﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
• فضل الله عظيم وكرمه لا حد له
أي حسنة، أي عمل صالح، أي خير تقدمه تـــرجـو بـه وجــه الله فأنت مجزي به عند ربك بعشر أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ...
كل هذا وغيره من سعة رحمة الله بنا الذي وسعت رحمته كل شيء ... بقي أن نقف مع أنفسنا وقفة صدق ... لماذا نحرم أنفسنا من هذه الخيرات والبركات ... ونزاحم غيرنا على السيئات التي نهايتها ألم وحسرة ونكد في الدنيا والآخرة ..... نعوذ بالله من الخذلان.
﴿قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
• هذه الحقيقة الشرعية التي تكررت في كتاب الله لا يدركها إلا من نور الله بصائرهم، وهي أن انتشاء الباطل وكثرته، وتزاحم الخلق عليه ليس دليلاً على صوابه!
فثباتك أيها المؤمن على الحق رغم قلة أتباعه وانحساره في بعض الأوقات ، هو دليل إيمان وتقوى جعلها الله في قلبك ، فتشبث بها وعض عليها بالنواجذ واحمد الله على اصطفائه لك.
﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ • أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
• لله الأمر والنهي، وله الحكم سبحانه ، يقضي في عباده ما يشاء ، ويحكم ما يريد، والواجب على العباد الالتزام بحكمه سبحانه وتعالى بعيداً عن أهوائهم ورغباتهم المختلفة في قضاياهم وأحكامهم .
ومن حاد عن حكم الله وحكمته ضل وأضل وضيع حقوق الخلق لتحقيق رغباته ... ولن يصلح أي قانون للبشرية ويتوافق عليه الناس مثل الحكم والنظام الذي شرعه رب العباد الذي يعلم طبائع النفوس التي أودعها في عباده وما يصلحها، فهو الحكيم الخبير سبحانه.
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
• يا الله ..
أي رحمة وأي فضل وأي كرم وامتنان يمنحه الرحيم الرحمن لعباده المؤمنين، إذ يفتح لهم باب الغفران والرضوان مهما أساؤوا وقصروا!
فإن ربكم موجود ليقبل عودتكم ويمحو حوبتكم ويتجاوز عن سيئاتكم ..
الله يحبكم ويقبلكم رغم ظلمكم لنفوسكم .. فما خلقنا ربنا ليشقينا ولا ليعذبنا .. فلا ينتهي بكم المطاف عند حدود الوقوع في الإثم وظلم النفس بارتكاب المعصية ..
فالله موجود وهو يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات .
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
• فيه أمر بالسبب في الرزق، وتكلف الكسب، وفيه أصل لما يقوله الأطباء: إن الرطب ينفع النفساء.