عرض وقفات التدبر

  • ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾    [الحجر   آية:٤٩]
قال الغزالي رحمه الله في «منهاجه» : «ومن الآيات اللطيفة الجامعة بين الرجاء والخوف قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}، ثم قال في عقبه: {وأن عذابي هو العذاب الأليم} لئلا يستولي عليك الرجاء بمرة، وقوله تعالى:{ شديد العقاب} [غافر: 3] ، ثم قال في عقبه: {ذي الطول} [غافر: 3] ، لئلا يستولي عليك الخوف، وأعجب من ذلك قوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 30] ، ثم قال في عقبه: {والله رؤف بالعباد} [آل عمران: 30] ، وأعجب منه قوله تعالى: {من خشي الرحمن بالغيب} [ق: 33] ، فعلق الخشية باسم الرحمن، دون اسم الجبار أو المنتقم أو المتكبر ونحوه، ليكون تخويفا في تأمين، وتحريكا في تسكين كما تقول: «أما تخشى الوالدة الرحيمة، أما تخشى الوالد الشفيق» ، والمراد من ذلك أن يكون الطريق عدلا، فلا تذهب إلى أمن وقنوط جعلنا الله وإياكم من المتدبرين لهذا الذكر الحكيم، العاملين بما فيه، إنه الجواد الكريم انتهى.
  • ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٢﴾    [الحجر   آية:٧٢]
{ لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} وفي هذه الآية شرف لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل أقسم بحياته، ولم يفعل ذلك مع بشر سواه قاله ابن عباس.
  • ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴿٨٧﴾    [الحجر   آية:٨٧]
{ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم..} قوله سبحانه: {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم}: حكى الطبري عن سفيان بن عيينة أنه قال: هذه الآية آمرة بالاستغناء بكتاب الله عن جميع زينة الدنيا
  • ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾    [النحل   آية:٤٤]
{لتبين للناس ما نزل إليهم ... الآية} وقد فعل صلى الله عليه وسلم ذلك، فبين عن الله، وأوضح، وقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فأعرب عن دين الله، وأفصح، قال عياض في «شفاه» : وأما كلامه صلى الله عليه وسلم المعتاد، وفصاحته المعلومة، وجوامع كلمه، وحكمه المأثورة، فمنها ما لا يوازى فصاحة، ولا يبارى بلاغة.. فجمع الله له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، الذي لا يحيط بعلمه بشري. انتهى. وبالجملة فليس بعد بيان الله ورسوله بيان لمن عمر الله قلبه بالإيمان.
  • ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٧٠﴾    [النحل   آية:٧٠]
{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر}، وأرذل العمر الذي تفسد فيه الحواس، ويختل العقل، وخص ذلك بالرذيلة، وإن كانت حالة الطفولة كذلك من حيث كانت هذه لا رجاء معها.
  • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٩٠﴾    [النحل   آية:٩٠]
{إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... الآية}: قال ابن مسعود رضي الله عنه: أجمع آية في كتاب الله هذه الآية، وروي عن عثمان بن مظعون رضي الله عنه، أنه قال: لما نزلت هذه الآية، قرأتها على أبي طالب، فعجب، وقال: يا آل غالب، اتبعوه تفلحوا فو الله، إن الله أرسله ليأمر بمكارم الأخلاق.
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} قيل: لو كان للنبي صلى الله عليه وسلم اسم هو أشرف منه، لسماه الله تعالى به في تلك الحالة العلية
  • ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾    [الإسراء   آية:٩]
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: إن استطعت أن تجعل القرآن إماما، فافعل، فهو الإمام الذي يهدي إلى الجنة. قال أبو سليمان الداراني: ربما أقمت في الآية الواحدة خمس ليال، ولولا أني أدع التفكر فيها، ما جزتها، وقال: إنما يؤتى على أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة، أراد آخرها.
  • ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾    [الإسراء   آية:١٤]
{ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} عن الحسن، أنه قال: ..قد عدل والله فيك، من جعلك حسيب نفسك
  • ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ﴿٢٩﴾    [الإسراء   آية:٢٩]
{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} قال ابن العربي: وهذه الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد أمته، وكثيرا ما جاء هذا المعنى في القرآن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان سيدهم وواسطتهم إلى ربهم، عبر به عنهم، على عادة العرب في ذلك.
إظهار النتائج من 49251 إلى 49260 من إجمالي 51939 نتيجة.