• عن ابن عباس قال: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم عليه من محمد وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره؛ قال:
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَهِمْ يَعْمَهُونَ}.
﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾
• استدل به على أن الأصل في الناس الجهل، فلا يجوز استفتاء رجل غير مشهور بالعلم حتى يبحث عن علمه، ومن ادعى جهل شيء كان القول قوله، لموافقته للأصل.
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} الآية،
• هذه الآية جمعت أحكاماً كثيرة وتضمنت جميع أوامر الشرع ونواهيه،
وعن ابن مسعود أنها أجمع آية للخير والشر والحلال والحرام.
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا }
• قال أبو علي الزجاجي من أصحابنا:
في هذه الآية أصل لما يقوله أصحابنا من إبطال الدَّوْر؛ لأن الله تعالى ذم من عاد على الشيء بالإفساد بعد إحكامه.
عن أبي نصرة قال: قرأت هذه الآية في سورة النحل:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
• صلتك بالله وفلاحك في الدنيا والآخرة تبدأ من عنايتك بصلاتك ووقوفك بين يدي الله ، فهي تصلح شؤونك كلها إن أقمتها حق القيام ، ومنها ينبع كل خير تقدمه لنفسك وترجو به ما عند الله .
وثق أن هذا الخير لن يضيع عند ربك ولو نسيه الناس فهو البصير بأعمالك التي يجزيك عليها خير جزاء .
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
• الصفا والمروة .. والركن والمقام .. والجمرات ووادي منى .. وعرفة ومزدلفة .. والصلوات وسائر العبادات، معالم وشعائر أمر الله العباد أن يتقربوا إليه بها، لحكمة يعلمها جل في علاه ... وإن أعظم حكمة في هذه الشعائر هي أن يستجيبوا لربهم وخالقهم إذعاناً وإجلالاً بما يأمر به ولو ولم يعرفوا المراد .. فمن استجاب وأطاع لربه فإن الله جل في علاه سيشكر استجابته ويعلي شأنه وقدره، وسيكون له عند ربه المقام الرفيع.
﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ . وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
• هكذا هي رابطة الدين الحق تقرب الأزمان والأماكن، وتذيب كل الفوراق بين الأجناس المختلفة، فنبينا صلى الله عليه وسلم ونحن معه من أولى الناس بإبراهيم عليه السلام ، لأن الذي جمعنا به هو الدين الحق، ولذلك تجد أعداء هذه الأمة المباركة يحسدونها على ما آتاها الله من نعمة الدين الحق، فهم يكيدون ويمكرون الليل والنهار، ويتمنون أن تنحرف هذه الأمة عن طريق الأنبياء والمرسلين .
وأعظم ما يغيظهم هو ثبات المسلمين على دينهم رغم كل ما يبذلون من سبل الصد عن الحق، فالحمد لله الذي اصطفانا لخير الأديان.