قال الله تعالى:
﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾
• جنة وبستان أذهبت الإيمان!
وكم من متوسع في الدنيا هبت به رياح الفتنة بها فاغتر بها ونسي آخرته.
قال الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
• قال الرازي:
لَمَّا كانت مجامع اللذات في المسكن البهي والمطعم الشهي، والمنكح الوضي، ذكرها الله تعالى فيما يبشر به المؤمنون، فوصف
المسكن بقوله : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار،
والمطعم بقوله : (كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ) ،
والمنكَحَ بقوله: (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ )،
وقد بدأ بالمسكن ؛ لأن به الاستقرار في دار المقام، وثني بالمطعم ؛ لأنّ به قوام الأجسام ، ثم ذكر ثالثا الأزواج ؛ لأن بها تمام الالتئام.
• وقال ابن القيم رحمه الله:
فجمع سبحانه في هذه البشارة بين نعيم البدن بالجنات، وما فيها من الأنهار والثمار، ونعيم النفس بالأزواج المطهرة، ونعيم القلب وقرة العين بمعرفة دوام هذا العيش أبد الآباد، وعدم انقطاعه .
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾
• هذه الآية تصور حال من اشتد به الكرب حتى صار دعاء ربه ملازما له في كل أحواله ؛ یا على فراشه ، وفي جلوسه ، وفي قيامه، لا يغيب عن التضرع، ولا يفتر عن الرجاء.
فإذا بلغ همك هذا الصدق في الافتقار، وهذه الملازمة في الدعاء، كان ذلك من أعظم أسباب الإجابة.
قال الله تعالى:
﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾
• "أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة ، وتثنيته الإرشاد ؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد"
قال الله تعالى:
﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾
• ولذكر الله أكبر من أن يبقي معه فاحشة او منكر بل إذا تم الذكر محق كل خطيئة أو معصية.
قال الله تعالى:
﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
• أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغيث في إحياء الأرض الجدبة.
قال الله تعالى :
﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾
• وإذا تأملت جميع الطاعات وَجَدتها إنفاقاً مِمَّا يُحِبُّ الإنسان إما من ماله ، وإما من صحته ، وَإِمَّا مِن دَعَتِهِ وترفيه ، وهذه كلها محبوبات.
قال الله تعالى:
﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم﴾
• يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم، ويشق عليهم ؛ بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم، ويسر لهم أسبابه.