عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩٠﴾    [يونس   آية:٩٠]
وقول فرعون: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل} قال ابن عطية: فانظر إلى كلام فرعون، ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي رضي الله عنه: أهللت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم.
  • ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٩١﴾    [يونس   آية:٩١]
وقوله سبحانه: {آلآن وقد عصيت قبل} هذا على جهة التوبيخ له، والإعلان بالنقمة منه.. وهذه الآية نص في رد توبة المعاين
  • ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ﴿٢﴾    [هود   آية:٢]
{ إنني لكم منه نذير وبشير} قدم النذير؛ لأن التحذير من النار هو الأهم
  • ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴿٣﴾    [هود   آية:٣]
{ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا} وصف المتاع بالحسن لطيب عيش المؤمن برجائه في ثواب ربه، وفرحه بالتقرب إليه بأداء مفترضاته، والسرور بمواعيده سبحانه، والكافر ليس في شيء من هذا
  • ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٢﴾    [هود   آية:١٢]
{فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك} عبر بـ {ضائق} وإن كان أقل استعمالا من «ضيق» لمناسبة {تارك}، ولأن {ضائق} وصف عارض بخلاف «ضيق» فإنه يدل على الثبوت، والصالح هنا الأول بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم.
  • ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾    [يوسف   آية:١٨]
{وجاؤوا على قميصه بدم كذب} أجمعوا على أنه استدل على كذبهم بصحة
  • ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾    [يوسف   آية:١٨]
القميص، واستند الفقهاء إلى هذا في إعمال الأمارات في مسائل كالقسامة بها في قول مالك إلى غير ذلك{وجاؤوا على قميصه بدم كذب} أجمعوا على أنه استدل على كذبهم بصحة . قال الشعبي: كان في القميص ثلاث آيات: دلالته على كذبهم، وشهادته في قده، ورد بصر يعقوب به.
  • ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٧﴾    [يوسف   آية:٣٧]
{ إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله} قوله: {تركت}، مع أنه لم يتشبث بها جائز صحيح؛ وذلك أنه أخبر عن تجنبه من أول بالترك، وساق لفظ الترك استجلابا لهما عسى أن يتركا الترك الحقيقي الذي هو بعد الأخذ في الشيء
  • ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ﴿٥٠﴾    [يوسف   آية:٥٠]
{وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} نكب عن ذكر امرأة العزيز حسن عشرة ورعاية لذمام مُلك العزيز له.. وانظر إلى عظيم حلم يوسف عليه السلام ووفور أدبه، كيف قال: {ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن}، فذكر النساء جملة لتدخل فيهن امرأة العزيز مدخل العموم بالتلويح دون التصريح. وهذه كانت أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لا يقابل أحدا بمكروه، وإنما يقول: «ما بال أقوام يفعلون كذا» ، من غير تعيين، وبالجملة فكل خصلة حميدة مذكورة في القرآن اتصف بها الأنبياء والأصفياء، فقد اتصف بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إذ كان خلقه القرآن.
  • ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴿٥٩﴾    [يوسف   آية:٥٩]
{ قال ائتوني بأخ لكم} نكره، ليريهم أنه لا يعرفه، وفرق بين: غلام لك، وبين: غلامك، ففي الأول أنت جاهل به، وفي الثاني أنت عالم، لأن التعريف به يفيد نوع عهد في الغلام بينك وبين المخاطب.
إظهار النتائج من 49231 إلى 49240 من إجمالي 51939 نتيجة.