عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾    [الأعراف   آية:١٣٧]
{ وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه} روي عن الحسن وغيره: أنه إذا قابل الناسُ البلاء بمثله، وكلهم الله إليه، وإذا قابلوه بالصبر، وانتظار الفرج، أتى الله بالفرج.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ﴿١٥٢﴾    [الأعراف   آية:١٥٢]
{ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} قال سفيان بن عيينة وأبو قلابة وغيرهما: كل صاحب بدعة أو فرية ذليل، واستدلوا بالآية
  • ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾    [الأعراف   آية:١٥٦]
{ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} هذه ألفاظ أخرجت اليهود والنصارى من الاشتراك الذي يظهر في قوله: {فسأكتبها للذين يتقون}، وخلصت هذه العدَة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس وغيره. قلت: وهذه الآية الكريمة معلمة بشرف هذه الأمة على العموم في كل من آمن بالله تعالى، وأقر برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم هم يتفاوتون بعد في الشرف بحسب تفاوتهم في حقيقة الاتباعية للنبي صلى الله عليه وسلم.. فإن أردت اتباع النبي صلى الله عليه وسلم على الحقيقة، واقتفاء أثره، فابحث عن سيرته وخلقه في كتب الحديث والتفسير.
  • ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٨﴾    [الأعراف   آية:١٥٨]
{ فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} قلت: فإن أردت الفوز أيها الأخ، فعليك باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم شريعته، وتعظيم جميع أسبابه
  • ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦٩﴾    [الأعراف   آية:١٦٩]
{ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا} وقولهم: {سيغفر لنا} ذم لهم باغترارهم، وقولهم: {سيغفر لنا}، مع علمهم بما في كتاب الله، من الوعيد على المعاصي، وإصرارهم، وأنهم بحال إذا أمكنتهم ثانية ارتكبوها، فهؤلاء عجزة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله».
  • ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴿١٩٩﴾    [الأعراف   آية:١٩٩]
{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} قال بعض أهل المعاني، في هذه الآية بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوتيت جوامع الكلم» فهذه الآية قد جمعت معاني كثيرة، وفوائد عظيمة، وجمعت كل خلق حسن لأن في أخذ العفو صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وإعطاء المانعين، وفي الأمر بالمعروف تقوى الله وطاعته، وصلة الرحم، وصون الجوارح عن المحرمات، وسمي هذا ونحوه عرفا لأن كل نفس تعرفه، وتركن إليه، وفي الإعراض عن الجاهلين: الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مخاطبة السفيه، ومنازعة اللجوج، وغير ذلك من الأفعال المرضية.
  • ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٦٣﴾    [الأنفال   آية:٦٣]
قال مجاهد: إذا تراءى المتحابان في الله، وتصافحا، تحاتت خطاياهما، فقال له عبدة بن أبي لبابة: إن هذا ليسير، فقال له: لا تقل ذلك، فإن الله تعالى يقول: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم}، قال عبدة: فعرفت أنه أفقه مني.
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٤﴾    [الأنفال   آية:٦٤]
{ ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (64) ياأيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال الفخر: وحسن هذا التكليف لما كان مسبوقا بقوله: حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين، فلما وعد الله المؤمنين بالكفاية والنصر، كان هذا التكليف سهلا لأن من تكلف الله بنصره، فإن أهل العالم لا يقدرون على إذاءته
  • ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٤﴾    [التوبة   آية:٢٤]
{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله..} ذكر الأبناء في هذه الآية دون التي قبلها، لما جلبت ذكرهم المحبة، والأبناء: صدر في المحبة، وليسوا كذلك في أن تتبع آراؤهم كما في الآية المتقدمة.
  • ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾    [التوبة   آية:٣٥]
{ فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم} قال أبو بكر الوراق: وخصت هذه المواضع بالذكر؛ لأن صاحب المال إذا رأى الفقير، قبض جبينه، وإذا جلس إلى جنبه، تباعد عنه، وولاه ظهره
إظهار النتائج من 49211 إلى 49220 من إجمالي 51939 نتيجة.