عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾    [الأنعام   آية:٧]
{ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم} أي: عاينوه ومسوه بأيديهم، وذكر اللمس ولم يذكر المعاينة؛ لأن اللمس أبلغ في إيقاع العلم من الرؤية فإن السحر يجري على المرئي، ولا يجري على الملموس
  • ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٧﴾    [الأنعام   آية:١٢٧]
{لهم دار السلام عند ربهم} يعني: الجنة.. وسميت دار السلام؛ لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا. وقيل: سميت بذلك لأن جميع حالاتها مقرونة بالسلام، يقال في الابتداء: (ادخلوها بسلام آمنين)، (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم)، وقال: (لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما)، وقال: (تحيتهم فيها سلام)، (سلام قولا من رب رحيم).
  • ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾    [الأعراف   آية:١٢]
{قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} قال ابن عباس: أول من قاس إبليس فأخطأ القياس، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس. قال ابن سيرين: ما عبدت الشمس إلا بالقياس. قال محمد بن جرير: ظن الخبيث أن النار خير من الطين ولم يعلم أن الفضل لمن جعل الله له الفضل، وقد فضل الله الطين على النار من وجوه منها: أن من جوهر الطين الرزانة والوقار والحلم والصبر وهو الداعي لآدم بعد السعادة التي سبقت له إلى التوبة والتواضع والتضرع فأورثه الاجتباء والتوبة والهداية، ومن جوهر النار الخفة والطيش والحدة والارتفاع وهو الداعي لإبليس بعد الشقاوة التي سبقت له إلى الاستكبار والإصرار، فأورثه اللعنة والشقاوة، ولأن الطين سبب جمع الأشياء والنار سبب تفرقها ولأن التراب سبب الحياة، فإن حياة الأشجار والنبات به، والنار سبب الهلاك
  • ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿٣١﴾    [الأعراف   آية:٣١]
{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} قال علي بن الحسين بن واقد: قد جمع الله الطب كله في نصف آية فقال: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا".
  • ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾    [الأعراف   آية:٤٦]
{ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} في دخولها، قال أبو العالية: ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد بهم، قال الحسن: الذي جعل الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما يطمعون
  • ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٥٤﴾    [الأعراف   آية:٥٤]
{إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} قال سعيد بن جبير: كان الله عز وجل قادرا على خلق السموات والأرض في لمحة ولحظة، فخلقهن في ستة أيام تعليما لخلقه التثبت والتأني في الأمور.
  • ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿١٢٠﴾    [الأعراف   آية:١٢٠]
وألقي السحرة ساجدين} قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا.
  • ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾    [الأعراف   آية:١٥٠]
{قال ابن أم إن القوم استضعفوني} إنما قال: ابن أم، وكان هارون أخاه لأبيه وأمه، ليرققه ويستعطفه.
  • ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾    [الأعراف   آية:١٦٥]
{فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أسمع الله يقول: "أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس"، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟ قال عكرمة: قلت له: جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه، وقالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وإن لم يقل الله: أنجيتهم، لم يقل: أهلكتهم، فأعجبه قولي، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما. وقال يمان بن رباب: نجت الطائفتان الذين قالوا: لم تعظون قوما، والذين قالوا: معذرة إلى ربكم، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان، وهذا قول الحسن. وقال ابن زيد: نجت الناهية، وهلكت الفرقتان، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر.
  • ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴿١٩٩﴾    [الأعراف   آية:١٩٩]
{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} قال جعفر الصادق: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية.
إظهار النتائج من 48941 إلى 48950 من إجمالي 51939 نتيجة.