﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
• فيه تحريم البخل وهو منع أداء الواجب، وتحريم كتم العلم وما أنعم الله به على العبد.
{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تقصروا من الصلاة}
• فيها أن القصر - بعد مجاوزة عمران البلد؛ لقوله: "وَإِذَا ضَرَبْتُمْ"، والمقيم في البلدة لا يسمى ضارباً في الأرض وإن نوى السفر.
{فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ}
• قلت: ويستدل بهذه الآية على أن الأمة داخلة في خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه قال في سورة الأنعام:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ ...} كلها خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده كالآيات التي قبلها، وقال هنا: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ إلى قوله: فَلَا تَقْعُدُوا مريداً تلك الآية، فدل على دخولهم فيها.
وفي الآية أصل لما يفعله المصنفون من الإحالة على ما ذكر في مكان آخر والتنبيه عليه.
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾
• استدل به على أن هذه الأمة أفضل من غيرها، وعلى أن الصحابة أفضل الأمة؛ لأنهم المخاطبون بها حال النزول؛ وعلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأنبياء؛ لأن شرف الأمة بشرف نبيها.
{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا}
قال الكيا: فيه استحباب الإمساك بالمعروف وإن كان على خلاف هوى النفس، وفيه دليل على أن الطلاق مكروه.