{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} قال مجاهد: لو قال أفئدة الناس لزاحمتكم فارس والروم والترك والهند. وقال سعيد بن جبير: لحجت اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: "أفئدة من الناس" وهم المسلمون.
{ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} فإن قيل: كيف قال "ربما" وهي للتقليل وهذا التمني يكثر من الكفار؟ قلنا: قد تذكر "ربما" للتكثير، أو أراد: أن شغلهم بالعذاب لا يفرغهم للندامة إنما يخطر ذلك ببالهم أحيانا
{فسجد الملائكة كلهم أجمعون} فإن قيل: لم قال {كلهم أجمعون} وقد حصل المقصود بقوله فسجد الملائكة؟ قلنا: زعم الخليل وسيبويه أنه ذكر ذلك تأكيدا. وذكر المبرد: أن قوله {فسجد الملائكة} كان من المحتمل أنه سجد بعضهم فذكر "كلهم" ليزول هذا الإشكال، ثم كان يحتمل أنهم سجدوا في أوقات مختلفة، فزال ذلك الإشكال بقوله "أجمعون".
{لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} روي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما أقسم الله تعالى بحياة أحد إلا بحياته
{ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} روي أن أبا هريرة سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم.