى:
﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لَي مِن لَّدُنكَ سُلْطَنَا نَصِيراً﴾
• أي : اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك، وذلك لتضمنها الإخلاص وموافقتها الأمر.
"وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا"
أي : حجة ظاهرة وبرهانا قاطعا على جميع ما آتيه وما أذره.
وهذا أعلى حالة ينزلها الله العبد، أن تكون أحواله كلها خيرا ومقربة له إلى ربه ، وأن يكون له - على كل حالة من أحواله -دليلاً ظاهرا، وذلك متضمن للعلم النافع والعمل الصالح، للعلم بالمسائل والدلائل.
النظر في آيات الصيام يكشف عن ثلاثة مقاصد عظيمة متدرجة:
فابتدأت ببيان الغاية الكبرى من الصيام وهي تحقيق التقوى ثم أشارت بعد ذلك إلى مقصد آخر يتمثل في تعظيم الله وتكبيره عند إكمال العدة وختمت الآيات بالحض على شكر الله على ما تفضل به من هداية وتوفيق وإعانة لإكمال هذه العبادة.
فتأمل هذا التناسق البديع بين المقاصد والختام .
قال الله تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
من تأمل أن حياته ومماته بيد الله، علم أنه عبد ضعيف لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرا، فيتواضع ويخلص العبادة لله، أفلا تعقلون !!
قال الله تعالى:
﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
قال الإمام اللخمي رحمه الله :
إن الكلمة الخشنة لتخشن من القلوب ما هو ألين من الحرير، وإن أعظم الناس بلاء ، وأدومهم عناء، وأطولهم شقاء، من ابتلي بإنسان لسانه مطلق، وفؤاده مطلق، فهو لا يحسن أن ينطق، ولا يقدر أن يسكت.
قال الله تعالى:
﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾
اجعل رغبتك إلى الله تعالى وحده في جميع مطالبك الدنيوية والأخروية، وترفع ما استطعت عما في أيدي الناس، واستغن عن غير ربك.
﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾.. الآية.
• استدل بها بعضهم على أن للسمع مزية على النظر؛ لأنه تعالى قرن بذهابه ذهاب العقل، ولم يقرن بذهاب العين والنظر إلا ذهاب البصر.